هيئة الأسرى: أم وابنتها ترويان تفاصيل الاعتقال والتحقيق وظروف الاحتجاز في سجن الدامون
هيئة الأسرى: أم وابنتها ترويان تفاصيل الاعتقال والتحقيق وظروف الاحتجاز في سجن الدامون
الكوفية كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير صدر اليوم الخميس، عن إفادات المعتقلتين آمنة سويلم (55 عاماً) وابنتها آيات سويلم (27 عاماً) من نابلس، والمحتجزتين حالياً في سجن الدامون، متضمناً تفاصيل اعتقالهما والتحقيق معهما وظروف احتجازهما، إضافة إلى الوضع الصحي للأم.
وأفادت محامية الهيئة أن آمنة اعتُقلت فجر الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عقب مداهمة منزل العائلة في نابلس. وأوضحت أنها استيقظت على صوت تحطيم الباب، قبل أن يتم تقييدها وابنتها الصغرى ونقلهما بشكل منفصل في آليتين عسكريتين. وأشارت إلى أنها أُجلست على أرضية الجيب العسكري خلال النقل، ما تسبب لها بآلام في الكتف لا تزال تعاني منها.
وخضعت آمنة لتحقيق مطوّل في مركزي "بيتاح تكفا" و"الجلمة"، تخلله ضغوط نفسية، من بينها مواجهتها بابنتها خلال التحقيق. كما نُقلت إلى قسم "العصافير" في سجن مجيدو بعد إبلاغها بانتهاء التحقيق، قبل أن تُعاد مجدداً إلى مركز الجلمة.
وبعد نحو 18 يوماً على اعتقالها، أُفرج عن إحدى بناتها، فيما اعتُقلت ابنتها الأخرى آيات فجر 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقالت آيات إن قوات الاحتلال أحضرت والدتها معها أثناء اقتحام المنزل، وكانت مقيدة بالسلاسل وتبدو عليها علامات الإرهاق، ما تسبب لها بصدمة نفسية كبيرة.
وأضافت أنها خضعت لتحقيق ميداني داخل المنزل قبل نقلها إلى مركز توقيف الجلمة، مشيرة إلى تعرضها لضغط نفسي خلال التحقيق.
وأكدت الأسيرتان أنهما احتُجزتا في زنازين انفرادية لفترات طويلة، قاربت 17 يوماً لآيات ونحو شهر لآمنة، ولم يُسمح لهما بالالتقاء سوى ثلاثة أيام في نهاية وجودهما في الجلمة. ووصفتا الزنازين بأنها ضيقة وباردة، ذات جدران خشنة، مع فرشات رقيقة وبطانيات متسخة ونقص في الطعام.
كما أشارتا إلى أن جلسات المحاكمة تُعقد عبر تقنية الفيديو، مع إطفاء الكاميرا أحياناً قبل استيعاب مجريات الجلسة.
وفي وقت لاحق، نُقلتا إلى سجن الدامون، حيث خضعتا لتفتيش عارٍ، ثم فُصلتا في غرفتين مختلفتين داخل قسم الأسيرات، مع منع التواصل بينهما.
وتحدثت الأسيرتان عن ظروف معيشية صعبة، تشمل تقليص مدة "الفورة" اليومية، ونقص الملابس والاحتياجات النسائية، إضافة إلى إجراءات عقابية متكررة دون توضيح أسبابها.
وتُعتقل آمنة سويلم إدارياً منذ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وقد مُدد اعتقالها ستة أشهر تنتهي في 3 أيار/مايو 2026. وهي أم لستة أبناء، أحدهم معتقل في سجن مجيدو، فيما استشهد شقيقها في عملية اغتيال سابقة.
وتعاني آمنة من تمزق في وتر اليد اليسرى، تفاقم نتيجة تقييدها المتكرر للخلف أثناء النقل وعمليات القمع. وأفادت بأنها خضعت قبل أسبوعين لفحص "ألتراساوند"، وأُبلغت شفهياً بوجود تمزق واضح دون تسلم تقرير رسمي أو تلقي علاج منتظم، مشيرة إلى أنها حصلت على أربع حبات مرخٍ للعضلات فقط طوال فترة اعتقالها، في ظل استمرار الألم.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى أنها تتابع ملف المعتقلتين قانونياً، خاصة الوضع الصحي لآمنة، مطالبة بتوفير العلاج اللازم لها، ووقف العزل، وضمان ظروف احتجاز تتماشى مع المعايير الإنسانية.