في اليوم العالمي لحرية الصحافة
الإعلام الحكومي: 262 شهيدًا من الصحفيين في غزة منذ بدء العدوان.. تحذيرات من “حرب على الحقيقة”
الإعلام الحكومي: 262 شهيدًا من الصحفيين في غزة منذ بدء العدوان.. تحذيرات من “حرب على الحقيقة”
الكوفية غزة - في الوقت الذي يحيي فيه العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو من كل عام، يواجه الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة واقعًا وصف بأنه “الأكثر دموية في التاريخ الحديث للعمل الإعلامي”، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، والتي خلّفت خسائر بشرية ومهنية غير مسبوقة في صفوف الإعلاميين.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في بيان صحفي، اليوم الأحد، إن 262 صحفيًا وإعلاميًا استُشهدوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، في واحدة من أعلى حصائل استهداف الصحفيين خلال النزاعات المسلحة عالميًا، معتبرًا ذلك “دليلًا على سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الفلسطيني ومنع نقل الحقيقة إلى العالم”.
وأضاف البيان أن 50 صحفيًا تعرضوا للاعتقال في ظروف وُصفت بالقاسية، فيما لا يزال 3 صحفيين في عداد المفقودين، وسط مخاوف متزايدة على مصيرهم. كما أشار إلى إصابة أكثر من 420 صحفيًا بجراح متفاوتة، بينها إصابات خطيرة أدت إلى إعاقات دائمة وبتر أطراف، نتيجة الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية.
واعتبر الإعلام الحكومي أن هذه الانتهاكات تمثل “خرقًا فاضحًا” لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين أثناء النزاعات، مؤكدًا أنها “ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية”.
وحمل البيان الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استهداف الصحفيين وقتلهم واعتقالهم، كما أشار إلى مسؤولية الدول الداعمة له سياسيًا وعسكريًا، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، وفق ما ورد في البيان.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ”الصمت الدولي” تجاه ما يتعرض له الصحفيون في غزة، معتبرًا أنه يهدد منظومة العدالة الدولية ويشجع على استمرار الانتهاكات.
ودعا مكتب الإعلام الحكومي الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتوفير الحماية للصحفيين في غزة، وفتح تحقيقات دولية وملاحقة المسؤولين عن استهدافهم أمام المحاكم المختصة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “استهداف الصحفيين هو استهداف للحقيقة نفسها”، مشددًا على أن “صوت فلسطين سيبقى حاضرًا رغم محاولات الإخماد”.
ويأتي هذا البيان في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من المخاطر التي تواجه الصحفيين في مناطق النزاع، وسط مطالبات متزايدة بتعزيز آليات الحماية وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.