نشر بتاريخ: 2026/02/04 ( آخر تحديث: 2026/02/04 الساعة: 11:32 )

محافظة القدس: اتفاقية بناء 2780 وحدة لتوسيع مستوطنة "أدم" تصعيد خطير

نشر بتاريخ: 2026/02/04 (آخر تحديث: 2026/02/04 الساعة: 11:32)

الكوفية القدس المحتلة - قالت محافظة القدس، إن إعلان ما تُسمى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الاسرائيلي، أمس الثلاثاء، توقيع اتفاقية لبناء 2,780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة "آدم" شمالي القدس المحتلة، تصعيد خطير لسياسات الاستيطان، وفرض الوقائع بالقوة، وتسريع تهويد الأرض والإنسان في محيط المدينة المقدسة.

وأوضحت المحافظة في بيان يوم الاربعاء، أن الاتفاقية تتضمن رصد نحو 120 مليون شيقل في مشاريع إحلالية، تهدف إلى إقامة ما يقارب 2,780 وحدة استيطانية جديدة.

وأضافت أن الاتفاقية تتضمن أيضًا، تنفيذ أعمال استيطانية واسعة تشمل شق طرق استيطانية، وربط المستوطنة بشبكات بنى تحتية مخصصة حصريًا لخدمة المستوطنين، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويُكرّس الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وأكدت أن هذا المخطط الاستيطاني لا ينفصل عن الاعتداءات الممنهجة والمتصاعدة التي يتعرض لها الفلسطينيون في المناطق المحيطة، لا سيما في تجمع معازي جبع.

وأشارت إلى تكثيف اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، في محاولة واضحة لدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل القسري، وإفراغ الأرض تمهيدًا لتوسيع المستوطنات وزيادة تدفق المستوطنين شمال وشرق القدس.

وبيّنت أن تفاصيل الخطة تشير إلى أن المرحلة الأولى شملت بالفعل تسويق نحو 500 وحدة استيطانية، فيما ستتواصل عمليات التوسع على مراحل متعددة.

وأوضحت أن المراحل تشمل توسيع شبكات المياه والصرف الصحي، وبناء مرافق استيطانية مغلقة، من بينها مجمعات رياضية وحدائق ومناطق ترفيه، أُقيمت فوق أراضٍ فلسطينية مصادرة، وبميزانيات إضافية تُقدّر بعشرات ملايين الشواقل.

وشددت على أن هذه المشاريع التوسعية العنصرية تندرج ضمن سياسة إسرائيلية شاملة تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمدينة، عبر توسيع المستوطنات على حساب أراضي المواطنين، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، والحيلولة دون أي تواصل جغرافي بينها وبين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، من خلال إنشاء بنية تحتية استيطانية لعزل البلدات عن بعضها البعض.

وأكدت أن هذه المخططات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الاستيطان غير شرعي.

وحذرت المحافظة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في سياسات الضم الزاحف والتطهير الديمغرافي، ويقوّض أي فرصة لتحقيق سلام عادل قائم على إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.