نشر بتاريخ: 2026/06/01 ( آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 09:58 )

وثيقة داخلية تكشف: بن غفير يعرقل نشر بيانات عن الجريمة والأقصى والضفة

نشر بتاريخ: 2026/06/01 (آخر تحديث: 2026/06/01 الساعة: 09:58)

الكوفية الأراضي المحتلة - كشفت وثيقة داخلية لشرطة الاحتلال الإسرائيلي عن قيام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بعرقلة وتأخير نشر معطيات وبيانات رسمية حساسة تتعلق بالجريمة وانتشار الأسلحة واقتحامات المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين في الضفة المحتلة، ما يحدّ من وصول الجمهور إلى معلومات يُفترض أن تكون متاحة وفق القانون.

وبحسب تقرير لهيئة البث الإسرائيلية العامة، استناداً إلى جدول بيانات داخلي تديره وحدة "حرية المعلومات" في الشرطة، فإن بن غفير إما عرقل سابقاً أو ما يزال يعرقل نشر بيانات تشمل قضايا الجريمة، وحيازة السلاح، وبلاغات إطلاق النار في منطقة النقب، إلى جانب ملفات مرتبطة بالقدس والضفة.

ورغم أن التقرير لم يوضح تفاصيل الملفات المتعلقة بالقدس والضفة، فإن تقديرات تشير إلى ارتباطها باقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والانتهاكات المتكررة فيه، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة تحت حماية قوات الاحتلال.

وقال المدير العام لحركة حرية المعلومات، المحامي الإسرائيلي هايدي نيغيف، إن هذه البيانات تُعد معلومات عامة لا يحق للوزير التدخل في نشرها، موضحاً أن مفوض حرية المعلومات يتبع للمفوض العام للشرطة وليس للوزير، ما يجعله جهة مستقلة وفق القانون.

وبحسب ما ورد، كان بن غفير قد أصدر قبل نحو ستة أشهر إجراءً شرطياً يُلزم الضباط بإحالة أي طلب لنشر معلومات إلى مكتبه للموافقة، وهو ما اعتُبر مخالفاً لقانون حرية المعلومات.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن الشرطة تحتفظ بجدول منظم لطلبات نشر المعلومات، يضم 119 طلباً خلال العامين الماضيين، مع توثيق مراحل معالجتها ومواعيد جاهزية الرد والموافقة النهائية من الوزير.

وتُظهر البيانات أن موافقات بن غفير على نشر المعلومات غالباً ما تتأخر لأشهر، وفي بعض الحالات لا تصدر مطلقاً.

ومن بين الأمثلة الواردة في الجدول، طلب بيانات عن اعتقالات فلسطينيين قُدم في يوليو/تموز 2025، وكان جاهزاً في أغسطس/آب من العام نفسه، لكنه لم يُنشر إلا في مارس/آذار 2026.

كما قُدم طلب آخر حول مستوطنين متورطين في اعتداءات على فلسطينيين في 8 يونيو/حزيران 2025، وكان جاهزاً بعد أربعة أيام، إلا أن الموافقة تأخرت أربعة أشهر.

وسُجلت كذلك تأخيرات تصل إلى ستة أشهر في ملفات تتعلق بالعنف الأسري، إضافة إلى طلبات أخرى لا تزال بانتظار موافقة الوزير حتى الآن، بينها معطيات عن أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى منذ عام 2020، وبيانات جرائم القتل والسرقات المرتبطة بالأسلحة، وإحصاءات الجريمة خلال عامي 2024 و2025، ومعلومات عن حركة ضباط الشرطة، وبيانات حول انتشار الأسلحة في القرى البدوية بالنقب وبلاغات إطلاق النار، حيث تبين أن معظم هذه الملفات كانت جاهزة للنشر بانتظار المصادقة.