ليفي: مناهضة الصهيونية موقف مشروع وليست خيانة
ليفي: مناهضة الصهيونية موقف مشروع وليست خيانة
الكوفية في مقال نشرته صحيفة هآرتس، يطرح الكاتب الإسرائيلي اليساري جدعون ليفي سؤالاً حساساً داخل المجتمع الإسرائيلي: هل يمكن أن يكون الشخص مناهضاً للصهيونية دون أن يُتهم بالخيانة؟
ينطلق ليفي من مقابلة مع المؤرخ الإسرائيلي الأمريكي عومر بارتوف، المتخصص في دراسات الإبادة الجماعية والهولوكوست بجامعة براون، والذي خلص بعد عامين من البحث إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وهو ما نشرته أيضاً صحيفة هآرتس.
ورغم ذلك، يشير ليفي إلى أن بارتوف يتردد في وصف نفسه بأنه “معادٍ للصهيونية”، رغم قوله إن “الصهيونية يجب أن تختفي”، وإن إسرائيل في ظلها لا يمكن أن تكون “دولة طبيعية”.

ويرى ليفي أن هذا التردد يعكس عمق “التلقين” الصهيوني في الوعي الإسرائيلي واليهودي، حيث تتحول الصهيونية من أيديولوجيا سياسية قابلة للنقاش إلى ما يشبه العقيدة المحصّنة ضد النقد.
ويؤكد ليفي أن الصهيونية “أيديولوجيا قابلة للنقاش مثل أي أيديولوجيا أخرى”، داعياً إلى كسر الحظر الذي يجعل مناهضتها مرادفاً للخيانة، وليس موقفاً فكرياً مشروعاً.
ولا يربط ليفي الأزمة السياسية الراهنة بشخصيات مثل نتنياهو أو بن غفير أو حتى حرب غزة فقط، بل يعيدها إلى جذور المشروع الصهيوني نفسه، الذي – بحسبه – قام منذ بداياته على إقصاء السكان الأصليين في فلسطين وتشريدهم.
ويذهب ليفي إلى مقارنة لافتة حين يقول إن “الفارق بين قادة الصهيونية التاريخيين واليمين المتطرف اليوم ليس جوهرياً”، في إشارة إلى استمرارية النهج ذاته عبر الأجيال.
ويخلص المقال إلى أن ما يجري في غزة لا يُنظر إليه كحرب عابرة، بل كـ”لحظة كشف” لطبيعة المشروع الصهيوني كما تشكل تاريخياً، وليس انحرافاً طارئاً عنه.