اليوم الاربعاء 05 أغسطس 2020م
الخارجية: وفاة 3 فلسطينيين بفيروس "كورونا" في السعوديةالكوفية تأجيل جلسة النطق بالحكم في اغتيال رفيق الحريريالكوفية بعد عيد الأضحى.. موسم المدارس يرهق جيوب المواطنين في غزةالكوفية مسؤول إسرائيلي: خطة الضم ليست مطروحة حالياالكوفية مجلس الوزراء اللبناني يعلن حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعينالكوفية حركة فتح تنظم معرضا بعنوان "ياسر عرفات.. تجربة كفاح وهوية شعب" في خانيونسالكوفية قرية النبي صموئيل تواجه حصارا وتهجيرا قسريا يفرضه الاحتلالالكوفية حصيلة جديدة لانفجار بيروت.. 135 قتيلاً و5 آلاف مصاب وعشرات المفقودينالكوفية انفجار بيروت.. اندلاع الأسئلة وبلاغة العبرةالكوفية الأزهر يرسل قافلة طبية عاجلة لإغاثة مصابي انفجار لبنانالكوفية وزير الصحة اللبناني: 135 قتيلا و80 مفقودا حتى الساعة جراء انفجار مرفأ بيروتالكوفية تضامن عربي ودولي مع لبنان حكومة وشعباالكوفية وفاة مواطن مصري ثالث في انفجار لبنانالكوفية خاص بالفيديو|| كارثة مرفأ بيروت.. الانفجار الكبيرالكوفية بالصور: الصحة تتسلم 22 جهاز تنفس اصطناعي تبرع من جاليتنا في تشيليالكوفية 7 إصابات جديدة بفيروس كورونا في الأردنالكوفية فيران توريس ينضم لمانشستر سيتيالكوفية مدير مرفأ بيروت: المواد المتفجرة كانت في المستودع بموجب أمر قضائيالكوفية أمين عام جامعة الدول العربية: نحشد الدعم لمساندة لبنان في نكبتهاالكوفية الجيش اللبناني يطالب المواطنين بإخلاء منطقة الانفجارالكوفية

راكبنا الوهم

10:10 - 08 يناير - 2020
حمادة فراعنة
الكوفية:

كثيراً ما يركبنا الوهم، نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، ونتحالف مع هذا البلد في مواجهة آخر، وهذا يعود إلى أننا كعرب لم نتذوق طعم الانتصار الحقيقي والنهائي، فلم نفلح في معركة، وإذا أفلحنا لا تكتمل نتائجها ويتم إحباط ما حققناه، حرب أكتوبر كانت مبادرة إيجابية، فكانت ثغرة الدفرسوار وحصيلتها كامب ديفيد السوداء، وكانت الانتفاضة الأولى ونتيجتها ولادة السلطة الفلسطينية على أرض وطنها، والانتفاضة الثانية ونتيجتها رحيل الاحتلال عن غزة وحصيلتها الانقسام الدموي، ووقوع طرفي الانقسام أسرى مصالح الاحتلال، وكان صمود العراق لثماني سنوات في حربه ضد إيران وحصيلتها اجتياح الكويت.

بعضنا راهن على تركيا ففتحت حدودها لغزو كل متطرفي العالم وجلبهم لسوريا والعراق، وها هي تجتاح شمال سوريا لإحباط تطلعات الشعب الكردي، وتتهيأ للتدخل في ليبيا لمساندة طرف لمواجهة طرف آخر خدمة لمصالحها، وراهن بعضنا الآخر على إيران رغم تحالفها مع الولايات المتحدة لاحتلال العراق واسقاط نظامه القومي واستبداله من كليهما بنظام الطوائف والمحاصصة، وهو ما تفعله في لبنان واليمن.

لم يفهم غالبية العرب أن هذه البلدان وغيرها تتصرف وفق مصالحها لا تحكمها المبادئ ولا الشعارات، فقد تحالفت طهران مع الشيطان الأكبر لمواجهة صدام حسين، وانقلبت مواقف تركيا مئة وثمانين درجة حينما وجدت أن داعش والقاعدة في سوريا والعراق تسمح بالتمدد الكردي على حسابها، واختلفت مع الولايات المتحدة رغم عضويتهما في حلف الأطلسي حينما وجدت أن واشنطن لا تتفق مع موقفها نحو الأكراد.

لم يفهم بعض العرب، ولا يزالون أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقف معهم ضد إيران أو حتى ضد تركيا ليس حرصاً على مصالح العرب، بل بسبب تضارب مصالحه الاستعمارية التوسعية مع مصالح إيران وتركيا كدول إقليمية قوية، ويقف مع أثيوبيا لبناء سد النهضة ضد مصر والسودان، وسبق ووقف مع جنوب السودان بهدف تمزيق السودان وتقسيمه ونجح في ذلك، لنفس السبب الذي يدفعه للوقوف مع الأكراد من أجل تمزيق العراق واضعاف سوريا.

حينما ندرك مصالحنا ونتصرف على أساسها، سنعرف كيف نجيد مواجهة العدو الإسرائيلي ونبني علاقات متكافئة ندية مع تركيا ومع إيران.

ليست سياسة العداء لإيران أو لتركيا هي الفضلى التي تخدم مصالح العرب نحو جيرانهم، بل سياسة البحث عن المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بيننا وبين الآخرين، وهي المجدية التي تحقق أمننا القومي، مقرونة بسياسة داخلية تحمي النسيج الوطني وتحترم التعددية على أساس المواطنة، وليس على أساس التفرقة القومية أو الدينية أو المذهبية، ووجود ثغرات في التعامل مع مكونات شعوبنا وعدم احترام الكرد أو الأمازيغ أو الأفارقة هو الذي يسمح بتطاول الآخرين وتدخلاتهم في مسامات مجتمعاتنا، مع أن الآخرين ليسوا محصنين، فأنظمتهم غالباً ما تكون مستبدة ضد العرب والكرد، لأنهم أنظمة غير ديمقراطية حقاً في التعامل مع غير الفرس في إيران، ومع غير الترك في تركيا.

اغتيال قاسم سليماني عرى مواقفنا، فالبعض تعامل معه باعتباره شهيداً، والبعض الآخر باعتباره قاتلاً، مما يدلل على أننا لا نقبل التعددية، والاصطفاف من قبل العرب يكون متطرفاً مندمجاً مع طرف، مثلما هو متطرفاً صدامياً مع آخر، ولأننا نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، نفقد بوصلة مصالحنا الوطنية والقومية، ولهذا نتوه ونصاب بحالة من الدوران.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق