نشر بتاريخ: 2026/03/29 ( آخر تحديث: 2026/03/29 الساعة: 12:01 )

تقرير دولي: الجامعات الإسرائيلية تحت ضغط المقاطعة بسبب ارتباطها بالأنشطة العسكرية

نشر بتاريخ: 2026/03/29 (آخر تحديث: 2026/03/29 الساعة: 12:01)

الكوفية رام الله – أصدرت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والفصل العنصري تقريرًا بعنوان: "الجامعات الإسرائيلية بين البحث العلمي والتورط العسكري: ضغوط دولية ومقاطعة متصاعدة"، سلّط الضوء على تنامي الانتقادات الدولية لدور المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في الأنشطة العسكرية.

وأوضح التقرير أنه في أعقاب العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، انخرطت الجامعات الإسرائيلية بشكل متزايد في مجالات ذات طابع أمني وعسكري، ما انعكس سلبًا على مكانتها الأكاديمية عالميًا، وأدى إلى تصاعد حملات المقاطعة ضدها.

ووفق المعطيات التي استند إليها التقرير، تم تسجيل أكثر من ألف حالة مقاطعة أكاديمية منذ اندلاع الحرب، شملت إلغاء منح بحثية، ورفض نشر أبحاث مشتركة، وقطع علاقات التعاون الدولي.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن موجة تضامن أكاديمي عالمي مع القضية الفلسطينية، حيث أعادت العديد من الجامعات والباحثين النظر في شراكاتهم مع المؤسسات الإسرائيلية، ما أدى إلى تعطّل مشاريع بحثية مشتركة، وتراجع برامج التبادل الطلابي، إضافة إلى تضرر السمعة الدولية لتلك الجامعات.

وبيّن أن الجامعات الإسرائيلية بدأت تفقد مصادر تمويل دولية مهمة، خاصة من برامج الاتحاد الأوروبي مثل Horizon Europe، في ظل تزايد الضغوط السياسية والحقوقية التي تؤثر على فرص حصولها على منح جديدة.

واعتبر التقرير أن هناك "ترابطًا بنيويًا" بين الجامعات الإسرائيلية والمؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى مساهمتها في تطوير تقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الاستخباراتية، وأنظمة المراقبة، والطائرات بدون طيار، والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية، إلى جانب وجود شراكات مباشرة مع الجيش وتمويل أبحاث من شركات دفاع.

وأكد أن هذا التعاون يثير جدلًا أخلاقيًا وقانونيًا متصاعدًا في الأوساط الأكاديمية، حيث تُطرح تساؤلات حول مدى التزام هذه المؤسسات بمبادئ البحث العلمي، خاصة مبدأ "عدم الإضرار"، محذرًا من أن استمرار التعاون الدولي معها قد يُفسَّر كدعم غير مباشر لأنشطة عسكرية.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تراجع ملحوظ في تصنيفات الجامعات الإسرائيلية عالميًا خلال عامي 2024 و2025، بما في ذلك تصنيفات QS World University Rankings وTimes Higher Education، نتيجة تداعيات الحرب وتراجع السمعة الأكاديمية.

كما تناول التقرير النقاشات السياسية الجارية في أوروبا بشأن تقييد مشاركة إسرائيل في برامج البحث العلمي، حيث دعت دول مثل إسبانيا وهولندا إلى مراجعة اتفاقيات التعاون الأكاديمي، دون التوصل حتى الآن إلى قرار جماعي بوقف التمويل.

وخلص التقرير إلى أن الجامعات الإسرائيلية لم تعد تُنظر إليها كمؤسسات تعليمية محايدة، بل كجزء من منظومة أوسع مرتبطة بالبحث والتطوير العسكري، ما يضعها أمام تحديات متزايدة على المستويين الأكاديمي والأخلاقي، في ظل استمرار الضغوط الدولية والمطالبات بالمساءلة.