نشر بتاريخ: 2026/04/12 ( آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 22:03 )

نواف سلام: الدولة القوية والعادلة هي الضمان الوحيد لحماية لبنان

نشر بتاريخ: 2026/04/12 (آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 22:03)

الكوفية قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن حماية الجنوب وسائر الأراضي اللبنانية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر قيام دولة واحدة قوية وعادلة، داعياً إلى العودة الكاملة لتطبيق اتفاق الطائف الموقع في 30 سبتمبر/أيلول 1989 باعتباره الإطار الوطني الجامع الذي ارتضاه اللبنانيون لتنظيم الحياة السياسية.

وفي كلمة وجّهها إلى اللبنانيين، تحدث سلام عن الجروح العميقة التي خلّفها العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان في 8 من الشهر الجاري، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 300 شخص وإصابة نحو 1000 آخرين، إضافة إلى الاعتداءات السابقة التي أوقعت مئات الضحايا من المدنيين، مؤكداً أن اللبنانيين “لم يختاروا الحرب ولم يسعوا إليها”.

وسلّط سلام الضوء على المعاناة التاريخية التي يعيشها سكان الجنوب، مشيراً إلى أنهم دفعوا على مدى عقود أثماناً باهظة نتيجة الاعتداءات المتكررة والاحتلال والتهجير، فضلاً عن ضعف الدولة وتعدد مراكز القرار داخل البلاد.

وتعهد رئيس الحكومة اللبنانية بعدم ترك الجنوب “وحيداً في مواجهة الخوف والدمار”، مؤكداً أن أولويات حكومته تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وإعادة إعمار القرى المدمرة، وتأمين عودة النازحين بكرامة وأمان.

اتفاق الطائف

ودعا سلام إلى تطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل وجدي، مع تصويب ما طُبّق منه بشكل مخالف لنصه أو روحه، وسد الثغرات التي ظهرت خلال سنوات التنفيذ، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص بوضوح على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم يُنفّذ منذ إقراره.

وأكد أن تطبيق هذا المبدأ وحده كفيل بتأمين الأمن لجميع المواطنين على قدم المساواة، وإخضاع الجميع للقانون دون استثناء أو استثناءات.

كما أشار إلى أن التنوع اللبناني، رغم كونه مصدر غنى، قد يتحول في بعض الأحيان إلى عامل انقسام، ما يستوجب العمل على تعزيز القواسم المشتركة بين اللبنانيين وتخفيف التوترات بينهم.

وشدد سلام على أن الوحدة الوطنية ليست شعاراً عاطفياً، بل ضرورة لحماية البلاد من الأخطار، داعياً إلى التمسك بما يجمع اللبنانيين لضمان مستقبل الأجيال القادمة.

وختم بالتأكيد على أن كرامة الوطن هي كرامة جميع المواطنين دون تمييز، وأن مواجهة التحديات لا تكون إلا عبر العقل والوحدة والمسؤولية الوطنية الجامعة.