اليوم الاربعاء 10 أغسطس 2022م
التشيك تعتزم شراء طائرات مسيرة من إسرائيلالكوفية البيت الأبيض يصادق على انضمام فنلندا والسويد إلى "الناتو"الكوفية الاحتلال يعتقل شابا من طوباسالكوفية "متابعة العمل الحكومي" في غزة تصدر 7 قرارات جديدةالكوفية تسجيل 30 انتهاكًا ضد المحتوى الفلسطيني عبر مواقع التواصلالكوفية "التربية": قرار هدم مدرسة عين سامية جريمة احتلالية بحق التعليمالكوفية اعلام الاحتلال: موجة حرائق تلتهم مستوطنات بالضفة الفلسطينيةالكوفية قلق إسرائيلي من القمر الاصطناعي "الروسي الإيراني"الكوفية 41 عملًا مقاومًا بالضفة والقدس خلال 24 ساعة الماضيةالكوفية "اشتية" يبحث مع نظيره الجزائري ملف المصالحة الفلسطينيةالكوفية خاص لـ«الكوفية».. بالفيديو|| الطفلة رهف أفقدها الاحتلال ثلاثة أطراف وتتمسك بـ«علامة النصر»الكوفية جماعة "الإخوان" تعتدي على ندوة الإعلان الدستوري في السودانالكوفية انخفاض ملموس على سعر صرف الدولار مقابل الشيقلالكوفية وينسلاند يرسل فريقا أمميا اليوم لزيارة بسام السعدي في سجن «عوفر»الكوفية وزارة العدل الأمريكية تتهم ايرانيا بمحاولة اغتيال جون بولتونالكوفية الاحتلال يهدم منزلا في أم الفحم داخل الأراضي المحتلة بحجة عدم الترخيصالكوفية مصر تحذر من شقوق في سد النهضة عبر رسالة لمجلس الأمن الدوليالكوفية الهلال الأحمر: طواقمنا تعاملت مع 143 إصابةخلال الـ 24 ساعة الماضية في الضفةالكوفية الاتفاق على إنهاء عزل الأسير نوارةالكوفية برلماني برازيلي يندد بالعدوان الإسرائيلي على شعبناالكوفية

الشباب الفلسطيني إلى أين؟

08:08 - 16 أغسطس - 2020
د. مصطفى البرغوتي
الكوفية:

بمناسبة يوم الشباب العالمي، نشر مركز الإحصاء الفلسطيني إحصائيات هامة حول وضع الشباب بعضها يبعث على الأمل، وبعضها يثير الغضب والقلق الشديد.

تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الشباب ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 29 عاماً، تصل إلى خمس المجتمع أي 22% من إجمالي السكان.

ولكم أن تتخيلوا كم تبلغ نسبة الشباب في المواقع القيادية في المجتمع والمؤسسات السياسية، ولا أعتقد أنها تصل إلى 1%.

تشير الإحصائيات إلى نسبة مرتفعة من التعليم في أوساط الشباب وخاصة الشابات. ونسبة الحاصلين على البكالوريوس ،أو شهادات أعلى، بينهم تصل إلى 18%، بالمقارنة مع 12% عام 2007، ولكن النسبة بين الفتيات تصل إلى 23% بالمقارنة مع 13% فقط للشباب.

ولكن نسبة البطالة بين الفتيات الشابات هي 63% بالمقارنة مع 31% بين الشباب الذكور. وهذا يدل على ظلم فادح للشابات من ناحية توفر فرص العمل.

نسبة البطالة عموماً بين الشباب في قطاع غزة 63% وهي نسبة مؤلمة وتكشف مدى سوء الوضع الاقتصادي في قطاع غزة.

من الأرقام المشجعة، انخفاض نسبة الزواج المبكر بين الفتيات، أي اللواتي تزوجن قبل بلوغ عمر 18 عاماً، من 37% عام 2010 إلى 14% في عام 2019.

وهذا انجاز يُنسب لتأثير عاملين، ارتفاع نسبة الفتيات المتعلمات، وحملات التوعية التي يقوم بها المجتمع المدني لمكافحة زواج القاصرات والزواج المبكر.

تشيرالإحصائيات أيضا إلى الانخفاض الحاد في نسبة الأمية بين الشباب حيث لا تزيد عن 0.7% أي أقل من 1% في فلسطين وهذا انجاز رائع ، وللمفارقة فان النسبة في قطاع غزة أفضل قليلاً من الضفة الغربية.

لكن هذا الانجاز يصطدم بواقع أليم، لا بد من التصدي الحازم له، وهو الارتفاع المذهل في نسبة الشابات اللواتي يتعرضن للعنف من قبل أزواجهن، حيث تصل نسبة النساء المعنفات إلى 37%، منها 31% في الضفة الغربية و46% في قطاع غزة، وهذا أمر يستدعي جهود توعية كبيرة و إقرارا سريعا لقانون عادل لحماية الأسرة.

الرقم المؤذي والمريع الآخر، هو أن نسبة المُستخدمين بأجر في القطاع الخاص من الشباب الذين يتلقون أجراً أقل من الحد الأدنى (القليل أصلاً) وهي 1450 شيكل شهرياً، تصل إلى ما يزيد عن 54 ألف شاب وشابة، منهم 43.500 شاب يعملون في قطاع غزة بأجر شهري لا يتجاوز 611 شيكل.

نسبه الذين يستخدمون الانترنت من الشباب تصل إلى 86% وهذا رقم ممتاز آخر، بواقع 90% في الضفة و79% في قطاع غزة. ونسبة من يستخدمون وسائل الاتصال الاجتماعي تصل إلى 94% ممن يستعملون الانترنت.

دول واقتصاديات العالم، تحسد كل من لديه هذه النسبة العالية من الشباب في سن العمل المنتج، فغالبية مجتمعات أوروبا والدول الصناعية تعاني من الشيخوخة.

لكن قوتنا العاملة الشابة محاصرة بالبطالة الخانقة وبالاحتلال ونظام التمييز العنصري، وفي حين نرى رؤساء حكومات ووزراء في دول العالم في العشرينات والثلاثينات من عمرهم، فان شباب فلسطين يعانون من انغلاق الأفق القيادي والسياسي أمامهم لغياب الانتخابات العامة بكل أشكالها، ولانسداد أفق التنمية والتطور السياسي في نظام أصبح يعاني من الركود السياسي التام، مما أفقد نسبة كبيرة من الشباب الثقة بالقوى والأحزاب السياسية ويؤدي إلى انكفائهم عن المشاركة السياسية والكفاحية، وهذا أمر خطير في ظل تعاظم التحديات التي تواجه شعبنا من احتلال، واضطهاد، ونظام تمييز وفصل عنصري، وصفقة قرن خطيرة.

ولن تكون للشباب فرص حقيقية للتطور ما لم يتم القضاء على كل أشكال المحسوبية والواسطة، والزبائنية السياسية، وما لم يسود مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون.

مستقبل فلسطين كله يعتمد على مستقبل الشباب والشابات، ولا فرصة لأي برنامج أو خطة، سياسية أو اقتصادية، لا تضع الشباب في مقدمة أولوياتها.

 

القدس

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق