اليوم الجمعة 24 يناير 2020م
تركيا: ارتفاع عدد ضحايا الزلازل إلى 14 قتيلاالكوفية محدث|| شاهد.. فيديو يظهر لحظة اختطاف الطفل "قيس" من بيت حنينا والاحتلال يعتدي على الشبانالكوفية ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال شرق تركيا إلى 6 قتلى وأكثر من 200 جريحالكوفية مؤسسة حقوقية: تركيا أصبحت أكبر سجن للصحفيين على مستوي العالمالكوفية اعتقال مسافر هولندي يحمل مواد مخدرة في مطار القاهرةالكوفية ترامب يعتزم الكشف عن بنود صفقة القرن الأسبوع المقبلالكوفية مخابرات أردوغان تعتقل 12 كرديًا من عفرينالكوفية وزير الداخلية التركي: مقتل 4 أشخاص وانهيار جزئي لـ 100 مبنى جراء الزلزال الذي ضرب شرق البلادالكوفية طفل أسير يحاول الانتحار في سجن مجدوالكوفية البنتاجون: الضربة الإيرانية أصابت 34 جنديًا أمريكياالكوفية محدث بالصور|| ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال تركيا إلى 6 قتلى و225 جريجًاالكوفية إسلامي قلقيلية يتخطى مركز عسكر والكرمل يسقط في شباك صفافاالكوفية الجبهة الديمقراطية تدعو المقاومة لشن حرب الاستقلال ردًا على "صفقة ترامب"الكوفية الديمقراطية: إعلان الشق السياسي من صفقة ترامب إعلان حرب على شعبناالكوفية إثيوبيا تعلن التوصل لاتفاق مع مصر حول موعد ملء سد النهضةالكوفية الاحتلال يعتقل أسير محرر ويحطم محتويات منزله في  جنينالكوفية تحذيرات وطواريء في روسيا بسبب كوروناالكوفية الجبير: الخطاب الإيراني مزدوج وعلى طهران تغيير سلوكهاالكوفية الإفتاء: الأحد غرة جمادى الآخرةالكوفية عكرمة صبري يكشف لـ"الكوفية" أسباب كسره لقرار الاحتلال بإبعاده عن الأقصىالكوفية

حين تنهار معايير الأحكام وسط التيه!.

10:10 - 08 يناير - 2020
أكرم عطالله
الكوفية:

انقسم الناس كعادتهم على اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني وأصبح ذلك واحداً من المشاهد الدائمة للحالة الفلسطينية والتي تعززت بعد اختراع وسائل التواصل الاجتماعي وأعطت للجميع أن يقول رأيه ويقاتل سواء بعلم أو بغير علم المهم أن الفلسطيني دوماً لديه ما يقوله ولأن كل واحد منا يعتقد أنه لا ينطق عن الهوى وأنه يملك جادة الصواب وأصبح النقاش على درجة من الصعوبة فلا يقتنع أحد برأي الآخر ولا أحد يغير رأيه ومواقفه المسبقة ولم يعد أحد يستمع لأهل الاختصاص كما السابق فكل يعتد بموقفه الذي لا يتغير حد العناد النرجسي الم يقل محمود درويش " ما حاجتنا للنرجس ما دمنا فلسطينيين "؟

عندما تنهار المعايير يصبح الحكم على الأشياء وفقاً لمفاهيم لا معيارية من الصعب أن تجد اجماع حولها فكيف ستقنع البشر أو حتى النقاش معهم حول مسألة ما لديهم موقفاً مذهبياً مسبقاً منها ، يبدو هنا النقاش بلا جدوى بل ويتحول الى ساحة للشتم والسب لإثبات صحة المواقف أو المذاهب المسبقة دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا حين ينطلق تقييم الموقف من مصالح صغرى مذهبية أو حزبية أو مالية فلا مجال للتغيير ومن العبث المحاولة حتى .

الارث التاريخي للمنطقة أكثر ثقلاً من تحرير وعي أفراده والأحداث الكبرى والسريعة تجعل الناس أقل قدرة على رؤية الأمور بذلك الوضوح وتشابكات المصالح وتضارب التحالفات حد الجنون يجعل من الحكم على الأشياء مسألة في غاية الغرابة والاستحالة والأبرز أن حالة الضعف العربي الى أبعد الحدود تجعل من أية محاولة للحديث عن الاصطفافات مسألة مشوبة بحذر شديد وخصوصاً أن الصراعات العربية الدائمة تنبني على مناكفات أقل كثيراً وأصغر كثيراً من أن تجعل مثقفاً حقيقياً أن يقف مع أو ضد والأهم أن الاصطفاف على الحياد أصبح تهمة في عصر الرداءة والرذالة.

لم يعد هناك غرابة من أن يقف الانسان ونقيضه في صف واحد والأغرب أن تجد من يدافع عن اصطفافه مع عدوه بنفس الهدف لأسباب قبلية أو مذهبية قديمة ولأن حسابات المصالح والمذاهب هي من أصعب المواقف غير القابلة للنقاش أصبح العقم والابتذال هو ما يطغى على كل شيء.

هل كان يمكن في الثمانينات مثلاً اقناع أي من الاسلاميين "المجاهدين العرب" في أفغانستان بأنه مجرد عميل صغير في حرب كبرى؟ فقد تم حشوه بأنه يقاتل عدو الاسلام الكافر لحماية اسلامه، وهل كان يمكن اقناع أي من الاسلاميين المجاهدين من عناصر داعش بأنهم مجرد عملاء صغار في حرب كبرى ولسوء حظ الاسلاميين أن مشغلهم في الحالتين كانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

والأصعب في الحالتين هو نقاش المؤيدين المحشوين بما يقوله الفقهاء والسفهاء وسط أمة أفردت لهم مساحة في ثقافتها ووسائل اعلامها ومنابرها، أمة سلمت عقلها لما يقولونه ويدعونه ويؤلفونه أو لما تمليه مصالحهم وارتباطاتهم، ان أمة تفقد ميزانها ومعايير حكمها على الأشياء تتوه في عالم السياسة وحين تهبط تلك المعايير الى مستوى القبيلة تصبح السخرية أبرز شكل للتعبير عنها وربما كان الأكثر صدقاً هو الفنان الساخر "زياد رحباني" عندما اختصر الصراع في الاقليم وتحالفاته حين قال "الشيعة لهم روسيا والسنة لهم أميركا والشيوعيين لهم الله،" يبدو أن لا أحد لهذه الأمة سوى الله لينقذها من تيهها، لذا فلا جدوى من نقاش التداعيات والتأثيرات الكبرى فالأولى أن تنظر الى مستوى ما نتحدث به لندرك حجم مأساتنا وكفى...!!!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق