كاتبة إسرائيلية: الصمت على ما يجري في غزة تواطؤ مباشر… ومنكروه “أسوأ من منكري الهولوكوست”
كاتبة إسرائيلية: الصمت على ما يجري في غزة تواطؤ مباشر… ومنكروه “أسوأ من منكري الهولوكوست”
الكوفية الأراضي المحتلة - قالت الكاتبة الإسرائيلية فيرونيكا شيرمان إن الصمت إزاء ما وصفته بـ”الإبادة الجارية” في قطاع غزة لا يمكن اعتباره موقفًا محايدًا، بل يُعدّ، بحسب تعبيرها، تواطؤًا مباشرًا، معتبرة أن من ينكرون ما يحدث “أسوأ من منكري الهولوكوست”، في تصريحات تعكس جدلاً متصاعدًا داخل الأوساط الإسرائيلية.
وأوضحت شيرمان، خلال مقابلة إعلامية تناولت تحولها الفكري والسياسي، أنها عاشت لسنوات داخل المنظومة الإسرائيلية وخدمت في جيش الاحتلال، قبل أن تعيد مراجعة قناعاتها بشكل جذري.
وأضافت أنها كانت في مرحلة سابقة “مغسولة الدماغ”، على حد وصفها، حيث تبنّت الرواية الإسرائيلية الرسمية بالكامل، قبل أن تبدأ رحلة مراجعة فكرية عميقة تجاه القضية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن التحول الأكبر في موقفها جاء خلال العدوان على غزة عام 2014، عندما شاهدت صورة لطفل فلسطيني شهيد تحت الأنقاض، معتبرة أن تلك اللحظة شكّلت نقطة تحول كشفت لها حجم المعاناة في القطاع.
وتابعت أنها باتت تنظر إلى تجربتها السابقة باعتبارها جزءًا من “منظومة استعمارية استيطانية”، ووصفت خدمتها العسكرية بأنها كانت ضمن “آلة قتل”، مؤكدة أنها أدركت لاحقًا أن ما قُدم لها بوصفه رواية أمنية كان في الواقع، وفق قولها، مشروعًا يقوم على نزع إنسانية الفلسطينيين.
وبحسب تصريحاتها، فقد انتقلت شيرمان لاحقًا إلى تبنّي مواقف مناهضة للصهيونية، وشاركت في تحركات احتجاجية رمزية، من بينها إحراق جواز سفرها الإسرائيلي في أستراليا، في خطوة قالت إنها تعبير عن رفضها لسياسات الاحتلال.
واعتبرت أن الصهيونية لا تشكل خطرًا على الفلسطينيين فقط، بل على اليهود أيضًا، ووصفتها بأنها “ثقافة موت”، على حد تعبيرها.
كما تطرقت إلى الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى ما خلفته من خسائر بشرية واسعة، مؤكدة أن إنكار هذه الوقائع أو الصمت تجاهها لا يمكن اعتباره حيادًا، بل شكلًا من أشكال التواطؤ.
وفي ختام حديثها، دعت شيرمان إلى العودة لفهم جذور القضية الفلسطينية منذ عام 1948، واحترام حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حق العودة، معتبرة أن مقاومة الاحتلال حق مشروع، مضيفة: “لو وُلدت في غزة لفعلت الشيء نفسه… كنت سأدافع عن عائلتي وشعبي وأرضي”.