بمشاركة 100 متدرب..
"حشد" ومجموعة شيخ الدولية تطلقان دبلوم إعداد نشطاء المجتمع المدني
"حشد" ومجموعة شيخ الدولية تطلقان دبلوم إعداد نشطاء المجتمع المدني
الكوفية أطلقت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، الدبلوم طويل الأمد لتدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، وذلك من خلال عقد اللقاء التعريفي الأول عبر منصة (Zoom)، بمشاركة 100 شابة وشاب من الخريجين والناشطين في مجالات العلوم الإنسانية، والحقوق، والإعلام، والعمل المجتمعي، من قطاع غزة ومختلف التجمعات الفلسطينية.
ويأتي إطلاق هذا الدبلوم في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد جرائم الإبادة الجماعية، والضم، والتهويد، والاستيطان، إلى جانب الأوضاع الداخلية المعقدة وتفاقم التحديات الوطنية والإنسانية، لا سيما في قطاع غزة، الأمر الذي يفرض ضرورة ملحّة لتعزيز دور الشباب والمجتمع المدني في حماية الحقوق، وبناء السلم الأهلي، وتعزيز الحوكمة، والمساهمة في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، إلى جانب تطوير أدوات إنقاذ الحياة، وبث الأمل، وتكتيكات الدفاع عن القضية الفلسطينية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بالمشاركين، الذين جرى اختيارهم وفق معايير مهنية دقيقة من بين 891 متقدماً، مؤكداً أن هذا البرنامج يشكّل انتقالاً واعياً من مرحلة التشخيص والتحليل النظري إلى الفعل العملي المؤثر. وقال: “إن المناضل الحقيقي نصف عقله دائماً متعلق بالمستقبل”، مشيراً إلى أن الدبلوم يهدف إلى تمكين الشباب من مهارات البحث النوعي، وكتابة أوراق الحقائق والسياسات، وإعداد التقارير الحقوقية الرصينة، بما يسهم في تعزيز سيادة القانون، والحوكمة، والسلم الأهلي، والرقابة على أداء المؤسسات الرسمية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني ودعم قضيته الوطنية العادلة.
واستعرض اللقاء ملامح الدبلوم الذي يعتمد منهجية التعلم النشط والتدريب التشاركي، ويمتد على مدار ستة أشهر من التدريب النظري والعملي المكثف، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء الوطنيين والعرب والدوليين. ويستهدف البرنامج تحقيق مخرجات نوعية، من أبرزها إنتاج أوراق بحثية وأوراق سياسات وتقارير حقوقية، وتنفيذ لقاءات حوارية مع القوى السياسية والمؤسسات الرسمية الفلسطينية والعربية والدولية، إضافة إلى إطلاق مبادرات شبابية مستدامة، من بينها “حكومة ظل شبابية”، ومجلس استشاري شبابي – منتدى الباحثين والخبرات الفلسطينية، وشبكة للخبراء والمتضامنين العرب وأحرار العالم.
وشهد اللقاء مداخلة للأستاذة سحر الأطرش، منسقة البرامج في مجموعة شيخ الدولية، أكدت خلالها عمق الشراكة مع هيئة “حشد” في مجال بناء قدرات الشباب وتعزيز دورهم في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، مشددة على أهمية الحوار بين الشباب والمجتمع المدني، ودورهم المحوري في تعزيز السلم الأهلي، والحوكمة، والعدالة، ومؤكدة أن البرنامج سيوفّر فرصاً حقيقية للحوار مع صناع القرار على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد أبو سعدة، عضو فريق التدريب، أن شغف المتدربين هو المحرك الأساسي للنجاح، داعياً إلى تبني شعار:
“من السهل أن نكتب بحثاً، ولكن من الصعب أن نترك أثراً”.
وأوضح أن البرنامج سيركز على توظيف القانون الدولي في جهود المناصرة، وتعزيز دور الشباب في الرقابة والمساءلة، والمساهمة في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية، وتعزيز الأمل والحياة في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
ويُشار إلى أن البرنامج شهد إقبالاً واسعاً منذ الإعلان عنه، حيث تقدم 891 مشاركاً ومشاركة، جرى اختيار 498 منهم للامتحان النظري، ثم 168 مشاركاً لمرحلة المقابلات التي عُقدت عبر منصة (Zoom) على مدار ثلاثة أيام متواصلة من الساعة التاسعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، ليتم في النهاية اختيار 100 مشارك ومشاركة للالتحاق بالدبلوم.
ويشمل الدبلوم، إلى جانب التدريب الأكاديمي والعملي، تنفيذ مبادرات مجتمعية وتنموية يقترحها المشاركون، وإعداد أوراق سياسات وتقارير حقوقية، وتنظيم حملات مناصرة، وعقد لقاءات مع خبراء ومسؤولين فلسطينيين وعرب ودوليين، بما يعزز مشاركة الشباب والنساء والمجتمع المدني في الحياة السياسية والاجتماعية والتنموية.
وفي ختام اللقاء، عبّر المشاركون عن تقديرهم لهذا البرنامج النوعي، مؤكدين التزامهم الكامل بمسار التدريب، الذي يطمح إلى تخريج كوادر مؤهلة لقيادة العمل المدني والمؤسسي، ودعم مسار العدالة، وحماية حقوق الضحايا، وتعزيز السلم الأهلي والحوكمة، وضمان استدامة المبادرات الشبابية في مواجهة التحديات الإنسانية والوطنية التي يفرضها الاحتلال.
من جهتها، أكدت المحامية رنا هديب، مديرة البرامج في هيئة “حشد”، أن هذا الدبلوم يأتي استكمالاً لجهود الهيئة مع شركائها في تمكين الشباب، وصياغة السياسات، وبلورة الرؤى، بما يسهم في بناء رؤية وطنية شاملة، وتعزيز الإسهام الحقيقي في مواجهة التحديات، وحماية الحقوق الفلسطينية، وتعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.