نشر بتاريخ: 2026/03/20 ( آخر تحديث: 2026/03/20 الساعة: 13:05 )

عيد مثقل بالحزن في القدس مع إغلاق الأقصى وغياب مظاهر الفرح

نشر بتاريخ: 2026/03/20 (آخر تحديث: 2026/03/20 الساعة: 13:05)

الكوفية يحلّ عيد الفطر على مدينة القدس هذا العام مثقلاً بالصمت والحزن، في ظل غياب مظاهر الفرح التي اعتادها السكان، مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه منذ 28 فبراير الماضي.

في أزقة البلدة القديمة، يخيم الحزن وتغيب الحركة التي كانت تميز الأعياد، حيث تبدو الأسواق شبه خالية، ويستعيد الأهالي ذكريات مواسم سابقة كانت تمتلئ بزحام المتسوقين وتكبيرات العيد في ساحات الأقصى.

تقول المقدسية مسك بسام إن العيد فقد معناه دون الأقصى، إذ اعتادت التوجه مع عائلتها لأداء الصلوات وقضاء الوقت في رحابه، حيث كانت الأجواء مليئة بالفرح وتبادل التهاني والهدايا للأطفال. لكنها تؤكد أن هذه الطقوس غابت تماماً هذا العام، إلى جانب غياب التسوق من أسواق البلدة القديمة التي كانت تشهد نشاطاً كبيراً في رمضان والعيد.

وتضيف أن إغلاق الأقصى لم يؤثر فقط على الطقوس الدينية، بل شلّ الحياة الاجتماعية والاقتصادية، إذ تراجعت القدرة على شراء مستلزمات العيد، في ظل القيود المفروضة وارتفاع الأسعار.

من جانبها، تعبر الشابة هبة نجدي عن شعورها بالحزن لحرمانها من أجواء رمضان والعيد في الأقصى، مشيرة إلى أن زيارة المسجد كانت جزءاً أساسياً من يوم العيد، بدءاً من الصلاة وحتى التجمع مع الأصدقاء والتجول في الأسواق. وتقول إن غياب هذه التفاصيل جعل العيد يبدو ناقصاً ومختلفاً تماماً.

كما بدا باب العامود، أحد أبرز معالم المدينة، خالياً من الحركة التي كانت تميزه في مثل هذه الأيام، بعدما كان يعج بالمصلين والمتسوقين.

اقتصادياً، وصف أمين سر الغرفة التجارية الصناعية في القدس حجازي الرشق الوضع في المدينة بأنه كارثي، مشيراً إلى أن الحركة التجارية شبه معدومة، وأن معظم المحال مغلقة باستثناء متاجر المواد الغذائية.

وأوضح أن إغلاق البلدة القديمة والأقصى أدى إلى خسائر كبيرة للتجار الذين يعتمدون على موسم رمضان والعيد لتسديد التزاماتهم، لافتاً إلى تكدس البضائع وارتفاع حجم الخسائر، في ظل غياب أي تسهيلات أو إعفاءات ضريبية.

وأضاف أن عدد المحال المغلقة في البلدة القديمة ارتفع بشكل ملحوظ منذ أكتوبر 2023، مع توقعات بزيادة معدلات البطالة والإفلاس نتيجة استمرار هذا الواقع، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة على سكان المدينة.