نشر بتاريخ: 2026/09/13 ( آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 16:53 )

الشعبية تطرح "خارطة الإنقاذ الوطني" للنقاش العام وتدعو إلى أوسع ضغط شعبي لتبنّيها

نشر بتاريخ: 2026/09/13 (آخر تحديث: 2026/09/13 الساعة: 16:53)

الكوفية متابعات: أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، النص الرسمي الكامل لمبادرتها السياسية التي تحمل عنوان "خارطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني"، وقدّمتها بوصفها رؤية وطنية مفتوحة تهدف إلى إيجاد مخرج من المأزق السياسي الراهن، وتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة حرب الإبادة ومشاريع الضم والتهجير وتصفية القضية الفلسطينية.

وقالت الجبهة إن إطلاق الخارطة يأتي في مرحلة مفصلية يواجه فيها الشعب الفلسطيني حرب الإبادة والدمار والحصار في قطاع غزة ، بالتوازي مع تصاعد جرائم الاستيطان والضم والتهجير في الضفة الغربية و القدس ، واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا "، ومحاولات فرض الوصاية الخارجية ونماذج الإدارة المحلية والمناطقية، في ظل استمرار الانقسام وتعدد مراكز القرار الفلسطيني.

وأوضحت أن المبادرة تنطلق من أولوية المصلحة الوطنية العليا وتقديمها على الحسابات الفصائلية والحزبية، وتسعى إلى فتح مسار سياسي فلسطيني واسع، عنوانه وحدة الشعب الفلسطيني والعمل الوطني المشترك، وصولًا إلى حوار وطني شامل يضع خطة فلسطينية موحدة للتعامل مع المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية، ويعيد بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والتعددية والديمقراطية.

وأشارت الجبهة إلى أنها عرضت الخارطة، خلال الفترة الماضية، على طيف واسع من القوى والفصائل والشخصيات الوطنية والنخب والتجمعات والاتحادات والمنظمات الجماهيرية وأصحاب الرأي، كما قدّمتها إلى أطراف إقليمية ودولية، في إطار تحرك سياسي يسعى إلى حشد أوسع توافق ممكن حول مرتكزاتها ومسارها المقترح.

وترتكز الخارطة على إطلاق حوار وطني شامل، يبدأ بحوارات ثنائية وجماعية مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، ويتوج بعقد اجتماع مقرر للأمناء العامين للفصائل، يبحث احتياجات الشعب الفلسطيني وسبل إدارة الصراع مع الاحتلال وأشكال المقاومة والنضال، ويتوافق على قواعد الشراكة الوطنية وأسس المرحلة المقبلة.

وتدعو المبادرة إلى الاتفاق على استراتيجية وطنية وبرنامج سياسي مشترك، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وتشكيل مجلس وطني جديد لفترة انتقالية متوافق عليها، يعكس تمثيلًا شاملًا لتجمعات الشعب الفلسطيني ومكوناته السياسية والمجتمعية، ويحفظ مكانة المنظمة بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

كما تطرح تشكيل حكومة توافق وطني موحدة لفترة انتقالية محددة، تتولى دعم صمود الشعب الفلسطيني وتلبية احتياجاته وتوحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني بصورة متزامنة، ومن دون اشتراطات مسبقة للمشاركة، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات.

وأكدت الجبهة أن المرحلة الانتقالية التوافقية التي تقترحها الخارطة تشكل مدخلًا ضروريًا للانتخابات، وليست بديلًا عنها أو تأجيلًا لها، وتهدف إلى توفير المناخ السياسي والقانوني والمجتمعي اللازم لإجراء انتخابات حرة وشاملة، ومنع تحولها إلى ساحة جديدة للانقسام والصراع الداخلي.

ودعت الجبهة الشعبية جميع القوى والفصائل الفلسطينية، والاتحادات والنقابات والمنظمات الجماهيرية، والتجمعات الشبابية والنسوية، والمؤسسات الأهلية، والشخصيات الوطنية والأكاديمية، ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، إلى تبنّي مرتكزات الخارطة والانخراط في نقاش وطني واسع حولها، والمساهمة في تطويرها وإثرائها، وصولًا إلى بلورة رؤية وطنية جامعة قادرة على حماية الأرض والإنسان والتمثيل الوطني المستقل.

وشددت على أن الشروع الفوري في بناء هذا المسار أضحى ضرورة وطنية، في ظل المخاطر التي تهدد الوجود الفلسطيني ووحدة الشعب ومؤسساته التمثيلية، مؤكدة أن الخارطة ليست صيغة فصائلية مغلقة، وإنما ورقة وطنية مطروحة للنقاش والتعديل والإثراء، بما يسمح بتطويرها إلى أرضية جامعة للكل الفلسطيني.

وفيما يلي النص الرسمي الكامل للخارطة:

"خارطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني"

يمر شعبنا الفلسطيني بمرحلة مفصلية، يواجه فيها حرب الإبادة والدمار والحصار في قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد جرائم الاستيطان والضم والتهجير في الضفة الغربية والقدس، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين من خلال استهداف الأونروا ومكانتها ودورها، وفرض وصايات خارجية أو نماذج من الإدارة المحلية والمناطقية خاصة مع استمرار حالة الانقسام، وتعدد مراكز القرار الفلسطيني.

