اليوم الخميس 02 مايو 2024م
عاجل
  • مراسلتنا: عشرات المتشددين اليهود يغلقون طريقا رئيسيا قرب تل أبيب احتجاجا على قانون تجنيدهم في الجيش
  • نادي الأسير: استشهاد معتقلين اثنين من غزة من بينهم الطبيب عدنان البرش رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء
الخطيب: قمع الولايات المتحدة للاحتجاجات في الجامعات الأمريكية يمثل انتكاسة للحرياتالكوفية مراسلتنا: تحليق مكثف لطائرات الاحتلال في سماء مدينة رفح جنوب القطاعالكوفية مراسلنا: الاحتلال يرتكب 3 مجازر بحق العائلات خلال الساعات الماضيةالكوفية شهيد ومصابون إثر استهدف الاحتلال المواطنين شرق مدينة غزةالكوفية الاحتلال يستولي على جرافة في قرية المغير شمال رام اللهالكوفية شؤون المرأة: نحتاج سياسات وأطر داعمة لتعزيز الإبداع والابتكار والتميز لدى النساءالكوفية مراسلتنا: عشرات المتشددين اليهود يغلقون طريقا رئيسيا قرب تل أبيب احتجاجا على قانون تجنيدهم في الجيشالكوفية مراسلنا: الاحتلال يطلق سراح 64 أسيرا من غزة عبر معبر كرم أبو سالمالكوفية مراسلتنا: هدوء نسبي في رفح جنوب القطاع مع ترقب لاجتياح محتملالكوفية مراسلتنا: الاحتلال يهدم عمارة سكنية وحظائر أغنام شمال شرق القدس المحتلةالكوفية نادي الأسير: استشهاد معتقلين اثنين من غزة من بينهم الطبيب عدنان البرش رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاءالكوفية نواب بالكنيست لوزير الاحتلال: أوقفوا الترقيات بالجيش الإسرائيليالكوفية القناة الـ13: إما التوصل لصفقة أو الاستعداد لعملية برية في رفحالكوفية «هاليفي» لجنود الاحتياط: الهجوم على غزة سيكون قويا وسنعيد المستوطنين إلى الغلافالكوفية لأول مرة منذ اندلاع الحرب: فتح معبر إيرز لإدخال المساعدات الإنسانيةالكوفية ضابط التحقيقات مع "السنوار" في السجن: "السنوار" لن يقبل بأي صفقة تبادل للأسرىالكوفية "نتنياهو" لـ"بلينكين": لن نوافق على اتفاق صفقة مع حماس من بنودها وقف الحرب على غزةالكوفية يديعوت أحرونوت: تسريح قوات من الاحتياط المخصصة لعملية رفحالكوفية يديعوت أحرونوت: مخاوف من دخول إسرائيل القائمة السوداء للأمم المتحدة إلى جانب داعش والقاعدةالكوفية "الملكية لشؤون القدس": ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من الاحتلال مروّعالكوفية

 أردوغان وسيفه المغشوش

08:08 - 29 يوليو - 2020
الكوفية:

 إميل أمين:

بسيف يعود إلى مئات الأعوام ويرمز فيما يرمز إلى الغزو والدماء التي لا تزال تسيل من جراء أحفاد العثمانيين، وبراية تحمل إشارات الكراهية لأوروبا وآسيا وأفريقيا، استهل رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش خطبته في المصلين الأتراك داخل مسجد «آيا صوفيا»، للمرة الأولى بعد 86 عاماً. في إعادة لصورة العثمانيين الذين أذاقوا العرب الويلات، وخلَّفوهم قروناً عن ركب الحضارة.

حين جعل كمال أتاتورك ذلك الموقع التاريخي متحفاً، كان الهدف والنية هو محاولة بناء جسر من التسامح والتصالح بين الأمم والشعوب، بعد أكثر من أربعة قرون من الظلامية والدموية العثمانية تجاه الشعوب شرقاً وغرباً.

واليوم يأتي إردوغان محاولاً إرجاع التاريخ إلى الوراء، وهو يعلم أن الأمر برمته خدعة رخيصة لا تنطلي إلا على عقول العوام والدهماء، داخل تركيا، وخارجها، فما جرى نهار الجمعة حتماً سيكون بالغ الأكلاف. طويلاً حاججت أصوات مفكرين غربيين ومؤرخين من غلاة المتطرفين، بأنَّ الإسلام انتشر بحد السيف، وقد وجد هذا الرأي من يرد عليه ويفحمه بأدلة وأسانيد.

