دلياني: الإبادة البيئية الإسرائيلية تدمر ما تبقى من رمق حياة في غزة
دلياني: الإبادة البيئية الإسرائيلية تدمر ما تبقى من رمق حياة في غزة
الكوفية قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جرائم إبادة بيئية في غزة من خلال عدوانها العسكري القائم على سياسة الأرض المحروقة والتسميم المتعمد للأرض الفلسطينية وتدمير كل ما تبقى من رمق حياة إنسانية، في استهداف مباشر للأرض التي احتضنت شعبنا المتجذر في وطنه عبر آلاف السنين. وأكد أن الإبادة البيئية الإسرائيلية تشكل ركناً أساسياً في جريمة الإبادة المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني.
وأوضح دلياني أن التقييمات البيئية الصادرة عن الأمم المتحدة توثق أن جيش الإبادة الإسرائيلي أزال 97 بالمئة من أشجار قطاع غزة، ودمر 82 بالمئة من الحقول الزراعية الموسمية، وسحق 89 بالمئة من المراعي، وحول نحو 75 بالمئة من الأراضي الزراعية إلى أراض غير صالحة للاستخدام.
وأضاف أن تقييمات برنامج الأمم المتحدة للبيئة رصدت أكثر من 61 مليون طن من الركام السام الملوث بالأسبستوس والمعادن الثقيلة ومخلفات الوقود ومياه الصرف الصحي والذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة المنتشرة في مختلف أنحاء القطاع.
وأكد دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية سممت أرض غزة عمداً، ودمرت مصادر المياه، وأبادت المزارع، وسحقت البنية التحتية الضرورية لصمود شعبنا. وأشار إلى أن طائرات الإبادة الإسرائيلية والمدرعات العسكرية اقتلعت البساتين، ونسفت الآبار، ودمرت شبكات الري، وسحقت مرافق الصيد البحري، ودفنت التربة الخصبة تحت جبال هائلة من الركام الملوث. وشدد على أن تدمير الحياة الزراعية يشكل استهدافاً مباشراً لاستمرارية وجودنا الوطني وارتباطنا التاريخي والإنساني بأرضنا.
ولفت إلى أن صور الأقمار الصناعية توثق بوضوح تدميراً إسرائيلياً لما يقارب 80 بالمئة من شبكات الري ومنشآت تخزين الغذاء، بينما يواجه مئات آلاف من أطفالنا التجويع تحت الحصار الإبادي الإسرائيلي الوحشي، وأن المشروع الاستعماري الصهيوني الذي ارتكب جرائم الإبادة والتطهير العرقي بحق قرانا ومدننا عام 1948 يواصل تدمير المستقبل البيئي لغزة بالقصف الوحشي والتلوث السام والتدمير الواسع أمام مرأى العالم بأسره.
وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالقول: "أن دولة الإبادة الإسرائيلية تسعى إلى النيل من قدرة اهلنا في غزة على الصمود عبر تدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه والثروة السمكية والبنية الغذائية، وأن هذه الإبادة البيئية تشكل جزءاً لا ينفصل عن جريمة الإبادة الشاملة بحق شعبنا الفلسطيني.