نشر بتاريخ: 2026/03/09 ( آخر تحديث: 2026/03/09 الساعة: 11:25 )

إيران تتحدى ترامب وتفضل المواجهة باختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى

نشر بتاريخ: 2026/03/09 (آخر تحديث: 2026/03/09 الساعة: 11:25)

الكوفية متابعات: اختارت القيادة الإيرانية المواجهة بدلا من المساومة بتعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا خلفا لوالده، علي خامنئي، في خطوة يفسرها مسؤولون إقليميون على أنها إهانة مباشرة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي قال إن ​الابن خيار "غير مقبول.

ويرسّخ تعيين مجلس خبراء القيادة لمجتبى خلفا لوالده سيطرة تيار المحافظين في طهران، وهي ‌مغامرة قد تعيد تشكيل حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتؤثر على مناطق تتجاوز حدود المنطقة.

وقال الباحث في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، إن "تولي مجتبى السلطة يعيد السيناريو نفسه".

وأضاف قائلا إن "هذه إهانة كبيرة للولايات المتحدة، أن تنفّذ عملية بهذا الحجم وتخاطر بالكثير لينتهى بها الأمر بقتل رجل يبلغ من العمر 86 عاما، فقط ليحل محله ابنه المتشدد".

ويمثل المرشد الأعلى السلطة المطلقة في ظل النظام المعقد في إيران، وله الكلمة الفصل في السياسة الخارجية وبرنامج إيران ​النووي، فضلا عن توجيه الرئيس المنتخب والبرلمان.

ويقول محللون إن اختيار مجتبى، وهو رجل دين من تيار المحافظين قُتلت زوجته وأمه وأفراد آخرون من عائلته ​في الغارات الأميركية الإسرائيلية، يبعث برسالة لا لبس فيها، وهي أن القيادة الإيرانية ترفض أي احتمال للتنازل من أجل الحفاظ على النظام، ولا ترى ⁠أي طريق للمضي قدما سوى المواجهة والانتقام والصمود.

ويرسّخ تعيين مجلس خبراء القيادة لمجتبى خلفا لوالده سيطرة تيار المحافظين في طهران، وهي ‌مغامرة قد تعيد تشكيل حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتؤثر على مناطق تتجاوز حدود المنطقة.

وقال الباحث في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، إن "تولي مجتبى السلطة يعيد السيناريو نفسه".

وأضاف قائلا إن "هذه إهانة كبيرة للولايات المتحدة، أن تنفّذ عملية بهذا الحجم وتخاطر بالكثير لينتهى بها الأمر بقتل رجل يبلغ من العمر 86 عاما، فقط ليحل محله ابنه المتشدد".

ويمثل المرشد الأعلى السلطة المطلقة في ظل النظام المعقد في إيران، وله الكلمة الفصل في السياسة الخارجية وبرنامج إيران ​النووي، فضلا عن توجيه الرئيس المنتخب والبرلمان.

ويقول محللون إن اختيار مجتبى، وهو رجل دين من تيار المحافظين قُتلت زوجته وأمه وأفراد آخرون من عائلته ​في الغارات الأميركية الإسرائيلية، يبعث برسالة لا لبس فيها، وهي أن القيادة الإيرانية ترفض أي احتمال للتنازل من أجل الحفاظ على النظام، ولا ترى ⁠أي طريق للمضي قدما سوى المواجهة والانتقام والصمود.

وقال مصدر إيراني مطلع على الوضع على ​الأرض، إن أياما صعبة تنتظر إيران في عهد مجتبى مع تشديد الرقابة الداخلية وضغوط متراكمة في الداخل، وموقف أكثر عدوانية وعدائية في الخارج.

ويرى الباحث في معهد الشرق الأوسط، بول سالم، أن ​مجتبى ليس الشخصية المؤهلة لتمهيد الطريق أمام إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، أو الاضطلاع بدور دبلوماسي محوري.

إذ قال "لا أحد من الوجوه الصاعدة حاليا سيكون قادرا على تقديم تنازلات، فهذا خيار متشدد اتُّخذ في لحظة صعبة".

وفي نظر التيار المتدين في إيران، ⁠الذي يصف كثير من أتباعه الولايات المتحدة بأنها "الشيطان الأكبر"، فإن مقتل خامنئي، أعلى سلطة دينية في الجمهورية الإيرانية، قد رفعه إلى مرتبة "الشهادة".

وصوّر أتباع هذا التيار الزعيمَ الراحل على أنه بطل، مشبهين إياه بالإمام الحسين رمز التضحية والمقاومة ضد الاضطهاد في المذهب الشيعي.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والمتخصص في الشؤون الإيرانية، آلان آير، إن "مجتبى أسوأ وأكثر تشددا من والده".

وأضاف أنه المرشح المفضل للحرس الثوري، وأنه "سيكون أمامه الكثير من عمليات الانتقام".

وهذا الاختيار ينطوي على مخاطر، فقد توعدت إسرائيل باستهداف أي خليفة لخامنئي، في حين قال ترامب إن الحرب لن تنتهي إلا بعد القضاء على القيادة العسكرية والنخبة الحاكمة في إيران.

يبلغ مجتبى من العمر 56 عاما وهو رجل دين ​من الرتبة المتوسطة وذو نفوذ واسع، ويعارض منذ وقت ⁠طويل الجماعات الإصلاحية التي تدعو إلى التواصل مع الغرب. وتمنحه علاقاته الوثيقة بكبار رجال الدين والحرس الثوري الإيراني، الذي يهيمن على قوات الأمن الإيرانية واقتصادها، نفوذا واسعا في المؤسسات السياسية والأمنية للدولة.

واكتسب مجتبى نفوذا كبيرا خلال حكم والده بصفته شخصية بارزة مقربة من الجهاز الأمني، والإمبراطورية التجارية الضخمة التي ​يسيطر عليها ذلك الجهاز. وقال محللون إنه بنى أيضا نفوذا خلف الكواليس بصفته "حارس بوابة" والده، أي الرجل الذي تمر من خلاله كافة الملفات، وكان ​عمليا بمثابة "مرشد أعلى مصغر.

ويأتي اختياره ⁠في ظل تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث استهدفت الضربات المشتركة مستودعات الوقود وأهدافا أخرى داخل إيران، في حين شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول خليجية، مما أدى إلى توسيع نطاق الصراع.

وتلقى مجتبى تعليمه على يد محافظين دينيين في حوزات قُمّ، مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران، ويحمل اللقب الديني "حجة الإسلام".

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه ممثل للمرشد الأعلى بصفة ⁠رسمية رغم أنه ​لم يشغل قط أي منصب حكومي منتخب أو رسمي.

وقال مصدر خليجي مطلع على توجهات الحكومات الإقليمية تعليقا على تعيين مجتبى، إن "هذا ​يبعث برسالة إلى ترامب وواشنطن مفادها أن إيران لن تتراجع، وستواصل القتال حتى النهاية".

وشبّه سالم، من معهد الشرق الأوسط، المسار الذي تسلكه إيران بمسار العراق في عهد صدام حسين بعد عام 1991، أو سورية تحت حكم بشار الأسد بعد عام ​2012، وهما نظامان صمدا لسنوات في وجه الحرب والعزلة، لكنهما فقدا السيطرة تدريجيا.

وقال سالم "إنهم (الإيرانيون) يزيدون مراهنتهم على النهج المتشدد. الوضع الداخلي كارثي، ومزعزع للاستقرار بشكل كبير.