نشر بتاريخ: 2026/04/30 ( آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 10:48 )

تحذيرات من “أيام قاسية” على المسجد الأقصى مع تصاعد دعوات اقتحامات في مايو

نشر بتاريخ: 2026/04/30 (آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 10:48)

الكوفية تستعد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك خلال شهر مايو/أيار المقبل لأيام وُصفت بأنها قد تكون “الأصعب والأقسى”، في ظل دعوات إسرائيلية مكثفة لتنفيذ اقتحامات واسعة النطاق، بالتزامن مع أعياد ومناسبات يهودية متعددة.

وحذّر الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب من أن الشهر القادم قد يشهد تصعيدًا غير مسبوق في اقتحامات المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن منظمات وجماعات إسرائيلية تستعد لاستغلال هذه المناسبات لتعويض فترة الإغلاق السابقة التي استمرت نحو 40 يومًا خلال الحرب، عبر حشد أعداد كبيرة من المستوطنين والمتطرفين.

وأوضح أبو دياب أن ما تُعرف بـ“جماعات الهيكل” تسعى إلى تكريس وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، من خلال تكثيف الاقتحامات ورفع الأعلام الإسرائيلية في ساحاته، بما يهدف إلى تعزيز الوجود اليهودي وفرض مزيد من السيطرة عليه، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن شهر مايو يتضمن ثلاث مناسبات دينية وقومية يهودية تتزامن مع أيام جمعة، وتشمل ما يسمى “عيد الفصح الصغير” في الأول من مايو، و“يوم توحيد القدس” في 16 مايو، و“عيد نزول التوراة” أو “عيد الأسابيع”.

وفي ما يتعلق بـ“عيد الفصح الصغير”، أوضح أن مجموعات إسرائيلية تحاول استغلاله لإدخال وذبح قرابين داخل المسجد الأقصى، في إطار ما يصفونه بمعتقدات مرتبطة بإعادة بناء “الهيكل الثالث” على أنقاضه، وفق ادعاءاتهم الدينية.

أما “يوم توحيد القدس”، فيُتوقع أن يشهد اقتحامات واسعة ومسيرات بالأعلام تمر عبر البلدة القديمة باتجاه المسجد الأقصى وصولًا إلى حائط البراق، بمشاركة شخصيات سياسية ودينية إسرائيلية بارزة، بحسب ما ذكره أبو دياب.

وفيما يخص “عيد نزول التوراة”، أشار إلى محاولات لإدخال “قرابين نباتية” داخل الأقصى، استنادًا إلى روايات دينية يهودية.

وأكد الباحث المقدسي أن هذه التحركات تأتي ضمن مخطط ممنهج لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، بدعم من أطراف في الحكومة الإسرائيلية، محذرًا من أن استمرار ضعف ردود الفعل الدولية والإسلامية يشجع على مزيد من التصعيد.

وفي المقابل، دعت مؤسسات مقدسية إلى تكثيف الرباط والوجود داخل المسجد الأقصى ومحيطه خلال شهر مايو، بهدف التصدي لمحاولات فرض طقوس توراتية بالقوة داخل الحرم القدسي الشريف.