نشر بتاريخ: 2026/05/14 ( آخر تحديث: 2026/05/14 الساعة: 09:24 )

إسرائيل تتجه لانتخابات مبكرة.. الائتلاف والمعارضة يتسابقان لحل الكنيست

نشر بتاريخ: 2026/05/14 (آخر تحديث: 2026/05/14 الساعة: 09:24)

الكوفية قدّم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بقيادة حزب الليكود، مساء أمس الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست (البرلمان) والتوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تصاعد الخلافات داخل الحكومة بشأن قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريديم من التجنيد، فيما أعلنت المعارضة استعدادها الكامل لخوض الانتخابات في حال إقرارها.

وينص مشروع القانون الذي نشره الليكود على أن “الكنيست الـ25 سيحل قبل نهاية ولايته، وستُجرى الانتخابات في موعد تحدده لجنة الكنيست، على ألا يقل عن 90 يوماً بعد إقرار القانون”.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، قد يُطرح مشروع حل الكنيست للتصويت في 20 مايو/أيار، في حين تنتهي الولاية التشريعية الحالية في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت هيئة البث العبرية إن رئيس الائتلاف أوفير كاتس من حزب الليكود قدّم المشروع بمشاركة قادة أحزاب الائتلاف، في خطوة تعكس عمق الأزمة الداخلية حول ملف تجنيد الحريديم.

وتشير تقارير إلى أن الخلافات داخل الائتلاف تتركز حول قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وهو الملف الذي تسبب في تهديد تماسك الحكومة.

وأفادت القناة 12 أن حزب “يهدوت هتوراه” الحريدي يسعى لإجراء الانتخابات في الأول من سبتمبر/أيلول، بينما يفضل حزب “شاس” تحديد 15 من الشهر ذاته موعداً لها.

نتنياهو: “بيدي لا بيد المعارضة”

من جهتها، نقلت صحيفة “معاريف” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بادر بدفع مشروع حل الكنيست بعد إدراكه أن الأحزاب الحريدية باتت تهدد بتفكيك الائتلاف في حال عدم تمرير قانون الإعفاء من التجنيد.

وكان نتنياهو قد أبلغ أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية أنه يواجه صعوبة في تمرير القانون بسبب فقدان الأغلبية، ما أثار غضب تلك الأحزاب التي لوّحت بدعم حل الكنيست.

وتسعى حكومة الاحتلال، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، إلى التحكم بمسار حل الكنيست وتقديمه كقرار سياسي مدروس بدلاً من أن يظهر كنتيجة سقوط الحكومة تحت ضغط المعارضة.

المعارضة تدخل السباق الانتخابي

في المقابل، دفعت المعارضة الإسرائيلية أيضاً باتجاه حل البرلمان، حيث قدّم حزبا “هناك مستقبل” برئاسة يائير لبيد و”الديمقراطيون” برئاسة يائير غولان مشاريع قوانين مماثلة.

وقال لبيد عبر منصة “إكس” إن المعارضة “مستعدة” لخوض الانتخابات المبكرة، في إشارة إلى تحالفه مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ضمن تحالف سياسي جديد.

صراع على من يسقط الحكومة

ويرى محللون أن الطرفين، الائتلاف والمعارضة، يتسابقان على تسويق فكرة حل الكنيست، لكن الصراع الحقيقي يتمحور حول الجهة التي ستُسجل سياسياً كمن أسقط الحكومة.

ففي حال نجحت المعارضة، سيُنظر إلى ذلك على أنه انهيار لحكومة نتنياهو تحت ضغط سياسي داخلي، بينما إذا نجح الائتلاف في تمرير الحل، فسيُقدَّم على أنه إعادة تنظيم سياسية من داخل الحكومة.

ويُتوقع أن تلعب الأحزاب الحريدية دوراً حاسماً في تحديد مسار التصويت، في ظل استمرار أزمتها مع الحكومة حول التجنيد الإجباري.

وتشكل حكومة نتنياهو الحالية، التي أُعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2022، واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، وتواجه منذ أشهر أزمات سياسية داخلية متصاعدة تهدد استقرارها.