نشر بتاريخ: 2026/06/01 ( آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 11:50 )

الحايك: غزة تدق ناقوس خطر المجاعة بسبب تراجع المساعدات

نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 11:50)

الكوفية متابعات: حذر رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، علي الحايك، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. مؤكداً أن مؤشرات المجاعة بدأت تظهر بشكل واضح في ظل التراجع المستمر للمساعدات الإنسانية وتقليص عمل المؤسسات الإغاثية.

ونبه "الحايك" في تصريح خاص اليوم الإثنين، إلى أن الأوضاع في قطاع غزة "تُهدد بحدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة".

وأضاف، أن الأزمة لا تقتصر على المساعدات الإنسانية فقط، بل تمتد إلى تراجع دخول البضائع والسلع التجارية عبر المعابر؛ الأمر الذي أدى إلى نقص العديد من السلع الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة في وقت يعاني فيه السكان من أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة".

وقال إن القطاع يشهد خلال الفترة الحالية انخفاضاً ملحوظاً في حجم المساعدات الواصلة إلى السكان، إلى جانب تقليص أنشطة العديد من المؤسسات الإغاثية التي كانت تقدم خدمات حيوية للأسر الفلسطينية، بما في ذلك برامج توزيع الأغذية والتكايا والمساعدات اليومية.

وأشار إلى التراجع في عمل التكايا ومراكز توزيع الطعام. موضحًا أن ذلك "انعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي للأسر".

ولفت النظر إلى انخفاض كميات الوجبات الغذائية المقدمة يومياً من قبل المؤسسات الدولية؛ "حيث تراجعت بعض البرامج من نحو مليون وجبة يومياً إلى أقل من 200 ألف وجبة، ما حرم مئات آلاف المواطنين من مصدر غذائهم الأساسي".

وأكد "الحايك" أن القدرة الشرائية للمواطنين في قطاع غزة وصلت إلى مستويات متدنية للغاية نتيجة أزمة السيولة النقدية وتوقف مصادر الدخل وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة.

وبيّن أن غالبية الأسر أصبحت عاجزة عن توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواء والاحتياجات اليومية.

وذكر أن تداعيات الأزمة الحالية تتجاوز الجانب الغذائي لتشمل القطاعات الصحية والتعليمية والإغاثية، في ظل استمرار معاناة آلاف العائلات النازحة التي ما تزال تقيم في المدارس ومراكز الإيواء أو في خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

ونوّه إلى أن تقلص المساحات المتاحة للسكان واستمرار العمليات العسكرية والاستهدافات اليومية يزيدان من تعقيد المشهد الإنساني، ويضاعفان الضغوط على المؤسسات المحلية والدولية العاملة في القطاع.

وحذر "ضيف سند" من أن تراجع أنشطة عدد كبير من المؤسسات الإغاثية الدولية، ومن بينها مؤسسات كانت تشكل ركيزة أساسية في توفير الغذاء والخدمات الإنسانية، يفاقم من حجم الأزمة ويترك عشرات الآلاف من الأسر دون مصادر دعم منتظمة.

وأكد أن القطاع الصحي يواجه في الوقت ذاته تحديات خطيرة نتيجة النقص المستمر في الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية، الأمر الذي يهدد قدرة المستشفيات والمراكز الطبية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.

ودعا رجل الأعمال الفلسطيني، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية إلى قطاع غزة.

وطالب بالعمل على ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق. مُحذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية سيدفع القطاع نحو مرحلة أكثر خطورة من المجاعة والانهيار الإنساني.

وشدد على أن إنقاذ غزة يتطلب استجابة دولية فورية وشاملة تعالج الأزمات الغذائية والصحية والاقتصادية المتفاقمة، وتوفر الحماية للمدنيين، وتضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة لمئات الآلاف من الأسر التي تواجه ظروفاً معيشية قاسية وغير مسبوقة.

وفي نهاية شهر أيار/ مايو الماضي، حذر مجلس الوزراء من خطورة التقارير الأممية التي تشير إلى أن نحو 1.6 مليون فلسطيني في قطاع غزة، أي ما يقارب 77% من سكان القطاع، يواجهون خطر المجاعة بشكل فوري، نتيجة تراجع التمويل الإنساني وانخفاض تدفق المساعدات.

وعاد شبح المجاعة ليُخيم على قطاع غزة، تزامنًا مع تشديد الإجراءات العسكرية على معابر القطاع من قبل الاحتلال ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بالإضافة للسماح للمليشيات التابعة للاحتلال بسرقة المساعدات.