وتأتي هذه الخارطة كخطة إنقاذ وطنية، دفاعًا عن حق شعبنا ووجوده في هذه المرحلة العصيبة، وكجهد وطني يسعى لإيجاد مخرج للمأزق السياسي الراهن، ضمن تحرك سياسي واسع عنوانه وحدة شعبنا وعمله الوطني المشترك في مواجهة مشروع التصفية والإبادة، انطلاقًا من وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وتقديمها على الحسابات الفصائلية والحزبية، باعتبارها المعيار الحاكم لأي توافق أو استحقاق وطني، والمرتكز الضروري لصياغة أسس المرحلة المقبلة، بما يضمن توحيد الجهود الوطنية وحماية الحقوق والمصالح العليا لشعبنا.

وتحقيقًا لهذه الغاية، يأتي التمسك بإجراء الانتخابات باعتبارها حقًا ديمقراطيًا أصيلًا لشعبنا، وسبيلًا لتجديد الشرعيات وبناء مؤسسات النظام السياسي على قاعدة الوحدة والشراكة والتعددية السياسية.

وفي ضوء العقبات وتعقيدات الظروف القائمة، نرى ضرورة الذهاب إلى مرحلة انتقالية توافقية، تُعطى فيها الأولوية الملحة لتلبية الاحتياجات الملحة لأبناء شعبنا ودعم صموده، والدفاع المشترك عن وجوده وحقوقه، وتهيئة المناخ السياسي والقانوني والمجتمعي لإجراء انتخابات حرة وشاملة، بعيدًا عن الصراعات والمشاحنات، وبما يحمي القرار الوطني المستقل.

وتكون هذه المرحلة مدخلًا ضروريًا للانتخابات وليست بديلًا عنها أو تأجيلًا لها، بما يضمن الانتقال الآمن إلى الاستحقاق الديمقراطي، ويحول دون أن تتحول الانتخابات إلى ساحة جديدة للانقسام والصراع الداخلي. وتبدأ هذه العملية بإطلاق حوار وطني شامل، عبر حوارات ثنائية وجماعية مع مختلف مكونات شعبنا، وصولًا إلى عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل، كاجتماع مقرر يبحث احتياجات شعبنا، وسبل إدارة الصراع مع الاحتلال، وأشكال المقاومة والنضال، وقواعد الشراكة الوطنية والتوافق على أسس المرحلة المقبلة، وينتج عنه ما يلي:

الاتفاق على استراتيجية وطنية وبرنامج سياسي وطني مشترك يقوم على إنهاء الاحتلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وضمان حق العودة، وتوحيد أشكال العمل السياسي والشعبي والقانوني والدبلوماسي والمقاومة ضمن استراتيجية وطنية موحدة، وتعزيز الصمود ومواجهة الاستيطان عبر لجان الحماية الشعبية ودعم المزارعين.

إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد، على أسس ديمقراطية، لتضم كل المكونات الوطنية الفلسطينية، دون إقصاء أو تهميش، وبما يُمكّن من القيام بدورها كقيادة للكفاح الوطني الفلسطيني، من أجل الحرية والعودة والاستقلال. وفي هذا السياق ندعو لتشكيل مجلس وطني جديد لفترة انتقالية يتم التوافق عليها، يعكس تمثيلًا شاملًا لتجمعات شعبنا ومكوناته السياسية والمجتمعية، وتعزيزًا وتأكيدًا لوحدة شعبنا ومؤسساته التمثيلية الموحدة وشرعيتها، في مواجهة مشروع تصفية الوجود الفلسطيني وكياناته التمثيلية الموحدة، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية.

تشكيل حكومة توافق وطني موحدة، تتحمل مسؤوليتها لفترة انتقالية محددة، وفي مقدمتها دعم وتعزيز صمود شعبنا في الضفة وغزة، وتلبية احتياجاته، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وصولًا لممارسة كامل صلاحياتها في الضفة وغزة، والتحضير وإزالة العوائق من أجل تنظيم الانتخابات الشاملة.

اعتماد الانتخابات الشاملة (الرئاسية – التشريعية – المجلس الوطني)، ضرورةً لتجديد الشرعية الوطنية، والتوافق على إجرائها بصورة متزامنة، دون اشتراطات مسبقة للمشاركة، بما يضمن مشاركة أبناء شعبنا في الوطن والشتات.

معالجة الانقسام بالحوار والشراكة، ورفض جميع أشكال الإقصاء والتهميش، وترسيخ بيئة ديمقراطية تحمي الحريات العامة، بما يشمل الحريات السياسية والإعلامية والنقابية، وضمان استقلال القضاء وسيادة القانون، وإنصاف عوائل الشهداء والأسرى والجرحى، واعتبار الانتخابات مدخلًا أساسيًا لمعالجة هذه القضايا.

منع تحول الخلافات السياسية إلى انقسام جديد، من خلال حوار وطني مستمر وشراكة فعلية، وتشكيل لجنة وطنية عليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار وفق جدول زمني واضح، وآليات محددة للمتابعة والتقييم والمساءلة.

بعد إنجاز الحوار الوطني الشامل يجري التوقيع على ميثاق شرف، يضمن التزام الكل الوطني بمخرجات الحوار.

إن الشروع الفوري في تنفيذ هذه الخطوات أضحى ضرورة وطنية لحماية الأرض والإنسان والتمثيل الوطني المستقل، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، والحيلولة دون تمرير مشاريع الضم والتهجير وتصفية القضية الفلسطينية، وصولًا إلى نيل جميع الحقوق الوطنية والمشروعة لشعبنا الفلسطيني.

ملاحظة: تُطرح هذه الخارطة كورقة وطنية مفتوحة للنقاش والتعديل والإثراء من مختلف القوى السياسية والمجتمعية والشخصيات الوطنية، بما يتيح تطويرها إلى رؤية وطنية جامعة.