ترمب يشدد شروط الاتفاق مع إيران.. وطهران تتمسك بسيطرتها على مضيق هرمز
ترمب يشدد شروط الاتفاق مع إيران.. وطهران تتمسك بسيطرتها على مضيق هرمز
الكوفية في اليوم الـ93 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كشفت تقارير إعلامية عن تقديم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً جديداً أكثر تشدداً إلى طهران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة المستمرة، رغم مؤشرات سابقة تحدثت عن اقتراب الجانبين من تفاهم مشترك.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترامب أدخل تعديلات جوهرية على مسودة الاتفاق المطروحة، شملت تشديد عدد من البنود الرئيسية، قبل إعادة الصيغة المعدلة إلى الجانب الإيراني لدراستها والرد عليها.
وبحسب مصادر مطلعة، تركزت التعديلات الأميركية على ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وآلية التعامل مع المواد النووية ومستقبلها ضمن أي اتفاق محتمل.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" بأن الإدارة الأميركية تسعى إلى تضمين الاتفاق ترتيبات أكثر صرامة، يعتبرها ترامب ضرورية لضمان معالجة الملف النووي الإيراني بصورة نهائية وأكثر فاعلية.
وقال ترامب في تصريحات إعلامية إن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه "جيد للغاية" مع إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا لم يلبِّ الاتفاق الشروط التي تراها واشنطن مناسبة.
وأضاف أن أي انسحاب للقوات الأميركية من المنطقة سيبقى مرتبطاً بحسم ملف البرنامج النووي الإيراني وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بصورة كاملة.
في المقابل، تواصل إيران التأكيد على تمسكها بمواقفها المعلنة، وسط استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين. وأعلنت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" أن القوات المسلحة الإيرانية تدير مضيق هرمز بشكل كامل، مؤكدة جاهزيتها للتعامل مع أي محاولة للتدخل في حركة الملاحة بالممر المائي الاستراتيجي.
وحذر المقر، في بيان نقلته وكالة "إرنا"، من أن أي تحرك للسفن الحربية يهدف إلى التدخل في إدارة المضيق أو تعطيل حركة الملاحة سيُعتبر هدفاً مباشراً للقوات المسلحة الإيرانية.
كما شدد البيان على ضرورة التزام السفن التجارية وناقلات النفط بالمسارات المحددة والحصول على التراخيص اللازمة من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عند عبور المضيق.
من جهتها، أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال قائماً، رغم التصريحات الأميركية التي تحدثت عن إمكانية تخفيف القيود ضمن إطار التفاهمات المطروحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والوساطات الإقليمية والدولية، وسط حالة من الترقب بشأن مصير المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوتر في المنطقة.