نشر بتاريخ: 2026/02/24 ( آخر تحديث: 2026/02/24 الساعة: 13:19 )

القدس: اقتحام “دار الحديث الشريف” يرفع منسوب التوتر في الأقصى ويثير مخاطر التقسيم المكاني

نشر بتاريخ: 2026/02/24 (آخر تحديث: 2026/02/24 الساعة: 13:19)

الكوفية القدس المحتلة – كشفت مؤسسة القدس الدولية عن تصعيد خطير وممنهج تقوده قوات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، بعد كسر قفل مبنى "دار الحديث الشريف" الواقعة بين مصلى باب الرحمة وباب الأسباط في الجهة الشرقية للمسجد، واقتحامها بالقوة قبيل حلول شهر رمضان المبارك.

وأوضحت المؤسسة أن الاقتحام وقع ليلة الثلاثاء/الأربعاء (3 و4 شباط 2026)، وطالت الانتهاكات أيضًا عددًا من القباب والخلوات التاريخية في ساحات المسجد الأقصى، فيما رفضت قوات الاحتلال السماح بإعادة تركيب قفل جديد، ما يجعل المبنى مكشوفًا أمام الاقتحامات المستمرة.

ووصفت المؤسسة هذا الإجراء بأنه "عدوان متجدد" يهدف إلى فرض وقائع تهويدية في الساحة الشرقية للأقصى، مشيرة إلى أن استهداف "دار الحديث الشريف" يعكس نية الاحتلال للسيطرة على مصلى باب الرحمة، الذي نجح المقدسيون في استعادته وفتحه خلال هبة شعبية في 22 شباط 2019 بعد إغلاق قسري دام 16 عامًا.

وأضافت المؤسسة أن الاقتحام يأتي بالتزامن مع استمرار التضييق على المصلين في مصلى باب الرحمة وتمكين المستوطنين من أداء طقوس استفزازية في الساحة الشرقية، إلى جانب منع الحراس والمصلين من التواجد في المنطقة الشرقية خلال فترات الاقتحامات الصباحية والمسائية.

وحذرت المؤسسة من أن هذه الانتهاكات المتكررة قد تكون تمهيدًا لتحويل "دار الحديث" إلى مقر إضافي لشرطة الاحتلال داخل الأقصى، ما يعني عمليًا قضم جزء جديد من المسجد وتكريس التقسيم المكاني، معتبرة مصلى باب الرحمة والمنطقة الشرقية "نقطة ارتكاز" في مخططات الاحتلال للسيطرة على المسجد.

ومنذ عام 2003، أغلقت قوات الاحتلال المصلى بحجج واهية، واستمر الإغلاق 16 عامًا حتى تمكن المقدسيون في عام 2019 من إعادة فتحه، وما زالت محاولات الاحتلال مستمرة للانتقام من هذا الإنجاز عبر الاعتقالات، تخريب الأثاث، ومحاولات تفريغ المنطقة الشرقية لصالح المستوطنين، في صراع مستمر للحفاظ على هوية المسجد الأقصى كاملة غير منقوصة.