التعاون الإسلامي: احتجاز جثمان الشهيد أبو حميد عمل إجرامي وانتهاك خطير للقانون الدولي
التعاون الإسلامي: احتجاز جثمان الشهيد أبو حميد عمل إجرامي وانتهاك خطير للقانون الدولي
أكدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، أن احتجاز سلطات الاحتلال لجثمان الشهيد ناصر أبو حميد الذي استشهد في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي، يوم الثلاثاء المنصرم، عمل إجرامي وانتهاك خطير للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأدانت الهيئة، في بيان اليوم الجمعة، بشدة احتجاز الاحتلال لجثمان الشهيد أبو حميد، وأعربت عن تعازيها الحارة بوفاته.
وقالت الهيئة: إن ممارسة احتجاز جثامين السجناء الفلسطينيين الذين استشهدوا على أيدي قوات الاحتلال أو ماتوا في سجونه واجهت معارضة شديدة من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، وفي ديسمبر ۲۰۱۷، أصدرت "المحكمة العليا الإسرائيلية"، بناء على الشكوى المعروضة من مركز القدس لحقوق الإنسان والمساعدة القانونية ولجنة شؤون المعتقلين والمحررين نيابة عن ست عائلات، وذلك في قضية تشكل سابقة في هذا الصدد، حكما يقضي أن سياسة حكومة الاحتلال في السماح للجيش باحتجاز جثامين الفلسطينيين المتوفين كأوراق مساومة في المفاوضات تعتبر تصرفا غير قانوني.
وأضافت أن ممارسة احتجاز الجثامين الفلسطينية تشكل انتهاكا لإلزامات الاحتلال، بموجب القانون الإنساني الدولي العرفي الذي ينص على أنه يجب على أطراف النزاع المسلح احترام الموتى. " كما يلزم أطراف النزاع بإعادة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلى عائلاتهم". وعلاوة على ذلك، تقتضي المادة ١٧ من اتفاقية جنيف الثانية احتجاز المتوق وفقا لشعائر الدين الذي ينتمي إليه. كما تعد ممارسة احتجاز جثامين المتوفين بمثابة العقوبة الجماعية للسكان المحميين، مما يتعارض مع القانون الدولي الإنساني. هذا وقد فرضت قوة الاحتلال الإسرائيلية شروطا مهينة على عائلات السجناء المتوفين، بما تشمل دفع الودائع، وتقييد عدد المشاركين في الجنائز، ومتطلبات الدفن الفوري للجثامين بعد تسليمها لأسرها.
وحثت الهيئة، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليين على التدخل الفوري للضغط على الاحتلال للإفراج عن جثمان السجين المتوفى، ناصر أبو حميد، والسماح لعائلته بإتمام طقوس الدفن الدينية بكرامة. كما يجب على الاحتلال التوقف عن ممارسات الإهمال الطبي المتعمد واحتجاز الجثامين، باعتبارها انتهاكات صارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.