عزام الأحمد أبو نداء
أكرم عطا الله
عزام الأحمد أبو نداء
يرفض تسليم حماس لأسلحتها لكنه طوال جولات المصالحة التي أزمنت كان طلبه الأول أن تسلم حماس السلاح ، هذه ليست بحاجة إلى محليين سياسيين لتفسيرها بل هي بحاجة إلى سياسيين تركوا مهماتهم وسافروا للعمل كمحليين مثل الدكتور مصطفى البرغوثي ليشرح لنا كيف أن زميله أبو نداء قادر على قول الموقف وعكسه دون أن يرف له جفن ، الأحمد هو تعبير طبيعي عن جزء من الطبقة الأولى السطحية لحركة فتح التي لم تعرف بعد أنها وريثة اتفاق دولي يمنعها من الموافقة على تسليح الفصائل خارج السلطة وهو الاتفاق الذي تعلن اسرائيل ليل نهار أنه كان أبرز أخطائها التاريخية ، هذا ليس مهماً لكن طالما أن أبو نداء وصل متأخرا لهذه الخلاصة فالأسهل عليه أن يسلح حماس في الضفة الغربية وهي عنده بإمكانه متابعة الأمر واذا خشي الأحمد أن تقوم حماس بخطف طيارة الضفة وتجريده من السلطة فليسلح حركة فتح هناك ويترك غزة تأخذ استراحة محارب ، الأحمد ليس وحده في فتح يتناقض مع ذاته فقد حدث وأن دعيت بعد شهرين من حرب عام ٢٠١٤ لورشة استمرت ثلاثة أيام في اسطنبول من قبل مركز مسارات الذي يرأسه الأستاذ العزيز هاني المصري كنت قد أتيت للتو من غزة التي كانت ما زالت تنزف الدم وحين تمت قراءة جدول الأعمال سأل مدير الورشة الأستاذ خليل شاهين اذا كان هناك من يضيف استئذنت أن يضاف بند يناقش سلاح غزة ارتباطاً بمعرفتي أنه لن يوازن مع اسرائيل بل يستدعيها كل عامين للهجوم وقتل الناس وخشية من الذهاب بعيداً لدجة تصدق فيها غزة أنها قادرة على خوض حرب كلاسيكية تدمر نفسها وبمعرفتي بمستوى تفكير القيادة التي تقرر بالسلاح وخشيتي العالية كان الحضور من كل الفصائل حماس وفتح التي كان وفدها من أعضاء المجلس الثوري من الضفة العربية واليسار وغيرهم وفي اللحظة التي طلبت ذلك فوجئت بعاصفة فتحاوية ترفض وتستنكر مجرد الحديث بهذا فهو بالنسبة لفتح الضفة شيء مقدس حينها همس بأذني الصديق نائل المقادمة من حماس كان يجاورني في المقعد قائلاً بسخرية ً الله لا يردك راح نسيب فتح عليك " فقلت لهم اذا هيك دعونا نناقش بمعيار واحد إما تجريد غزة والضفة أو تسليح غزة والضفة وحينها سينتقل اخواننا بعد عودتهم لتسليح فتح هناك كما يريدون لغزة أما هذا التناقض الصارخ لم يعد مفهوماً ، أبو النداء يكرر المشهد لكن مأساته أنه لم يتوقف لسنوات عن قول عكس ذلك