اليوم الجمعة 10 يوليو 2020م
بسبب كورونا.. إيطاليا تحظر دخول المسافرين من 13 دولةالكوفية المغرب يمدد حالة الطواريء الصحية حتى 10 أغسطس المقبلالكوفية خاص بالفيديو|| "الأزمات الإنسانية وانعكاساتها على الشباب" في قطاع غزةالكوفية وفاة طفلة جراء تعرضها للضرب شرقي غزةالكوفية إصابة 6 نواب في البرلمان الإيراني بفيروس كوروناالكوفية قوات حفتر: جاهزون لأي عمل عسكري.. وأوهام أردوغان لن تتحققالكوفية فيديو|| أبو ظريفة لـ"الكوفية": الانعكاسات السلبية للعدوان على غزة لا تزال قائمة حتى اليومالكوفية صور|| تيار الإصلاح يحيي الذكرى الـ48 لاستشهاد غسان كنفانيالكوفية أمريكا تسجل 64 ألف إصابة و991 وفاة بكورونا خلال 24 ساعةالكوفية الصحة المصرية: 53 وفاة و950 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعةالكوفية فيديو|| 6 سنوات على الحرب على غزة.. وذكراها لا تزال حاضرةالكوفية فيديو|| الشاعر لـ"الكوفية": ضغوطات الاحتلال على الصحفيين محاولة لتغييب الرواية الفلسطينيةالكوفية الكسواني: صلاة الجمعة بالأقصى ستكون مقتضبة في الساحات الخارجيةالكوفية الأردن: لا إصابات جديدة بفيروس كورونا لليوم الثانيالكوفية نتنياهو يعترف بالخطأ في التعامل مع أزمة كوروناالكوفية مخطط الضم .. بين تأجيل الاحتلال للتنفيذ والرفض الفلسطيني الموحدالكوفية صور|| تيار الإصلاح يهنئ شباب رفح بتتويجه بطلا لكأس غزةالكوفية الشرطة تغلق 35 محلاً وتضبط 3 أشخاص لعدم التزامهم بحالة الطواريء في جنينالكوفية صعقة كهربائية تقتل شابًا في خانيونسالكوفية هزة أرضية بقوة 3.8 درجة تضرب مصرالكوفية

هل تستند تحقيقات "الجنائية" إلى اتفاق أوسلو؟!

17:17 - 31 مايو - 2020
هاني حبيب
الكوفية:

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية قبل أيام، عن أنّ المحكمة الجنائية الدولية طلبت من السلطة الوطنية الفلسطينية إيضاحات ومعلومات إضافية حول إعلان الرئيس محمود عباس إلغاء الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل في سياق الرد العملي على إعلان دولة الاحتلال عن نواياها بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، خاصة في منطقتي البحر الميت وغور الأردن، وفقاً لخطة ترامب المعروفة بصفقة القرن.

سبق أن ادعت إسرائيل في سياق دراسة "الجنائية الدولية" للملفات المرفوعة لها من قبل دولة فلسطين بشأن التحقيق في جرائم الاحتلال، أنّ اتفاقيات أوسلو تثبت أن فلسطين ليست دولة، ما يعني حسب هذا الادعاء أن السلطة لا يمكن لها أن تكون طرفاً في معاهدة تعمل محكمة "الجنائية" بموجبها وهي "معاهدة روما"، وبذلك وحسب هذا الزعم ليس من اختصاص المحكمة النظر في جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لم يجد هذا الادعاء الذي لا يستند إلى سند قانوني وفقاً للإجراءات التي تفرض على "الجنائية الدولية" اتخاذها إزاء فتح تحقيق من قبلها في جرائم حرب ارتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني استجابة من قبل المحكمة، فقد أعلنت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا أواخر العام الماضي أنها تريد أن تفتح تحقيقاً في القضايا التي رفعها الفلسطينيون منذ العام 2015 حول جرائم حرب ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة ما عزز موقف دولة فلسطين إزاء هذه المسألة خاصة بعد أن أصدرت المدعية العامة للمحكمة في نيسان الماضي تقريراً تعلن فيه اختصاص المحكمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وأنّ هناك حقائق كافية تنسجم مع الولاية الجغرافية للمحكمة، ما يعني أن البدء بهذه التحقيقات من قبل المحكمة بات لا ينتظر سوى وضع هذه الملفات موضع التحقيق.

طلب "الجنائية" الجديد بشأن توضيحات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية جاء من خلال الدائرة التمهيدية المكلفة الحكم فيما إذا كانت المحكمة تتمتع بصلاحية فتح تحقيق في جرائم الاحتلال، وبحيث يصل الرد الفلسطيني إلى "الجنائية" في لاهاي بحلول الرابع عشر من حزيران القادم، بينما يتوجب على إسرائيل الرد على هذه الإيضاحات حتى الرابع والعشرين من نفس الشهر، وليس من المتوقع أن يكون هناك أي رد أو تعقيب إسرائيلي لأنّ دولة الاحتلال لا تعترف بالمحكمة أصلاً.

من شأن هذا الطلب التأثير السلبي على سرعة تحقيقات "الجنائية" بجرائم الاحتلال. ذلك أنّ الخطوات التي اتخذتها المحكمة بهذا الصدد من المفترض أنها ارتكزت على عناصر عديدة تتعلق بالحقائق الدولية والحقائق على الأرض، أمّا بالنسبة للحقائق الدولية فالأمر يتعلق باعتراف المجتمع الدولي من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لفلسطين كعضو مراقب، الأمر الذي مهّد لدولة لفلسطين الانضمام إلى المعاهدات الدولية من ضمنها ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، كما أنَ التحقيق في جرائم الحرب يأتي في سياق انتهاكات دولة الاحتلال للقانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقات جنيف على اختلاف إصداراتها والتي لا تشترط وجود اتفاقات بين الفرقاء المتنازعين للنظر بجرائم الحرب، وبصرف النظر عن اتفاق أوسلو من عدمه فهناك جرائم حرب وهناك ضحايا لهذه الجرائم، والمجتمع الدولي بشكل عام و"الجنائية الدولية" على وجه الخصوص ملزمة بالتحقيق بهذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها وتمنعهم من الإفلات من العقاب وتقديمهم إلى محاكمة دولية وهذا لب المسألة وجوهرها بعيداً عن التفاصيل هنا وهناك.

ونفترض أن يشكل الرد الفلسطيني ثمرة جهود رسمية للتشاور الجدي مع كافة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية المشهود لها بالكفاءة والقدرة والمعترف بها من قبل المؤسسات القانونية الدولية خاصة في حال اعتمدت الملفات المقدمة من قبل دولة فلسطين إلى "الجنائية الدولية" حول انتهاكات الاحتلال لاتفاق أوسلو، وهذا ما يفسر باعتقادنا طلب المحكمة لتوضيحات موقف السلطة من إلغاء اتفاق أوسلو، الأمر الذي من شأنه إعادة النظر كلياً بالشكوى الفلسطينية من قبل المحكمة الدولية في ظل إلغاء هذا الاتفاق وعليه يتوجب التأكيد من جديد أن الانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الحرب التي ارتكبتها على المستويين السياسي والأمني جاءت كانتهاكات للقوانين الدولية واتفاقيات جنيف بشكل أساسي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق