نشر بتاريخ: 2026/05/20 ( آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 17:20 )

الخان الأحمر في مواجهة التصفية الجغرافية ومخططات التهجير الإسرائيلية

نشر بتاريخ: 2026/05/20 (آخر تحديث: 2026/05/20 الساعة: 17:20)

متابعات: أطلق رئيس المجلس القروي لتجمع قرية الخان الأحمر شرقي مدينة القدس المحتلة، عيد الجهالين، تحذيراً شديد اللهجة من الخطورة البالغة التي يحملها قرار وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، والقاضي بتهجير القرية.

وأكد الجهالين في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء أن هذا التجمع يمثل العقبة الأخيرة أمام تنفيذ مخطط “القدس الكبرى” الاستيطاني، حيث يُعتبر المخطط الإسرائيلي الممتد من القدس وصولاً إلى البحر الميت مشروعاً قديماً متجدداً.

ولفت إلى أن الخان الأحمر القرية الفلسطينية الوحيدة التي تقف عائقاً في وجه هذا الامتداد التوسعي لما يسمى القدس الكبرى، والشرارة التي ستشعل نتائج كارثية تعصف بالقضية الفلسطينية في حال أقدم الاحتلال على اقتلاعها، لا سيما أن أبرز المخاطر تكمن في ربط المستوطنات بعضها ببعض وإغلاق البوابة الشرقية للعاصمة المحتلة بشكل كامل.

وتطرق الجهالين إلى التداعيات الجغرافية والسياسية لهذا المخطط، مبيناً أن اقتلاع القرية يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس لتصل إلى البحر الميت، فضلاً عن قطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها تماماً، مما يودي بحلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ودحض رئيس المجلس القروي كافة مزاعم الاحتلال المتعلقة بتصنيف الأرض، مشدداً على أنها أراضٍ فلسطينية خاصة تتبع لبلدية عناتا، ورثها السكان عن أجدادهم وجُددت أوراق ملكيتها، إلا أن سلطات الاحتلال تصادرها بأوامر عسكرية باطلة مستندة إلى الغطاء الأمريكي وضاربة بعرض الحائط القانون الدولي وقرارات محاكمها.

ولفت إلى أن التجمع يضم اثنين وأربعين عائلة بواقع ثلاثمئة نسمة، من بينهم مئة وسبعون طالباً وطالبة يتلقون تعليمهم في مدرسة الخان الأحمر من مختلف التجمعات البدوية المجاورة.

ووجه رئيس المجلس القروي صرخة عاجلة إلى الأمتين العربية والإسلامية، متسائلاً عن دور جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مما يجري في فلسطين والخان الأحمر وغياب التحرك لإنقاذ القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأشاد بثبات الأهالي وصمودهم الأسطوري في وجه قرارات الهدم والتهجير المتكررة، مؤكداً بقاءهم في أرضهم ورفضهم المطلق للرحيل.

ويأتي هذا التحذير بعد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، خلال مؤتمر صحفي، عن عزمه التوقيع على أمر بإخلاء القرية فوراً.

وبين الوزير المتطرف أن حكومته تسعى لتخطيط وبناء المستوطنات بطريقة تجعل المشروع الاستيطاني غير قابل للإلغاء، زاعما أن هذا القرار جاء رداً على أوامر الاعتقال الصادرة بحقه وبحق مسؤولين آخرين من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، حذرت حركة حماس من خطورة هذا القرار، واصفة أوامر سموتريتش بإخلاء تجمع الخان الأحمر وتهجير سكانه بالجريمة الجديدة التي تندرج ضمن سياسات التطهير العرقي والاستيلاء على الأراضي لصالح بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

ودعت الحركة في بيان لها المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى كسر حاجز الصمت تجاه جرائم الاحتلال المستمرة، والعمل الجاد على محاسبة قادته ووضع حد للاستخفاف الإسرائيلي بالقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان.

كما شددت على أن هذه التهديدات والتصعيد المتواصل ضد الفلسطينيين يستوجبان توحيد الصف الوطني والشروع في برنامج مقاومة حقيقي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.