نشر بتاريخ: 2026/04/22 ( آخر تحديث: 2026/04/22 الساعة: 22:15 )
عدلي صادق

حذارِ من الوقوع في الغواية

نشر بتاريخ: 2026/04/22 (آخر تحديث: 2026/04/22 الساعة: 22:15)

الكوفية لم يرَ العدو مصلحته في استنكاف حماس عن إطلاق أي قذيفة أثناء الهجوم الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران. كان يتمنى أن تطلق حماس ولو قذيفة واحدة، لكي يواصل شن حرب الإبادة لاستكمال هدفه في غزة.

اليوم يلعب الصهاينة لعبة التسريب، فتزعم القناة 12 أنها اطلعت على "وثيقة استخبارية" تقول إن حركة حماس، نجحت تحت غطاء وقف إطلاق النار، بإعادة بناء هيكليتها العسكرية وتقوم بتنظيم وتحسين بناء قوتها داخل القطاع، من حيث إعادة تأهيل الجناح العسكري، وتسريع تجنيد العناصر، مستغلة الحرب مع إيران لكسب الوقت وأنها لا تلتزم بتعهداتها كما وردت في خطة السلام التي طرحها ترمب.

النصابون الصهاينة مجرمو الحرب، عندما يتحضرون لارتكاب الجرائم، يتعمدون تسمين الهدف والإيحاء بأنه قوي وخطير لــ "تكبير راسه" وفي ذيل الكلام يقولون إن الهدف يعاند ولا يلتزم، علماً بأن العالم كله يعرف أنهم هم الذين لا يلتزمون بشيء ما لم يزجرهم الأمريكي، الذي يكافئهم عندما يطيعونه تكتيكياً، بمدد كثيف من السلاح والذخائر المدمرة.

حماس مدعوة الى المجاهرة بكلام استراتيجي يحبط مسعى العدو لاستئناف حرب الإبادة. فمن الضرورة القصوى أن يقولوا علناً إن شن حرب هجومية بسلاح الصواريخ، انطلاقاً من قطاع غزة، لم يعد مناسباً، وأنها لم تعد معنية بإعادة التسلح بسلاح الرمي البعيد، وأنها اختارت العمل الوطني السياسي المعزز بعملية إعادة بناء قطاع غزة، والتمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية، مع تعافي المجتمع الفلسطيني، وأنها ليست إيران ولا حتى اليمن. فالرصاصة الطائشة في غزة تقتل مواطناً.

في مثل هذا القول تكمن الشجاعة ولا عيب فيه، لأنه يعكس الواقع على الأرض، وحذارِ من الوقوع في الفخ، ومن محاولات العدو جرَّ أي طرف في قطاع غزة إلى أي عملٍ غير محسوب النتائج، ويكفينا ما حلَّ بنا من مصائب.