نشر بتاريخ: 2026/05/07 ( آخر تحديث: 2026/05/07 الساعة: 17:55 )

اجتماع في بروكسل يناقش التطورات الخطيرة بفلسطين

نشر بتاريخ: 2026/05/07 (آخر تحديث: 2026/05/07 الساعة: 17:55)

متابعات: ناقش وفد من لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، خلال لقاء مع سفراء الدول الأعضاء في اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، التطورات الخطيرة في فلسطين نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

وبحث الاجتماع مخاطر استمرار الاستيطان، ومخطط "E1" الاستيطاني، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتداعيات ذلك على قدرة الحكومة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها.

وعقد اللقاء في مقر الممثلية الدائمة لإيرلندا لدى الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، باستضافة السفير الإيرلندي لدى اللجنة لوك فيني.

وأكد الوفد الأممي ضرورة انتقال الاتحاد الأوروبي من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية للمساءلة، بما في ذلك اتخاذ تدابير تجاه الاستيطان والمستوطنين، ومراجعة العلاقات التجارية مع "إسرائيل"، في ضوء انتهاكات القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

وقال المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن هذه المرحلة تمثل "لحظة تاريخية حاسمة" تتطلب إجراءات ملموسة لحماية حل الدولتين، ومنع تقويض السلطة الفلسطينية، "والحفاظ على أفق السلام العادل والدائم".

من جانبهم، أعرب سفراء عدد من الدول الأعضاء عن قلقهم إزاء تدهور الأوضاع، مؤكدين أهمية دعم السلطة الفلسطينية، وحماية القانون الدولي، ومواصلة العمل الأوروبي العمل من أجل وقف التصعيد، والحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الشراكة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، وعلى الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به أوروبا في الدفاع عن القانون الدولي، وحماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

كما عقد الوفد لقاءً مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيغو، في مقر دائرة العمل الخارجي الأوروبي.

وجرى خلال اللقاء بحث الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على حل الدولتين، والتحضيرات للاجتماعات الدولية المقبلة، بما في ذلك المسار المرتبط بإعلان نيويورك والتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين.

وأكد منصور خلال اللقاء أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالا من المواقف السياسية إلى خطوات عملية وملموسة، مشددا أن "إسرائيل" تواصل تقويض حل الدولتين من خلال الاستيطان، والتشريعات العنصرية، والانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي، بما في ذلك تجاه الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسساته الوطنية.

ودعا منصور الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزما واتساقا مع التزاماته المعلنة بحماية القانون الدولي وحقوق الإنسان.

من جانبه، أكد بيغو التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين ورفضه للاستيطان والإجراءات الأحادية، مشيرا إلى استمرار النقاشات الأوروبية بشأن اتخاذ خطوات إضافية، بما في ذلك ما يتعلق بالمستوطنات ومنتجاتها، ودعم السلطة سياسيا وماليا، والعمل مع الشركاء للحفاظ على أفق سياسي قابل للتحقيق.

كما تناول اللقاء أهمية تسريع الإفراج عن الدعم المالي المخصص للسلطة الفلسطينية في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها، إلى جانب التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق الفلسطيني– الأوروبي في المرحلة المقبلة، خاصة قبيل الاجتماعات الدولية المرتقبة في نيويورك.

وكان أكثر من 448 شخصية أوروبية بارزة، قد دعوا في رسالة موجهة إلى الاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، لوقف خطة الضم التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية عبر المشروع الاستيطاني المسمى "E1"، والذي يهدف إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

وصادقت سلطات الاحتلال في أغسطس/ آب 2025 على مشروع "E1"، الذي يُتوقع أن يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين.

وطرحت "إسرائيل" في كانون الأول من العام ذاته، مناقصة لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية على مساحة تُقدّر بـ 12 كيلومتراً مربعاً شرق القدس.

وتشهد وتيرة التوسع الاستيطاني تصاعداً ملحوظاً في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي وافقت على بناء 54 مستوطنة خلال عام 2025، وهو رقم قياسي وفق منظمة السلام الآن، كما صادقت منذ توليها الحكم في عام 2022 على أكثر من 100 مستوطنة.