نشر بتاريخ: 2026/03/24 ( آخر تحديث: 2026/03/24 الساعة: 09:34 )

ألبانيزي تتهم الاحتلال بانتهاج سياسة تعذيب ممنهجة وتدعو لمحاسبة قادتها

نشر بتاريخ: 2026/03/24 (آخر تحديث: 2026/03/24 الساعة: 09:34)

الكوفية أكدت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن الاحتلال يمارس التعذيب بحق الفلسطينيين بشكل ممنهج، معتبرة أن هذا السلوك أصبح "سياسة دولة"، في ظل ما وصفته بتقاعس دولي سمح باستمراره.

وجاءت تصريحاتها خلال تقديم أحدث تقاريرها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث وصفت الواقع في الأراضي المحتلة بأنه "سلسلة متواصلة من المعاناة الجسدية والنفسية"، مؤكدة أن المجتمع الدولي منح الاحتلال فعليًا غطاءً للاستمرار في هذه الممارسات.

وأشار التقرير إلى أن التعذيب لم يعد مقتصرًا على مراكز الاحتجاز، بل أصبح، بحسب وصفها، "بيئة عامة مفروضة" على الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، ما يعكس – وفق التقرير – نمطًا من العقاب الجماعي ونوايا تدميرية أوسع.

وشددت ألبانيزي على أن هذه الممارسات تدمر أسس الحياة الإنسانية وتسلب الكرامة، مؤكدة أن الشهادات الموثقة لا تمثل مجرد معاناة فردية، بل أدلة على انتهاكات جسيمة ومنهجية تستهدف الشعب الفلسطيني بأكمله.

كما حذّرت من أن تعامل المجتمع الدولي مع هذه القضية يشكل اختبارًا حقيقيًا لالتزامه بالقانون الدولي، محذّرة من أن تجاهل هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى اتساع رقعة التجاوزات لتشمل مناطق أخرى حول العالم.

وفي سياق متصل، دعت ألبانيزي إلى ملاحقة عدد من المسؤولين، من بينهم يسرائيل كاتس وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، عبر إصدار مذكرات اعتقال بحقهم.

وأوضح التقرير أن وتيرة الاعتقالات في الأراضي الفلسطينية شهدت تصاعدًا كبيرًا منذ 7 أكتوبر 2023، حيث تم اعتقال أكثر من 18,500 فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن 1,500 طفل، فيما لا يزال نحو 9,000 شخص قيد الاحتجاز، إضافة إلى تسجيل آلاف حالات الاختفاء القسري.

من جانبها، رفضت البعثة التابعة للاحتلال في جنيف هذه الاتهامات، ووصفت ألبانيزي بأنها "أداة للفوضى"، معتبرة أن تقاريرها ذات طابع سياسي وتحريضي، ومتهمة إياها بالترويج لخطابات متطرفة تهدف إلى تقويض شرعيته.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل الدولي حول السياسات في الأراضي الفلسطينية، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.