اليوم الاثنين 24 فبراير 2020م
عاجل
  • البرلمان المصري يوافق على تعديل قانون الكيانات الإرهابية
فيديو|| عساف يفتتح برنامج "صناع الأمل" في دبي ويطلق أغنية جديدةالكوفية البرلمان المصري يوافق على تعديل قانون الكيانات الإرهابيةالكوفية الاحتلال يعتقل مواطنا من بيت أمرالكوفية خاص بالفيديو والصور|| صدمة وفاجعة كبرى لم نتوقعها.. شوفوا الشعب الفلسطيني شو بصير فيهالكوفية ضربة مزدوجة لريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي وبرشلونةالكوفية صفارات الإنذار تدوي في مدينة عسقلان المحتلةالكوفية الاحتلال يمنع إعادة تأهيل جدار منزل في تل الرميدة وسط الخليلالكوفية النمسا تمنع دخول القطارات القادمة من إيطاليا بسبب كوروناالكوفية المالكي: الاحتلال الإسرائيلي يزداد توحشا وجرائمه لا تنتهيالكوفية الاحتلال يعتقل شابا من الخليلالكوفية توتر في سجن ريمون وقوات القمع تقتحم قسم (4)الكوفية البديل الأوروبي العربي لـ"صفقة القرن"الكوفية الاحتلال يمنع سفر 5 مواطنين من معبر الكرامةالكوفية "شتاينتس": الاستعدادات للحرب مع غزة قد تمت بالفعل.. بسياسة حازمة ومدروسةالكوفية محدث - بالفيديو والصور || الاحتلال يقصف وسط وجنوب قطاع غزةالكوفية تصريحات لنجوى كرم عن 'كورونا' تثير الجدل!الكوفية مراسلنا: جيش الاحتلال يقصف أرضا زراعية شرقي مخيم البريج وسط القطاعالكوفية بالصور|| مجلس المرأة يشارك في ورشة عمل تبرز الدور القيادي للمرأة الفلسطينية في تطوير المجتمعالكوفية الزمالك يلغي مرانه الصباحي بميت عقبةالكوفية الإعلام العبري: نتنياهو أبلغ رؤساء مستوطنات الغلاف أنه لا يستبعد توسيع الهجوم على غزةالكوفية

ممنوع أن تنكسر الشعوب

14:14 - 28 يناير - 2020
أكرم عطالله
الكوفية:

ما تطرحه الإدارة الأميركية ليس حلاً للصراع الدائر منذ قرن واشتدت وتيرته منذ أكثر من سبعة عقود، عندما انطرد الفلسطينيون من مدنهم وقراهم مشتتين في أصقاع الأرض، وظلوا يحلمون بعدالة دولية تعيدهم الى وطنهم أو تعيد وطنهم اليهم. والآن بعد كل هذا الصراع الطويل، والذي انتهى بفشل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كل في شطب الآخر، وبعد أن توصلوا الى اتفاق قبل أكثر من ربع قرن يعكس ذلك الفشل ويفرض عليهم تقاسم الأرض، يأتي الرئيس الأميركي الجديد متجاوزاً حقائق التاريخ والجغرافيا ليقدم ما يشبه اتفاق نهاية معركة انتصر فيها طرف وانهزم الآخر الذي يجب أن يوقع على وثيقة استسلام.

هكذا يبدو الأمر مما يأتي في الخطة التي يطرحها البيت الأبيض الذي لم يكف عن تذكير العالم بأنه الصديق الأكثر اخلاصاً لإسرائيل، وأن كل هدفه هو الفوز بلقب المخلص لدولة ليس لديها مشروع سوى أن تبقى دولة احتلال، دون أن تدرك أن الزمن تغير وأن الدول الكبرى التي احتلت العالم لقرون أصبحت تخجل من ذلك التاريخ، بل أنها تدعم الشعوب التي احتلتها تكفيراً عن أخطاء الماضي وتبرئة للضمير الجمعي لتلك الشعوب.

