نشر بتاريخ: 2026/05/10 ( آخر تحديث: 2026/05/10 الساعة: 09:23 )

تحذيرات من كارثة صحية وبيئية غير مسبوقة في قطاع غزة بسبب القوارض وتدهور البنية الصحية

نشر بتاريخ: 2026/05/10 (آخر تحديث: 2026/05/10 الساعة: 09:23)

الكوفية غزة - حذّر المهندس سعدي علي، مدير المشاريع في سلطة المياه بقطاع غزة، الأحد 10 مايو 2026، من تدهور بيئي وصحي خطير يهدد حياة مئات النازحين والمواطنين، مؤكداً أن القطاع يواجه ما وصفه بـ"مثلث خطر" يتمثل في انتشار القوارض، وانهيار منظومة الصرف الصحي، وانعدام الرعاية الطبية.

وقال علي في تصريحات صحفية إن ظاهرة انتشار القوارض وصلت إلى مستويات مقلقة للغاية، في ظل الدمار الواسع للمباني، التي تحولت إلى بيئة مناسبة لتكاثرها.

وأضاف: "الفئران والجرذان باتت تُشاهد بأعداد كبيرة وفي وضح النهار وبأحجام غير معتادة قد تشبه القطط، وقد سجلنا حالات اعتداء على أطفال"، محذراً من خطورة هذه القوارض المعروفة تاريخياً بنقل أمراض خطيرة مثل الطاعون وأوبئة أخرى معدية، في ظل غياب أي جهود فعالة لمكافحتها.

وفيما يتعلق بأزمة الصرف الصحي، أوضح أن غياب الحلول الجذرية يعود إلى منع إدخال المواد الأساسية وقطع الغيار اللازمة لمحطات المعالجة وشبكات الصرف الصحي.

وأشار إلى أن "المخيمات تعتمد بشكل كامل على حفر امتصاصية عشوائية وغير آمنة، ومع غياب المعالجة، تتسرب مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين، ما يفتح الباب أمام انتشار فيروسات وأمراض خطيرة، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من إنهاك شديد".

وكشف عن نتائج زيارات ميدانية أجريت بالتعاون مع منظمة اليونيسف، أظهرت أن أكثر من 70% من الأطفال في مخيمات غزة وخانيونس يعانون من إصابات جلدية وتقرحات وحبوب، مرتبطة بشكل مباشر بتلوث البيئة.

وأوضح أن الأزمة تتفاقم نتيجة عدة عوامل، أبرزها نقص الأدوية وعدم كفاية العلاجات المتوفرة، إضافة إلى ضعف شديد في قدرات المختبرات التي تفتقر إلى المواد والأجهزة اللازمة للفحوصات الدقيقة، فضلاً عن استمرار إغلاق المعابر الذي يمنع دخول المعدات الحيوية لقطاعات المياه والصحة والطاقة والبيئة.

وفي ختام تصريحه، حمّل علي المجتمع الدولي والجهات المعنية مسؤولية ما وصفه بالتقصير، مطالباً بالضغط من أجل فتح المعابر فوراً وإدخال الاحتياجات الطبية واللوجستية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى كارثة صحية شاملة تتجاوز قدرة القطاع على السيطرة عليها.