نشر بتاريخ: 2026/02/21 ( آخر تحديث: 2026/02/21 الساعة: 16:44 )

وزارة العمل في يوم العدالة الاجتماعية: نطالب بآليات مساءلة فعلية لحماية العمال الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 2026/02/21 (آخر تحديث: 2026/02/21 الساعة: 16:44)

الكوفية رام الله – دعت وزارة العمل الفلسطينية المجتمع الدولي ومؤسسات العمل والعدالة الاجتماعية وشركاء التنمية إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى آليات مساءلة ودعم عملي، تضمن حماية العمال الفلسطينيين وتعزز صمودهم، وتمكنهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل اللائق والحماية الاجتماعية والعدالة.

وجددت الوزارة، في بيان صادر مساء اليوم السبت بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يوافق 20 شباط/فبراير من كل عام، التزامها بمواصلة العمل رغم التحديات الجسيمة، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، لتعزيز الحوار الاجتماعي وبناء سوق عمل أكثر عدالة وإنصافًا، مع التركيز على تمكين الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الشباب والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة.

وأكدت الوزارة أن العدالة الاجتماعية ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وأخلاقي، وأن العمل اللائق حق أصيل وليس امتيازًا، وركيزة أساسية لمستقبل قائم على الحرية والكرامة والعدالة.

وأشارت إلى أن إحياء هذه المناسبة يأتي في ظل واقع معقد يعيشه الشعب الفلسطيني، تتقاطع فيه آثار الاحتلال والحصار وتقييد الحركة وتدمير البنى الاقتصادية، مع اختلالات هيكلية في سوق العمل، وتراجع فرص العمل اللائق، واتساع رقعة الفقر والهشاشة، خصوصًا في قطاع غزة وأجزاء واسعة من الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، تابعت الوزارة ما ورد في كلمة المدير العام لـمنظمة العمل الدولية غيلبرت ف. هونغبو، الذي شدد على أن العدالة الاجتماعية مسؤولية قانونية تتطلب الانتقال من الخطاب إلى التنفيذ، معتبرة أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة في الحالة الفلسطينية، حيث لا يمكن تحقيق العدالة في ظل استمرار الاحتلال وتقويض الحق في التنمية والعمل.

وشددت على أن العدالة الاجتماعية، من منظور فلسطيني، حق إنساني أصيل وجزء لا يتجزأ من النضال من أجل الكرامة الإنسانية والوطنية، مؤكدة أن أي تنمية شاملة أو نمو اقتصادي يظل منقوصًا ما لم يستند إلى العمل اللائق والحماية الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز.

وأوضحت الوزارة أن دعم الانتقال من العمل غير المنظم إلى العمل المنظم يمثل أولوية وطنية، إلا أن هذا الهدف يظل مقيدًا بسياسات الاحتلال التي تُضعف قدرة المؤسسات الوطنية على التنظيم والرقابة، وتدفع آلاف العمال إلى أنماط تشغيل قسرية وهشّة داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، بما يتعارض مع معايير العمل الدولية.

وأكدت أن ضمان الأجور العادلة والعيش الكريم التزام قانوني غير قابل للتجزئة، ويستوجب كفالة الحقوق العمالية الكاملة للعمال الفلسطينيين العاملين داخل أراضي الـ48، وفقًا لمبادئ عدم التمييز والمساواة المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

ولفتت إلى أن هؤلاء العمال يتعرضون لانتهاكات ممنهجة، تشمل الإخلال بمبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي، والحرمان من أنظمة الضمان والحماية الاجتماعية، والاقتطاعات غير المشروعة، إضافة إلى انتهاك معايير السلامة والصحة المهنية، مطالبة بضمان الرقابة الفعالة وإنفاذ القوانين والمعايير الدولية دون استثناء.

وأكدت الوزارة أن توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لتحقيق التقدم الاجتماعي، كما دعت إليه منظمة العمل الدولية، يجب أن يقترن بسياسات تمكّن الشباب الفلسطيني، وتعالج الفجوة الرقمية، وتوسع نطاق التعليم والتدريب المهني والتقني، بما يضمن مواءمة المهارات المستقبلية مع سوق عمل عادل ومنفتح.

ورأت أن إعلان الدوحة للتنمية الاجتماعية، الصادر عن القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، يشكل مرجعية دولية مهمة لإعادة الاعتبار للبعد الاجتماعي في التنمية، مشددة على أن فعاليته مرهونة بترجمته إلى سياسات وإجراءات عملية تراعي أوضاع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وتضمن عدم استثنائه من منظومة الحماية والعدالة الدولية.