حكومة الاحتلال تموّل «إدارة التلال» بملايين الشواكل لدمج عصابات المستوطنين في الجيش والشرطة
حكومة الاحتلال تموّل «إدارة التلال» بملايين الشواكل لدمج عصابات المستوطنين في الجيش والشرطة
الكوفية الأراضي المحتلة – كشفت تقارير صحفية عبرية أن حكومة الاحتلال خصصت ملايين الشواكل لتمويل إدارة حكومية تُعرف باسم «إدارة التلال» في مستوطنات الضفة الغربية، في إطار خطة تهدف إلى تأهيل وتشجيع أفراد عصابات المستوطنين الشباب، المعروفة بـ«شبيبة التلال»، على الانضمام إلى جيش الاحتلال والشرطة، بما يعزز التوسع الاستيطاني ويشرعن إرهاب هذه المجموعات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحكومة رصدت ميزانيات كبيرة لهذه الإدارة، التي تستهدف مجموعات «شبيبة التلال»، وهو المصطلح الذي يُطلق على تنظيمات متطرفة مرتبطة بما يُعرف بـ«جباية الثمن»، المتورطة في هجمات متكررة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في نوفمبر الماضي، أعلنت وزارة جيش الاحتلال، بمبادرة من الوزير يسرائيل كاتس، عن إنشاء إدارة خاصة لتنسيق وتحسين الاستجابة الحكومية للمستوطنين الذين تصفهم بـ«المعرّضين للخطر» في الضفة. ووفق التقرير، تهدف هذه الإدارة إلى تنسيق أنشطة الوزارات الحكومية والمجالس الاستيطانية الإقليمية، وتحليل المعطيات والاتجاهات المتعلقة بالمستوطنين الشبان، والعمل على إزالة العقبات التي تعيق تنفيذ الخطة وتسريع دمجهم في الأطر الأمنية.
وبحسب الصحيفة، سيُخصص لوزارة جيش الاحتلال مبلغ مليوني شيكل سنويًا حتى عام 2028 لتمويل عمل الإدارة. كما ستُرصد نحو ستة ملايين شيكل لبرامج الرعاية الاجتماعية والتحضير للخدمة العسكرية وتشجيع التجنيد بين المستوطنين الشبان خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت يديعوت أحرونوت أن ما تسمى وزارة التعليم الإسرائيلية ستشارك في الخطة بتمويل يقارب 36 مليون شيكل، إلى جانب زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين العاملين مع «شبيبة التلال» بميزانية تُقدّر بنحو 12 مليون شيكل. كما تقرر توسيع برنامج «منع العنف» بتمويل يتجاوز 10 ملايين شيكل.
وفي السياق ذاته، ستخصص ما تسمى وزارة الأمن القومي نحو خمسة ملايين شيكل سنويًا حتى عام 2028 لتعزيز نشاط الشرطة تجاه المستوطنين الشبان المرشحين للخدمة الأمنية، فيما ستنشئ وزارة الاستيطان مركزًا يحمل اسم «الجيل القادم»، إلى جانب تخصيص وزارة العمل نحو 50 مليون شيكل حتى 2028 لتفعيل برامج التدريب المهني للشباب.
ويأتي ذلك في وقت ألغى فيه وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، عند توليه منصبه، استخدام أوامر الاعتقال الإداري بحق عناصر عصابات المستوطنين، مكتفيًا بإصدار أوامر إبعاد عبر الجيش والشرطة وجهاز الشاباك.
وبحسب التقرير، أُنشئت خلال السنوات الثلاث الماضية نحو 150 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية، تمتد من الخليل مرورًا ببيت لحم ووسط الضفة وشمالها وصولًا إلى الأغوار، وتقع غالبيتها في مناطق «ج». كما نفّذ مستوطنو «شبيبة التلال» منذ بداية العام نحو 40 هجومًا في الضفة الغربية، أسفرت عن إصابات في صفوف الفلسطينيين، وفق المعطيات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن الشرطة والشاباك حددا 14 مستوطنة تُعد مراكز انطلاق لهجمات «جباية الثمن»، تشمل إحراق الممتلكات الفلسطينية وإتلافها، فيما أعدت الأجهزة الأمنية قائمة تضم 30 مستوطنًا يُعتبرون رأس الحربة لنحو 300 عنصر متورطين في أعمال الشغب والعنف.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى ضعف تطبيق القانون بحق المستوطنين، مؤكدة أنه رغم التوثيق شبه اليومي لاعتداءاتهم، نادرًا ما تُسجَّل حالات اعتقال. ووفق بيانات الشرطة، فُتح منذ بداية العام وحتى منتصف يناير 54 ملف تحقيق، جرى اعتقال 9 أشخاص فقط، قُدمت بحق 7 منهم لوائح اتهام مخففة، فيما صدرت 7 أوامر إبعاد مؤقتة.