التاريخ مليء بالعبر والدروس، ومن لم يتعلم من التاريخ ويتصرف بحماقات فردية يكون الثمن غالياً، فالسياسة ليست لعبة هواة أو تجارة عقارات لأن كلفة السياسة من لحم ودم وليس أموال، وحين تدار السياسة بثقافة المال ويصبح الدم أرخص من المال والعقار فعلى الدنيا السلام.

ممنوع أن تنكسر الشعوب.. هكذا قالت تجربة التاريخ، فالدول تشبه الأفراد بالجانب السيكولوجي، لأن المزاج الشعبي هو تجمع لأفراده، وحين ينكسر الفرد ويفقد توازنه ينقلب نحو العنف، نحو الاتجاه الآخر.. هكذا قالت تجربة التاريخ، وقد فهم الأوروبيون دروسه كلها، لكن الولايات المتحدة المعزولة بين محيطين بعيدة عن كل التجارب الانسانية، وخصوصاً أنها دولة حديثة العهد فلم تتبلور على أرضها تجربة طويلة تصنع قيمها التي يجب أن توجهها، ولسوء الحظ أن أوروبا التي حطمت نفسها في الحرب العالمية الثانية تراجعت، فيما تقدمت الولايات المتحدة لتقود العالم.

التجربة الأبرز كانت أثر الحرب العالمية الأولى، حين انهزمت ألمانيا وأرغمتها الدول المنتصرة ومنها فرنسا على توقيع اتفاقية الاستسلام، وقعت ألمانيا الاستسلام ووافقت على اقتطاع إقليمي الألزاس واللورين وبنود الاتفاق المذلة، لكن النتيجة التي كانت درس التاريخ الأبرز أن انكسار الأمة الألمانية وإهانتها بهذا الشكل جعلها تتوق للانتقام، ووسط تلك المناخات انتخبت أدولف هتلر زعيما لها كنتاج للشعور الجمعي للأمة الألمانية بالانكسار.

ما يقدمه الرئيس الأميركي هو اتفاق مهين للفلسطينيين الذين تقول تجربتهم إن فشل اتفاق أوسلو بعد خمس سنوات من التوقيع لاقامة دولة انتهت بانزياح الفلسطينيين نحو اليمين وكانت انتخابات 2006 التي قازت حركة حماس بأغلبية البرلمان هي نتاج الشعور الجمعي للفلسطينيين، وتلك طبيعة الأشياء فالشعوب تبحث عمن تعتقد أنه سيعيد لها الكرامة، وتدير خياراتها بردة فعل كما البشر.

هل يقبل الفلسطينيون بما يقدمه الرئيس الأميركي؟ من الصعب ذلك وحتى لو وجد طرف يقبل ذلك فسيترك الأمر غصة لدى شعب دفع تضحيات هائلة جداً للحصول على دولة فلسطين المستقلة، كثير من الدماء سالت من أجل هذا الهدف، وما يطرح أقل كثيراً من حلم أي فلسطيني، بل سيحدث ردة فعل أكبر لديهم، وسيدفع قوى أكثر تطرفاً لتملأ فراغاً سياسياً يهزم فيه الأمريكان والاسرائيليون الطرف المعتدل، ويدفعونه للخارج، فالسياسة لا تعرف الفراغ وحركة الشعوب لا تتوقف والتاريخ يسير للأمام.

الرئيس الأميركي يضع لغماً هو الأكبر، ولم يتعلم من تجارب الإنسانية التي تقول: يجب إرضاء الشعوب حتى تبقى على توازنها، فالأمر لا يشبه التجارة، ففي التجارة قد ينضب المال ويستسلم الخصم، لكن في إدارة السياسة فإن الارادة لا تنتهي، بل تنقلب عكسياً، والفلسطيني صاحب أكبر مخزون من الإرادة، لذا حذاري من أن تنكسر الشعوب، وحذاري من إهانة الفلسطيني بعروض بهذا المستوى…!!!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق