نشر بتاريخ: 2026/05/19 ( آخر تحديث: 2026/05/19 الساعة: 09:54 )

المحكمة الجنائية الدولية تلاحق سموتريتش.. ومذكرة اعتقال تاريخية قد تُدرج "الأبارتهايد" للمرة الأولى

نشر بتاريخ: 2026/05/19 (آخر تحديث: 2026/05/19 الساعة: 09:54)

الكوفية لاهاي - كشفت مصادر دبلوماسية ومطلعة لموقع "ميدل إيست آي"، أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تقدّم بـ"طلب سري" إلى الدائرة التمهيدية في الثاني من أبريل الماضي، يطالب فيه بإصدار مذكرة اعتقال دولية بحق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، على خلفية تورطه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وتتضمن لائحة الاتهام الموجهة إلى سموتريتش تهماً بالغة الخطورة بموجب القانون الدولي، في مقدمتها التهجير القسري بوصفه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ونقل المستوطنين إلى الأراضي المحتلة، إضافة إلى الاضطهاد والفصل العنصري "الأبارتهايد" كجرائم ضد الإنسانية. وإن أقرّ القضاة هذا الطلب، فستكون المذكرة الأولى في تاريخ القضاء الدولي المستندة صراحةً إلى جريمة "الأبارتهايد".

وجاء هذا التحرك القضائي ثمرةً لجهود دبلوماسية وحقوقية فلسطينية متواصلة على مدار أشهر، توّجتها بعثة فلسطين في لاهاي بتسليم رسالة رسمية موثقة إلى نواب المدعي العام في مارس الماضي، احتوت على أدلة تفصيلية حول جرائم قوات الاحتلال والمستوطنين، وإخفاق المنظومة القضائية الإسرائيلية في ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم.

وفي ما يخص التقارير الإسرائيلية المتداولة عن خمسة طلبات اعتقال إضافية، وصفتها المصادر ذاتها بأنها "غير دقيقة"، موضحةً أن مكتب المدعي العام عقد اجتماعاً الأربعاء الماضي لبحث إمكانية إدراج وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ومسؤول آخر في قوائم الملاحقة، غير أن الطلبات الرسمية بحقهما لم تُودَع بعد لدى القضاة. وقد آثر المتحدث باسم المحكمة التحفظ، مشيراً إلى أن التعديلات القانونية الصادرة في نوفمبر الماضي تفرض سرية تامة على طلبات الاعتقال ريثما يُقرّها القضاة.

وفي حال اعتُمدت المذكرة، سينضم سموتريتش إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت اللذين تطاردهما مذكرتا اعتقال دوليتان منذ نوفمبر 2024، وهو ما استدعى حملة عقوبات وتضييقات مالية ودبلوماسية شنّتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المحكمة وقضاتها الثلاثة.