نشر بتاريخ: 2026/05/06 ( آخر تحديث: 2026/05/06 الساعة: 10:54 )

تحركات إسرائيلية لفرض اقتحام الأقصى في ذكرى احتلال القدس

نشر بتاريخ: 2026/05/06 (آخر تحديث: 2026/05/06 الساعة: 10:54)

الكوفية متابعات: كشف الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف عن تحرك سياسي منظم، تمثل في عريضة مفتوحة وقعها ثلاثة وزراء وعشرة أعضاء كنيست، وُجهت إلى قائد شرطة الاحتلال داني ليفي وقائدها في القدس أفشالوم بيليد.

وأكد معروف، أن العريضة تطالب بتأمين اقتحام الأقصى يوم الجمعة، أو بديل يتمثل في فتحه مساء الخميس 14 مايو، بما يضمن عدم مرور المناسبة دون فرض خطوة جديدة على الأرض.

وتستند العريضة إلى مبررات دينية وسياسية، إذ يطالب الموقعون بفتح ما يسمونه "جبل المعبد" في ما يعرف بـ"يوم القدس" العبري.

ويعتبر الموقعون أن إغلاق الأقصى يتعارض مع "خصوصية المناسبة"، مشددين على أن فتحه يجب أن يعكس ما يصفونه بـ"السيادة الإسرائيلية" على المدينة.

وأشار معروف إلى أن هذه التحركات تعكس تنسيقاً واضحاً بين المستوى السياسي والأمني، خاصة في ظل مواقف القيادات الشرطية، حيث يُعرف أفشالوم بيليد بتبنيه أجندة "المعبد".

وبدأ بيليد مهامه مطلع عام 2026 بخطوات تصعيدية، شملت السماح بإدخال نصوص صلوات إلى الأقصى، وتسريع وتيرة التقسيم المكاني، ومحاولات فرض السيطرة على إدارته، وصولاً إلى إغلاقه لمدة 40 يوماً شملت عدداً من أيام الجمعة في شهر رمضان.

ويتقاطع هذا التوجه مع مواقف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يقود مشروعاً معلناً لفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأقصى، وفق معروف.

وضمت قائمة الموقعين وزراء من حزب الليكود، إلى جانب أعضاء كنيست من الحزب ذاته ومن حزب "الصهيونية الدينية".

وفي موازاة ذلك، أطلقت منظمات "المعبد" حملة ميدانية وإعلامية واسعة، بمشاركة سياسيين، من بينهم عضو الكنيست عميت هاليفي، للمطالبة بفرض الاقتحام يوم الجمعة، الذي يصادف أيضاً الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية.

وتُعد هذه الذكرى، التي يطلق عليها الاحتلال "يوم توحيد القدس"، محطة سنوية لتكثيف الانتهاكات، تبدأ باقتحامات صباحية للمسجد الأقصى، وتتبعها "مسيرة الأعلام" مساءً في البلدة القديمة، بما يتخلله من اعتداءات على السكان الفلسطينيين.

غير أن هذا العام يواجه عقبة تقليدية، تتمثل في إغلاق باب الاقتحامات يومي الجمعة والسبت، ما يدفع الجهات المتطرفة لمحاولة كسر هذا النمط وفرض سابقة تاريخية، وفق معروف.

وشملت الحملة ثلاث خطوات رئيسية، أولها نشر رقم الهاتف الشخصي لبن غفير لحث المستوطنين على الضغط عليه، في محاولة لإظهار القرار كاستجابة "شعبية".

وثانيها مطالبة هاليفي بفتح الأقصى باعتباره "جبهة مركزية" في ما وصفه بـ"معركة حضارية"، وثالثها إطلاق منصة توقيع لتعهد المستوطنين باقتحام الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخله.

وأكد معروف أن المستوطنين لم ينجحوا في اقتحام الأقصى يوم الجمعة منذ عام 1967، إلا أن السوابق التي فرضها الاحتلال مؤخراً، خاصة خلال فترة الإغلاق الطويلة، شجعتهم على السعي لكسر هذا الحاجز.

وذكّر بحملة مشابهة نظمتها منظمات المعبد في 11-8-2019 خلال أول أيام عيد الأضحى، حين تزامنت مع ما يسمى "ذكرى خراب المعبد".

وأسهم حينها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في تسهيل الاقتحام بعد إعلان منع الدخول ثم السماح به لاحقاً، ما أدى إلى مواجهات دامية داخل الأقصى مع نحو 1500 من المرابطين، في حادثة عُرفت مقدسياً باسم "جرح الأضحى".