بعثة فلسطين لدى جنيف توجه رسائل إلى مسؤولين ومنظمات دولية بشأن قانون إعدام الأسرى
بعثة فلسطين لدى جنيف توجه رسائل إلى مسؤولين ومنظمات دولية بشأن قانون إعدام الأسرى
الكوفية جنيف - وجه مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي، رسائل متطابقة إلى بعثات الدول لدى الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والهيئات الأممية المعنية حول خطورة وعدم قانونية تشريع الاحتلال الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى.
ووجه خريشي رسائله إلى كافة البعثات الدبلوماسية والى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ورؤساء كلٍ من منظمة العمل الدولية، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومجلس الكنائس العالمي، والاتحاد البرلماني الدولي، وهيئات معاهدات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وعلى رأسها لجنة القضاء على التمييز العنصري، ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، ولجنة مناهضة التعذيب، ولجنة حقوق الطفل، ولجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولجنة حالات الاختفاء القسري.
وتناول استمرار القوة القائمة بالاحتلال بسياستها التعسفية ضد المعتقلين في معتقلات الاحتلال، داعيا المنظمات لتحرك فوري عاجل وحازم.
وتطرقت الرسائل إلى خطورة التشريع الإسرائيلي الجديد الذي يجيز فرض عقوبة الإعدام شنقا بحق المعتقلين الفلسطينيين، ما يمثل تصعيدا خطيرا في إطار منظومة استعمارية قائمة على الفصل العنصري، وانتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي، لا سيما الحق في الحياة، وحظر التعذيب والتمييز، وضمانات المحاكمة العادلة.
كما استعرضت أوضاع المعتقلين لدى الاحتلال، والذين تجاوز عددهم 9600 معتقل بينهم نساء وأطفال، مشيرة إلى ما يتعرضون له من تعذيب وسوء معاملة وابتزاز نفسي وإهمال طبي وعنف جنسي، إلى جانب الاعتقال الإداري، وحرمانهم من الضمانات الأساسية، ومنع المنظمات المختصة، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إليهم.
واستندت الرسائل إلى عدد من المرجعيات القانونية الدولية، بما في ذلك مواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان ومسؤولية الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة في ضمان احترامها وفعاليتها.
كما أشارت إلى آراء محكمة العدل الدولية، لا سيما الرأي الاستشاري الذي يؤكد عدم مشروعية ممارسات الاحتلال وواجب المجتمع الدولي في عدم الإقرار بها أو تقديم العون لاستمرارها، وضرورة احترام القوة القائمة بالاحتلال لأسس القانون الدولي ومسؤوليتاها ومنها منع التعذيب ومنع نقل المعتقلين وحق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة المعتقلين.
ودعت الرسائل الدول كأطراف سامية متعاقدة على معاهدة جنيف الرابعة للالتزام بمسؤولياتها القانونية وانهاء الاحتلال وحماية الاسرى والشعب الفلسطيني والضغط على إسرائيل لإلغاء قانون الإعدام.
وشددت على أهمية الضغط لتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول المنتظم ودون عوائق إلى جميع أماكن الاحتجاز، والعمل المشترك لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان حقوق المعتقلين في الحياة والحرية والكرامة.
ودعت المنظمات الدولية إلى استخدام ولاياتها وأدواتها للتنديد العلني بقانون الإعدام الجديد، والتأكيد على عدم توافقه مع القانون الدولي، والمطالبة بإلغائه بشكل واضح، إلى جانب تكثيف الرصد والتوثيق وإصدار تقارير ونداءات عاجلة حول أوضاع الأسرى.
كما طالبت الرسائل بضرورة إدماج قضية المعتقلين، بما في ذلك قانون الإعدام، في الحوارات السياسية والاتصالات العلنية، وضمان الالتزام بمبدأ عدم الاعتراف وعدم تقديم العون للانتهاكات.