نشر بتاريخ: 2026/04/11 ( آخر تحديث: 2026/04/11 الساعة: 19:57 )

قيود الاحتلال خلال إحياء "سبت النور" انتهاك جسيم للوضع التاريخي والقانوني القائم

نشر بتاريخ: 2026/04/11 (آخر تحديث: 2026/04/11 الساعة: 19:57)

الكوفية القدس المحتلة - قالت محافظة القدس إن القيود التعسفية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي خلال إحياء "سبت النور" لمنع وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، تشكل انتهاكا جسيما للوضع التاريخي والقانوني القائم، واعتداء صارخا على الحقوق الأساسية في ممارسة الشعائر الدينية المكفولة بموجب القانون الدولي، ما يستهدف بشكل مباشر الوجود المسيحي الأصيل كجزء لا يتجزأ من الهوية الحضارية للمدينة المقدسة.

وحذرت المحافظة، في بيان لها، مساء اليوم السبت، من خطورة التصعيد المتواصل والاعتداءات المنهجية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بوصفها "القوة القائمة بالاحتلال"، ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة.

وشددت على أن تحويل البلدة القديمة إلى منطقة عسكرية مغلقة ونشر الحواجز التي تحول دون حرية الحركة والعبادة، بالتوازي مع الاعتداء على فرق الكشافة وإزالة علم فلسطين عن لباسهم، يندرج ضمن محاولات فرض سيادة غير شرعية بالقوة لتغيير الطابع القانوني والمكانة التاريخية للقدس، بمكوناتها الإسلامية والمسيحية على حد سواء، في تجاوز سافر لكافة الأعراف والقرارات الدولية ذات الصلة.

وأوضحت المحافظة في بيانها أن هذه الانتهاكات لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الأوسع للسياسات الإقصائية والتمييزية التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك التصاعد المقلق في اعتداءات المستعمرين الممنهجة على دور العبادة والمقابر المسيحية وتدنيسها، مشيرة إلى أن هذه الممارسات، التي تتغذى على خطاب التحريض والعنصرية، تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي قسري وتفريغ المدينة من نسيجها الوطني الفلسطيني بكافة أطيافه، ضمن استراتيجية مكشوفة للتهجير الصامت وتصفية الوجود العربي في العاصمة المحتلة.

وجددت المحافظة تأكيدها على أن هذه الإجراءات ترتقي إلى مستوى "العقوبات الجماعية" المحظورة قطعا بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، وتمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت أن التدابير كافة التي يتخذها الاحتلال في القدس هي إجراءات "باطلة ولاغية" ولا ترتب أي أثر قانوني أو سيادي، انطلاقاً من المبدأ المستقر في القانون الدولي بأن الاحتلال حالة مؤقتة لا تمنح القوة الغاشمة أي حق في السيادة أو تغيير معالم الأرض المحتلة.

وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية والحقوقية، بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية عبر الانتقال من مربع "التوصيف" إلى مربع "المساءلة"، واتخاذ خطوات إجرائية رادعة لوقف الانتهاكات المسلطة على المقدسات.

كما طالبت بتفعيل آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن محاولات طمس التاريخ وتزوير الهوية الحضارية للمدينة لن تنجح في كسر إرادة الصمود أو المساس بالحقوق التاريخية الراسخة التي تحميها عزيمة المقدسيين وقوة القانون الدولي الذي لا يسقط بالتقادم.