مؤسسات الأسرى: استهداف منهجي للصحفيين الفلسطينيين وتصاعد غير مسبوق في الاعتقالات والقتل والإخفاء القسري
مؤسسات الأسرى: استهداف منهجي للصحفيين الفلسطينيين وتصاعد غير مسبوق في الاعتقالات والقتل والإخفاء القسري
الكوفية رام الله - قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن الصحفيين والصحفيات في فلسطين يتعرضون لاستهداف إسرائيلي ممنهج ومتصاعد، في إطار سياسة تهدف إلى إسكات الرواية الفلسطينية وطمسها، وذلك بالتزامن مع استمرار الحرب على قطاع غزة.
وأوضحت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير صدر اليوم الأحد بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن هذا الاستهداف يشمل عمليات قتل واعتقال تعسفي وملاحقة وتهديد، في واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخ الصحافة الفلسطينية.
وبحسب التقرير، فقد قُتل أكثر من 260 صحفياً وصحفية منذ بدء الحرب، إلى جانب اعتقال واحتجاز أكثر من 240 صحفياً، لا يزال أكثر من 40 منهم رهن الاعتقال، بينهم 20 معتقلاً إدارياً دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى أربع صحفيات.
وأشار إلى اعتقال الصحفية إسلام عمارنة مؤخراً من مخيم الدهيشة في بيت لحم، في وقت لا يزال فيه عدد من الصحفيين من قطاع غزة رهن الاعتقال، بينما يواصل الاحتلال إخفاء مصير صحفيين اثنين هما نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد.
كما لفت التقرير إلى استشهاد الصحفي مروان حرز الله داخل سجن "مجدو" في مارس/آذار 2026، نتيجة ما وصفه بـ"القتل البطيء" عبر الإهمال الطبي المتعمد، رغم وضعه الصحي الصعب السابق.
وتناول التقرير أيضاً سياسات الحبس المنزلي والإبعاد التي طالت صحفيين في القدس والضفة الغربية، إلى جانب منعهم من التغطية في المسجد الأقصى وفرض قيود وتهديدات بحقهم.
وأكدت المؤسسات الحقوقية أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون يأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف الرواية الفلسطينية، خصوصاً في ظل استمرار الحرب، بهدف تقليل التوثيق الميداني للانتهاكات.
كما وثّق التقرير شهادات لصحفيين سابقين تحدثوا عن التعذيب داخل السجون، بما في ذلك الإهمال الطبي والتجويع والعزل، مشيراً إلى حالات تدهور صحي خطير بين المفرج عنهم نتيجة ظروف الاعتقال.
واتهمت المؤسسات إسرائيل باستخدام الاعتقال الإداري و"الملفات السرية" كأداة لقمع حرية الصحافة، معتبرة ذلك انتهاكاً للحق في حرية التعبير المكفول دولياً، ومخالفة لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وطالبت مؤسسات الأسرى بوقف استهداف الصحفيين، والإفراج عن المعتقلين منهم، والكشف عن مصير المفقودين في غزة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