واليوم يأتي خطيب «آيا صوفيا»، ليكرس في أذهان الكارهين والحاقدين لكل من هو مسلم، ذات الصورة الممجوجة، كيف لا والرجل يمضي في إطار ما كان يفعله خلفاء بني عثمان من الجلوس على المنبر والسيف في يده اليمنى، والذي يعتبر علامة على الترهيب، وربما لاحقاً نراه رافعاً السيف بيده اليسرى، الأمر الذي يشير إلى الدخول في حالة حرب.

هذا هو الإرث العثماني البغيض الذي يحاول إردوغان توريثه للأجيال التركية القادمة، والذي لا يختلف كثيراً عن أزمنة السلاطين السابقين له ضمن سلطنة بائدة أدبياً ومادياً.

السيف المغشوش الذي رفعه «أرباش»، يكشف عن نوايا إردوغان المتعطش للغاز والنفط، وفاته أن الزمن تغير، وأن أخلاقيات وخطط هولاكو وتيمورلنك، لم يعد لها على أرض الواقع حظ من التحقق بأي شكل من الأشكال.

الإشارة الثانية التي حملتها خطبة «آيا صوفيا»، هي الراية الخضراء، التي هي أيضاً من عادات خلفاء بني عثمان، وقد كانت رمزاً للاجتياحات في حقبة العثمانيين، ويلفت الانتباه فيها «الأهلة الثلاثة»، التي تحملها الراية، في إشارة إلى قارات العالم القديم في زمن الدولة العثمانية المقضي عليها، أي آسيا وأوروبا وأفريقيا، والتي تعني بلغة الأتراك حتمية السيطرة على تلك القارات وإخضاعها لنفوذ بني عثمان.

يعن للمرء أن يتساءل: «لماذا الآن يتم تحويل المتحف إلى مسجد، ويمتشق رئيس الشؤون الدينية التركي سيف الفاتح، ويرفع من حوله راية الغزو الخضراء كما تعرفها بلاده؟».

لم يكن لإردوغان أن يفعل ذلك طوال سنوات عديدة خلت، كان خلالها يغازل أوروبا، على أمل أن تقبله وبلاده ضمن الحدود الجغرافية والديموغرافية للاتحاد الأوروبي، وحين بلغ به اليأس مبلغه، أراد إظهار أدوار البطولة الدونكشوتية التي لم تعد تنطلي على أحد لا في الداخل التركي ولا في الخارج.

الازدواجية الأخلاقية القاتلة تتمثل في خطبة «أرباش» وقوله إن افتتاح مسجد «آيا صوفيا»، للعبادة بمثابة شعاع أمل لمساجد الأرض الحزينة والمظلومة وفي مقدمتها المسجد الأقصى.

كيف لإردوغان أن يقنع العالم بأن بلاده تحمل الأمل في تحرير الأقصى، وهو الغارق حتى أذنيه في العلاقات الظاهرة والخفية مع إسرائيل، أم أنها عقلية صدام حسين نفسها، أي تحرير القدس الذي كان لا بد له أن يمر من خلال الكويت. وهو الرجل الذي يرسل الإرهابيين لقتل العرب والمسلمين ويحتل أراضيهم بالقوة المسلحة؟

الآثار السلبية الكارثية لما جرى في الصلاة الأولى، تتبدى في العديد من النقاط الجوهرية، ربما في مقدمها، اقتران صورة الإمام حامل السيف المغشوش على المنبر، بصورة مشابهة لـ«أبو بكر البغدادي» زعيم داعش، في عقول بقية شعوب العالم، وكأن بـ«أرباش» يعيد تكرار صورة البغدادي.

السلوك الإردوغاني والأرباشي، ينذر كذلك بفتنة داخلية في أكثر من دولة إسلامية، ناهيك عن الصراعات الدموية في الفضاء الافتراضي، إن جاز التعبير، بين المنحرفين وراء تيارات الإسلام السياسي والأصوليين المغالين في تطرفهم وبين الذين يفهمون المعنى والمبنى للإسلام السمح المعتدل والساعي إلى إطعام الطعام وإفشاء السلام.

منذ زمن بعيد يحلم بنو عثمان، وحلفاؤهم من الفرس بتحويل أنظار العالم الإسلامي عن مكة والمدينة حيث المقدسات الإسلامية، ولا يجدون إلى ذلك سبيلاً.

السيف المغشوش والراية العدائية سينقلبان على أصحابهما... الكراهية لا تفيد.

 

الشرق الأوسط

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق