نشر بتاريخ: 2026/04/30 ( آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 15:12 )

خبراء أمميون: العنف الجنسي يُستخدم كأداة قمع وتهجير ضد الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 2026/04/30 (آخر تحديث: 2026/04/30 الساعة: 15:12)

الكوفية أعرب خبراء تابعون لـ الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه باستخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بحق الفلسطينيين، في سياق الاحتلال الإسرائيلي، معتبرين أن هذه الممارسات تسهم في ترسيخ منظومة من القمع والترهيب، وتدفع السكان نحو التهجير القسري.

وأوضح الخبراء أن العنف الجنسي، وفق ما أظهرته تقارير وتحقيقات مستقلة، أصبح – بحسب وصفهم – جزءاً متجذراً في الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال، مشيرين إلى أنه يمثل “ظاهرة بنيوية ومنهجية” تُستخدم كوسيلة للسيطرة والإخضاع والنيل من الكرامة الإنسانية.

وأشاروا إلى أن هذه الانتهاكات يتم توثيقها في سياقات متعددة، تشمل مراكز الاحتجاز، ونقاط التفتيش، وعمليات اقتحام المنازل، فضلاً عن الاحتكاك المباشر مع قوات الاحتلال والمستوطنين.

كما عبّر الخبراء عن استيائهم من تقاعس المجتمع الدولي واستمرار حالة الإفلات من العقاب، مؤكدين أن المصالح السياسية والاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية تُقدَّم – وفق تعبيرهم – على حياة الفلسطينيين، وهو ما يقوّض قواعد القانون الدولي ويُسهم في تغذية دوامة العنف.

ولفتوا إلى تقارير سابقة، من بينها تقييم صدر في شباط/فبراير 2024، إضافة إلى تقرير لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة صدر في آذار/مارس 2025، خلصت جميعها إلى أن العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي يُستخدمان كأداتين لترهيب الفلسطينيين وإدامة منظومة القمع.

وأكد الخبراء أن هذه الانتهاكات لا تقتصر آثارها على الأفراد فقط، بل تمتد لتقويض المجتمع الفلسطيني بأكمله، حيث تُعد – بحسب وصفهم – سبباً ونتيجة في آن واحد لعمليات التهجير القسري، من خلال خلق بيئة ضاغطة تدفع السكان إلى النزوح، مع تعريضهم لمخاطر إضافية من الانتهاكات.

وفي الضفة المحتلة، أوضح الخبراء أن الأطفال والبالغين يتعرضون لانتهاكات تمس أجسادهم وخصوصيتهم، تشمل التحرش الجنسي وعمليات التفتيش المهينة، إضافة إلى التهديد بالاعتداء الجنسي داخل المنازل أو في محيطها.

كما أشاروا إلى وجود حالات تعذيب وسوء معاملة ذات طابع جنسي، تتضمن التعري القسري وأشكالاً مختلفة من العنف الجنسي، إلى جانب تهديدات موجهة للأفراد وأسرهم، في ظل استمرار بيئة الإفلات من العقاب.

وشدد الخبراء على أن هذه الانتهاكات، رغم توثيقها بشكل متكرر، نادراً ما يتم التحقيق فيها أو محاسبة المسؤولين عنها، سواء من قبل السلطات أو المستوطنين.

واختتموا بالتأكيد على أن العنف الجنسي لا يمكن اعتباره مجرد ضرر جانبي، بل هو عنصر أساسي ضمن منظومة القمع المفروضة على الفلسطينيين.