نشر بتاريخ: 2026/05/03 ( آخر تحديث: 2026/05/03 الساعة: 09:55 )

شهادات جنود إسرائيليين تكشف اتساع ظاهرة نهب ممتلكات مدنيين في غزة ولبنان

نشر بتاريخ: 2026/05/03 (آخر تحديث: 2026/05/03 الساعة: 09:55)

الكوفية الأراضي المحتلة - تصاعدت خلال الفترة الأخيرة شهادات صادرة عن جنود احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تكشف عن انتشار ظاهرة نهب ممتلكات تعود لمدنيين في مناطق القتال في قطاع غزة وجنوب لبنان.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن عمليات النهب والاستيلاء على الممتلكات تجري في ظل ضعف الرقابة الميدانية وغياب سياسة صارمة وواضحة لردع هذه الممارسات أو محاسبة مرتكبيها.

وبحسب شهادات نقلتها الصحيفة، فإن عمليات الاستيلاء لم تقتصر على معدات بسيطة، بل شملت أسلحة ومجوهرات وأموالاً وأثاثاً منزلياً وأغراضاً شخصية، إلى جانب محتويات من المحال التجارية.

وقال رقيب أول في الاحتياط من "الفرقة 162" إنه خلال مهمة في جنوب لبنان رافق قوة من لواء "ناحال"، ولاحظ أن بعض الجنود كانوا يحملون صناديق تضم ممتلكات مدنية لا علاقة لها بالمهام العسكرية، مشيراً إلى أن قائد السرية اضطر لتهديد الجنود بالفصل في حال العثور على مقتنيات مسروقة داخل حقائبهم، ما دفعهم للتخلص من أغراض متعددة بينها أموال وصور ومعدات شخصية.

وأضاف الجندي أن هذه الحالات ليست فردية، مؤكداً أن بعض القوات كانت تستولي على كل ما يمكن نقله، بما في ذلك أثاث كامل ومقتنيات شخصية، مشيراً إلى مشاهد مماثلة داخل مناطق تمركز عسكرية تحولت إلى أماكن تخزين لممتلكات منقولة من مناطق القتال.

من جهته، قال ضابط احتياط آخر من الفرقة 36 إن الظاهرة كانت أكثر وضوحاً في الأسابيع الأولى من الحرب على غزة أواخر عام 2023، عندما دخلت القوات إلى مناطق تضم محال تجارية ممتلئة بالبضائع.

وأوضح أنه شاهد جنوداً ينقلون محتويات متاجر كاملة، إلى جانب استخدام بعض الأغراض الشخصية الفلسطينية كـ"تذكارات"، في حين جرى تبرير بعض السلوكيات الفردية داخل الميدان دون تدخل حازم من القيادات، بحسب قوله.

وأشار إلى أن تراجع الظاهرة لاحقاً لم يكن نتيجة إجراءات رادعة، بل بسبب نفاد الممتلكات القابلة للنهب، على حد تعبيره.

وفي لبنان، أفاد جنود من الفرقة 98 بتكرار المشهد، حيث شملت عمليات النهب أدوات منزلية وأجهزة كهربائية وسجاداً ومقتنيات شخصية من منازل المدنيين، وسط غياب تطبيق فعلي للعقوبات رغم اعتراضات معلنة من بعض الضباط.

وبحسب ما نُقل عن أحد القادة الميدانيين، فإن غياب الرقابة الفعلية وعدم وجود آليات تفتيش عند نقاط العبور سمح باستمرار هذه الممارسات، رغم وجود تعليمات رسمية بالمنع.

ووفق معطيات الجيش الإسرائيلي، فقد تم تسجيل تسع حالات بلاغ عن نهب في غزة خلال عام 2024، أُحيلت ست منها للتحقيق، فيما انتهت حالة واحدة فقط بتقديم لائحة اتهام، وهو ما يراه منتقدون مؤشراً على فجوة بين حجم الاتهامات على الأرض ومستوى المحاسبة.

كما وثقت تقارير حقوقية فلسطينية ودولية اتساع نطاق سرقة ممتلكات مدنيين في غزة، تشمل أموالاً ومصوغات ذهبية ومقتنيات شخصية، وسط تقديرات بأن قيمتها تصل إلى عشرات ملايين الدولارات.