ترامب يربط فتح "هرمز" باتفاق نووي وتحركات دولية لتأمين الملاحة
ترامب يربط فتح "هرمز" باتفاق نووي وتحركات دولية لتأمين الملاحة
الكوفية متابعات: تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا سياسيا وعسكريا متسارعا، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري من قبل القوات الأمريكية والتلويح باستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي المقابل شهدت الساحة الأوروبية تحركات لتشكيل قوة دولية لحماية الملاحة، مقابل اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، في وقت يلوح فيه مصير المفاوضات المقبلة بالغموض.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن إيران لا تريد إغلاق مضيق هرمز بل تسعى إلى إبقائه مفتوحا.
وأكد ترامب خلال منشوره، أن إيران تجني من مضيق هرمز 500 مليون دولار يوميا، معتبرا أن هذه هي الخسارة التي تتكبدها جراء إغلاقه.
وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين يعلنون رغبتهم في إغلاق المضيق فقط بسبب "الحصار الكامل" الذي فرض عليهم، معتبرا أنهم يحاولون بذلك حفظ ماء الوجه.
وأشار إلى أن أشخاصا لم يسمهم أبلغوه قبل أربعة أيام بأن إيران تريد فتح مضيق هرمز فورا، لكنه قال إن القيام بذلك الآن يعني عدم التوصل إلى أي اتفاق مع طهران، إلا إذا تم "تدمير ما تبقى من بلادهم"، وفق تعبيره.
وذكر موقع "أكسيوس"، اليوم الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب يدرس تمديد الإعفاء من قانون جونز الذي يسمح لسفن الشحن التي ترفع أعلاما أجنبية بنقل الوقود والسلع بين الموانئ المحلية الأميركية.
وكان ترامب قد علق قيود قانون جونز لمدة 60 يوما اعتبارا من 17 مارس/آذار، أملا في المساعدة على خفض أسعار الوقود الناتجة عن الحرب مع إيران، عبر زيادة الشحنات من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأخرى داخل الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت المملكة المتحدة أنها ستستضيف، اليوم الأربعاء وغدا الخميس، عسكريين من نحو 30 دولة لمناقشة تشكيل مهمة تقودها لندن وباريس لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن المؤتمر سيتيح المضي قدما في التخطيط التفصيلي لإعادة فتح المضيق بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب التقدم الذي تحقق خلال محادثات باريس الأسبوع الماضي.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن الهدف من الاجتماعات هو ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لضمان حرية الملاحة في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم، معربا عن ثقته بإمكان إحراز تقدم ملموس.
وتأتي هذه الاجتماعات عقب محادثات عقدت في باريس الجمعة الماضية بمشاركة أكثر من 40 دولة، وترأسها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأشار ستارمر إلى أن فرنسا والمملكة المتحدة ستقودان مهمة متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة في المضيق فور سماح الظروف بذلك، فيما شدد الجانبان على أن القوة ستكون دفاعية بحتة ولن تنشر إلا بعد إرساء سلام دائم في المنطقة.
ولم تشارك الولايات المتحدة ولا إيران، وهما طرفا النزاع، في تلك المحادثات، فيما كان مقر رئاسة الوزراء البريطانية "داونينغ ستريت" قد أعلن مسبقا عن عقد قمة للتخطيط العسكري هذا الأسبوع.
وفي تطور مواز، طلبت إيران، الثلاثاء، من الأمم المتحدة إدانة احتجاز الولايات المتحدة سفينة الشحن الإيرانية "توسكا"، ووصفت العملية بأنها قرصنة وانتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
وكان ترامب أعلن الأحد أن مدمرة أميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عمان ثم سيطرت عليها بعد محاولتها كسر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.
وكتب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام أنطونيو غوتيريش، أن ما جرى يمثل عملا من أعمال القرصنة وتصعيدا خطيرا يهدد أمن الممرات الملاحية الحيوية.
وأضاف أن احتجاز السفينة يشكل أيضا انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار المتفق عليه في 8 إبريل/نيسان، وعملا عدوانيا بموجب ميثاق الأمم المتحدة، داعيا المنظمة الدولية إلى إدانة الخطوة الأميركية وضمان محاسبة المسؤولين عنها والإفراج عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم.
من جهته، شكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قبول طلب إسلام آباد تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية.
وقال شريف في منشور على منصة "إكس" إنه يأمل استمرار التزام الطرفين بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام آباد بهدف إنهاء الصراع بصورة دائمة.
وكان ترامب أعلن تمديد وقف إطلاق النار لمنح مزيد من الوقت للمفاوضات إلى حين تقديم إيران مقترحها الجديد.
في المقابل، قال مستشار رئيس البرلمان الإيراني إن تمديد ترامب لوقف إطلاق النار ليس سوى مناورة لكسب الوقت تمهيدا لهجوم مباغت، مضيفا أن استمرار الحصار لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكريا.
ميدانيا، استعرض الحرس الثوري الإيراني صواريخ بالستية خلال مسيرات ليلية نظمت في عدة نقاط بالعاصمة طهران، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حسم طهران قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقررة غدا الأربعاء في إسلام آباد.