اليوم الخميس 06 أغسطس 2020م
1695 إصابة جديدة بكورونا في فرنسا اليومالكوفية بالصور والفيديو|| تيار الإصلاح ينظم وقفة في مخيم نهر البارد تضامنا مع بيروتالكوفية بالصور|| لجنة الأشبال والزهرات في محافظة غزة تنظم وقفة تضامنية مع لبنانالكوفية 15 قتيلا وعشرات الإصابات في انفجار كبير بكوريا الشماليةالكوفية صحة الاحتلال: 4 وفيات و1397 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية خاص بالفيديو|| كارثة مرفأ بيروت.. الانفجار الكبيرالكوفية وفاة رئيس هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني في سوريا اللواء محمد طارق الخضراءالكوفية بومبيو: الولايات المتحدة ستقدم لمجلس الأمن قرارا الأسبوع القادم لتمديد حظر السلاح على إيرانالكوفية انفجار بيروت.. تضامن عربي ودولي مع لبنانالكوفية تضامن عربي ودولي بعد الانفجار الضخم الذي هز العاصمة اللبنانية بيروتالكوفية 565 وفاة وأكثر من 77 ألف وفاة بكورونا في إسرائيلالكوفية واشنطن تعلن مقتل أمريكي وإصابة كثيرين آخرين في انفجار مرفأ بيروتالكوفية وفاة شقيق وزير الشؤون المدنية بطلق ناري خلال شجار في البيرةالكوفية نابلس: مستوطنون يقتحمون منطقة المسعودية التاريخيةالكوفية الاحتلال يفرج عن مدير البريد السريع بقطاع غزةالكوفية السودان يعلن ارتفاع مناسيب النيل الأرزقالكوفية الاحتلال يسلم إخطارات هدم جديدة بالقدس ورام اللهالكوفية رسميًا.. مصر تعلن رفضها ملء سد النهضةالكوفية القدس: 120 اصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية بالصور|| رفح.. حركة فتح بساحة غزة تنظم مسيرة بالشموع تضامنا مع لبنانالكوفية

السلطة الفلسطينية ومعركة الجنائية الدولية

19:19 - 12 يناير - 2020
هشام عبد الرحمن
الكوفية:

في قرار جرئ وتاريخي أعلنت فاتو بنسودا، رئيس الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، إنها ستفتح تحقيقا كاملا حول مزاعم ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية, جاء ذلك بعد توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2014 وثائق للانضمام إلى 20 معاهدة دولية أبرزها معاهدة روما التي تمهد لانضمام الفلسطينيين إلى محكمة الجنايات الدولية , وبعد أن أصبحت فلسطين عضوا في المحكمة الجنائية ابتداء من مطلع أبريل عام 2015.

وعلى اثر مراكمة العديد من الوقائع والشكاوى والدعاوى الفلسطينية، على مدى خمس سنوات متتالية ، جاء إعلان المدعية العامة بفتح تحقيقاً شاملاً في جرائم حرب محكمة في الأراضي الفلسطينية , و بموجب النظام الأساسي لمحكمة العدل الدوليّة , فسيكون قرار القضاة بالتصديق على قرار المدعي العام وفتح التحقيق بمثابة زلزال، وسيضع "إسرائيل" في مواجهة غير مسبوقة مع المجتمع الدولي بما في ذلك التحقيقات وإصدار أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين المتهمين بجرائم الحرب , وفي حالة صدور قرار التوقيف يجب على الدول الأعضاء في المحكمة وعددها 123 دولة بما في ذلك جميع دول أوروبا الغربيّة، أن تلتزم بالتعاون وتسليم هؤلاء الأشخاص إذا وجدوا على أراضيها. بسبب ذلك حرصت إسرائيل على عدم الانضمام أو التوقيع على نظام المحكمة ؛ في محاولة منها لتتفادى ملاحقة جنودها ومستوطنيها، بسبب ادراكها لخطورة الانضمام، ولفهمها طبيعة واختصاصات المحكمة، وعلمها المسبق أن الجرائم الإسرائيلية تدخل ضمن اختصاص المحكمة، و تصرفت بطرق التفافية أخرى لتفادى الملاحقات والمسائل الدولية من خلال إقامة محاكم صورية داخل إسرائيل لمحاكمة بعض ضباطها ، دون أن يحاسبوا بشكل جدي وفعلي، كما وتدعي اسرائيل انه ليس لمحكمة الجنائيّة الدوليّة الحق فى مقاضاة أشخاص تمت محاكمتهم أصلاً لدى القضاء الوطني طبقاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 20 , وبالرغم من إمكانية التلاعب في مسار تحقيق العدالة –إن جاز التعبير- إلا أن القانون الدولي وبالذات نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية قد وضع حلاً لهذا الأمر , فبالرجوع إلى نصوص مواد معاهدة روما، وخصوصًا المادة (17) يتبين أن التحقيقات الشكلية أو المحاكمات الصورية لا توفر حصانة للمجرمين , ومع ذلك تحاول اسرائيل التشكيك في صلاحية محكمة الجنايات الدولية، بالتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وهو ما تستند إليه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في رفضهما قرار التحقيق ، علماً ان الولايات المتحدة لا تستطيع التدخل لمنع التحقيق، لكونها ليست عضوا في ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية .

ان قرار المحكمة في لاهاي في حال صدوره يعني ذلك فتح الباب لكل الفلسطينيين لتقديم دعاوى شخصية او رسمية في المحكمة في لاهاي ضد إسرائيل بشأن جرائم حرب , لذلك فان المطلوب فلسطينيًا لاستكمال هذه الخطوة والبناء عليها ، توحيد الجهد الفلسطيني لضمان إنجاز ملفات قضائية ضد الاحتلال، وتحويلها لقرارات من خلال تقديم ملفات جنائية ضد جرائم الاحتلال، هده المهمة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية وبالتعاون مع جماعات المجتمع المدني في فلسطين بتحريك المحاكمات في إطار الولاية القضائية على مستوى العالم . مما يتطلب رسميا ً تشكيل فرق عمل مهنية لكافة التخصصات والتشبيك مع الشركاء من جماعات حقوق الإنسان ونقابات المحامين، إضافة إلى فريق المحامين الدوليين للإعداد المحكم للقضايا , كما يجب اتباع وسائل ابداعية اخري كاصطحاب عدد من الأطفال مبتوري الأطراف إلى المحكمة الدولية ليكونوا ملفاً عينياً وشاهداً واقعياً أمام قضاة المحكمة مثلا ً.

لذا لابد من القول ان الخطوة التي اتخذتها المدعية العامة تعدّ تأكيداً لموقفها حول وجود اختصاص قضائي لديها للنظر في الجرائم المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ، وهي خطوة مهمة نحو فتح التحقيق الجنائي ورسالة أمل لأبناء شعبنا بأن تحقيق العدالة ممكن وأن الاقتصاص لضحايا الاحتلال بات قريباً , وتبقى بذلك الجهود الفلسطينية المبذولة من السلطة الوطنية ومن المؤسسات الحقوقية والقانونية هي النواة الأولى لمحاكمة قادة الاحتلال "الإسرائيلي" على جرائم الحرب المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني الاعزل .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق