في أبعاد العدوان العسكري المحتمل علي إيران
في أبعاد العدوان العسكري المحتمل علي إيران
الكوفية الحشودات العسكرية الامريكية علي البحار المحيطة بايران لا تهدف فقط للضغط التفاوضي بخصوص الملفين النووي والصاروخي .
لقد شاغلت إيران وحلفائها بالاقليم كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لاكثر من عشرين عاما .
ان دعم إيران لبعض القوي بالاقليم مثل حزب اللة في لبنان وحماس والجهاد في فلسطين والحوثيين باليمن وكذلك لدعمها للنظام السوري السابق هو العنصر الحاسم باتجاة هذة الحشودات العسكرية من البحرية الامريكية والتي تستند الي حاملات الطائرات وهو العنصر الحاسم للاستنفار العسكري الإسرائيلي وتحريض
نتياهو المستمر للادارات الامريكية منذ اكثر من خمسة عشر عاما باتجاة ضرب إيران.
لقد اعتبرت إيران بالنسبة لدولة الاحتلال بأنها راس الافعي وهي التي تدعم حلفائها الذين يمارسوا المقاومة ضدها.
اعتقد ان اميركا ممكن ان تصل لتفاهمات مع إيران بخصوص قوتها النووية والصاروخية والعسكرية بصورة عامة ولكن هناك التيار اليميني المتطرف في اميركا والذي يتزعمة لينزي غراهم و الذي يتبني الرؤية الاسرائيلية بالكامل و يدفع هو ودولة الاحتلال باتجاة توجية ضربة لإيران ليس بسبب الملف النووي وغيرة ولكن من أجل اسقاط النظام وتغير طبيعتة واهدافة بل اكثر من ذلك والذي يكمن بالعمل علي تفتيت الدولة جغرافيا وديموغرافيا في محاولة لتسعير النزعات الطائفية والاثنية حيث أن إيران دولة متعددة الطوائف .
تشعر دولة الاحتلال بعد عدوانها علي غزة واضعاف قدرات حماس والضربة الموجعة لقيادة وبنية حزب اللة واسقاط النظام السوري ان الساحة الإقليمية أصبحت مهيأة لاقامة الشرق الأوسط الجديد بقيادتها والذي طالما روج لة قادة الاحتلال .
وعلية فان اسقاط النظام الإيراني يشكل الهدف لتحقيق تحالف إقليمي تقودة دولة الاحتلال في مواجهة اية تحالفات موازية وخاصة التحالف بين مصر والسعودية وباكستان وتركيا قيد التشكل والذي يعتبرة نتياهو يشكل اطارا مواجها للتحالف الذي يسعي لتاسيسة خاصة بعد مد اذرع دولة الاحتلال الي القرن الافريقي بالجنوب ( دولة ارض الصومال ) واثيوبيا و بالشمال من خلال قبرص واليونان وعلاقاتة القوية مع الهند أيضا.
يقع الرئيس ترامب بين تأثير التيار اليمني المتطرف بالولايات المتحدة من جهة والذي يتبني الرؤية الاسرائيلية وبين تيار ماجا( جعل اميركا عظيمة من جديد ) من جهة اخري وهو التيار الذي لا يؤمن بالحروب وهو الذي كان وراء فوز ترامب بالرئاسة بالدورة الحالية .
واضح ان الرئيس ترامب بوصفة رجل صفقات واستثمارات ويفضل الحلول السريعة والخاطفة كما حدث مع اختطاف رئيس فنزويلا مادورو وزوجتة قد يلجأ الي حل وسط بما يتعلق بايران وذلك ما بين تأثيرات كل من التيار اليميني وتيار ماجا .
اعتقد ان الرئيس ترامب لا يستطيع التراجع عن توجية ضربة الي إيران أمام حجم الحشودات الامريكية الهائلة بالمنطقة لكنة لن يلجأ الي حرب طويلة لان ذلك لن يكون لصالحة.
اري بأن الرئيس ترامب سيوجة ضربة محدودة ربما تتضمن العمل علي اغتيال المرشد العام بهدف زعزعة النظام وخلق قيادة متكيفة مع المطالب الامريكية والاسرائيلية وأهمها جعل إيران منكفئة علي ذاتها ولا تستطيع إعادة بناء قوتها من جديد وتفقدها القدرة علي المبادرة بما يتعلق بدعم قوي( محور المقاومة )هذا المحور الذي يشهد حالة من الانحسار الواضح.
سيدفع نتياهو ان يكون الهدف المركزي للضربة العسكرية هو اسقاط النظام ولكني اعتقد ان اميركا ستعمل علي اضعافة واجبارة للرضوخ لمطالبها بما يتعلق بالملف النووي وكذلك عدم دعم حلفائها بالاقليم .
ان إزاحة العقبة الإيرانية سواء عبر تغير النظام او اضعافة واجبارة علي الانكفاء علي الذات سيوفر التربة الخصبة لدولة الاحتلال لتأسيس مشروعها التوسعي المبني علي فكرة الشرق الأوسط الجديد الذي طالما بشر بة نتياهو وعززة مؤخرا سفير اميركا في إسرائيل ( هكابي ) في تصريحة الذي تحدث بة عن حق إسرائيل الديني لاقامة دولتها من النيل الي الفرات اي تشريع احتلال اراض عربية .