أونروا: ثلثا سكان غزة نازحون وأزمة إنسانية تتفاقم وسط نقص حاد في الإمدادات
أونروا: ثلثا سكان غزة نازحون وأزمة إنسانية تتفاقم وسط نقص حاد في الإمدادات
الكوفية نيويورك - أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن نحو ثلثي سكان قطاع غزة يعيشون في مواقع النزوح، بعد تدمير منازلهم جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تتفاقم يومًا بعد يوم.
وفي السياق، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن احتياجات السكان في القطاع لا تزال تفوق بكثير قدرات منظمات الإغاثة، نتيجة القيود المشددة المفروضة على إدخال المساعدات، مشيرًا إلى أن معبرًا واحدًا فقط يعمل حاليًا لإدخال البضائع.
ونقل المكتب عن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك تأكيده على الحاجة الملحة لتسهيل عمل الجهات الإنسانية والسماح بدخول نطاق أوسع من السلع الأساسية، لتخفيف حدة الأزمة المتفاقمة.
ورغم الجهود الإغاثية، التي تشمل تقديم نحو 1.5 مليون وجبة يوميًا وإنتاج ما يقارب 130 ألف ربطة خبز، إلا أن هذه المساعدات لا تزال غير كافية، خاصة مع محدودية دخول المواد التجارية مثل غاز الطهي، ما يدفع قرابة نصف الأسر لاستخدام وسائل خطرة للطهي، من بينها حرق النفايات.
وفي القطاع الصحي، أشار "أوتشا" إلى أن الفرق الطبية الطارئة المدعومة من الأمم المتحدة قدمت نحو 23 ألف استشارة طبية خلال الأسبوع الأخير من مارس، إلا أن القيود على إدخال المعدات الطبية المتخصصة تعيق تقديم الرعاية اللازمة للحالات المعقدة.
أما على صعيد المأوى، فلا تزال غالبية السكان في حالة نزوح، مع اعتماد الاستجابة الحالية على حلول مؤقتة، في ظل صعوبة إدخال مواد البناء والمعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وإعادة إعمار المنازل.
وفي مجال التعليم، تسببت الأمطار الأخيرة في إلحاق أضرار بما لا يقل عن 15 موقعًا تعليميًا مؤقتًا، ما أدى إلى تعطيل الدراسة لنحو 20 ألف طالب، في وقت تواصل فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة جهودها لإنشاء خيام تعليمية وتوفير المستلزمات الأساسية للأطفال.
كما أفاد "أوتشا" بوصول المساعدات إلى نحو 14 ألف أسرة خلال الأسبوع الأخير من مارس، شملت مواد إيواء ومستلزمات منزلية، مع إعطاء الأولوية للأسر المتضررة من الأحوال الجوية الأخيرة.