اليوم الاثنين 27 مايو 2024م
عاجل
  • الدفاع المدني: انتشلنا 100 شهيد وجريح وأخمدنا حريقا عقب القصف الإسرائيلي على النازحين في رفح
  • مدفعية الاحتلال تستهدف وسط مدينة رفح بكثافة
  • مدفعية الاحتلال تواصل استهداف حيي الصبرة والزيتون جنوب غزة
  • بوريل: يجب تطبيق حكم محكمة العدل الدولية ونرى أن إسرائيل تواصل فعل ما طلب منها التوقف عنه
  • الدفاع المدني : نواجه صعوبات في الوصول إلى الجرحى بسبب الاستهداف المباشر لطواقمنا
الاحتلال يرتكب مجزرة "بشعة" في رفح.. 40 شهيدا بقصف استهدف مخيما للنازحينالكوفية الدفاع المدني: انتشلنا 100 شهيد وجريح وأخمدنا حريقا عقب القصف الإسرائيلي على النازحين في رفحالكوفية مدفعية الاحتلال تستهدف وسط مدينة رفح بكثافةالكوفية مدفعية الاحتلال تواصل استهداف حيي الصبرة والزيتون جنوب غزةالكوفية بوريل: يجب تطبيق حكم محكمة العدل الدولية ونرى أن إسرائيل تواصل فعل ما طلب منها التوقف عنهالكوفية الدفاع المدني : نواجه صعوبات في الوصول إلى الجرحى بسبب الاستهداف المباشر لطواقمناالكوفية بث مباشر|| تطورات اليوم الـ 232 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: عدم تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية سيزيد من ضعف النظام العالميالكوفية مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: حل الدولتين ليس تنازلا مؤلما كما تعتقد إسرائيلالكوفية مراسلنا: طائرات الاحتلال تشن غارات عنيفة على المناطق الشرقية لمدينة رفح جنوب القطاعالكوفية مصابون بينهم أطفال بقصف الاحتلال منزلاً لعائلة طبازة في النصيرات وسط القطاعالكوفية طائرات الاحتلال تشن غارة عنيفة على على مخيم 5 في النصيرات وسط قطاع غزةالكوفية دلياني يطالب الأمم المتحدة بالاستجابة لنداء 70 منظمة دولية بإعلان المجاعة في غزة بسبب سياسة التجويع الاحتلاليةالكوفية الصحة: استشهاد الطفل مجد شاهر عرامين 14 عاما برصاص الاحتلال قرب سعير شمال شرق الخليلالكوفية مصابون في قصف طائرات الاحتلال مناطق تؤوي نازحين غرب مدينة رفح جنوب القطاعالكوفية غارة عنيفة في محيط منطقة البراهمة غرب رفح واشتعال النيران في المكانالكوفية طائرات الاحتلال تقصف منطقة البركسات شمال غرب رفح جنوب القطاعالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف مناطق شرق حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزةالكوفية مصابون جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة غنام في مخيم يبنا وسط رفحالكوفية مراسلنا: طيران الاحتلال يقصف مركز الشرطة في مدينة رفحالكوفية

تفاحة نيوتن وصحوة غزة

20:20 - 12 إبريل - 2024
عدنان الصباح
الكوفية:

 لم تكن صدفة سقوط التفاحة من شجرة مزرعة عائلة نيوتن ابدا فكل ثمرة نضجت على اية شجرة على وجه الارض كانت ستسقط ولم يكن صدفة وجود نيوتن تحتها فكل طلاب جامعة كامبريدج عام 1967 – 1965 بسبب من انتشار مرض الطاعون اصبحوا بلا جامعات وعادوا كل الى حياته منظرا ان ينتهي الموت ليعودوا الى دراستهم فالفراغ اذن هو الذي قاد نيوتن الى جلسته تلك تحت شجرة التفاح وكطالب ماجستير في تلك الفترة ممن نهلوا من علم ومعرفة وتفكير العلماء كوبرنيكس صاحب نظرية مركزية الشمس ويوهان كبلر صاحب نظرية " حركة الكواكب وقانون حفظ الزخم المداري " والعالم جاليليو صاحب نظرية التسارع الارضي وهي ما كانت تدور بعقل نيوتن طوال الوقت بحثا عن اجابات.

لا شيء صدفة اذن الا اجتماع المقدمات معا " نيوتن الباحث عن اجابات وحلول يتابع بها ما بدأه غيره وعطلة الطاعون وشجرة التفاح ولحظة التأمل " تلك المقدمات تصادف اجتماعها معا حين سقطت تلك التفاحة في جلسة عمل تأملية فالتقط العالم اللحظة وما كان لاحد عداه لو سقطت مليار تفاحة مثل تفاحته ان يدرك شيئا اللهم الا التفكير بتناولها لسد رمق جوعه لا اكثر ولا اقل.

يقول نيوتن عن انجازه بتواضع لا يعرفه الا العلماء الحقيقيين " اذا كنت ارى ابعد من غيري فلأنني اقف على أكتاف عمالقة " ولولا اولئك العمالقة الذين صنعوا الارضية الخصبة لنجاح نيوتن لما كان هو ولا كان قانون الجاذبية فلا شيء يأتي من الصفر الا الصفر ولا احد يذهب الى الصفر الا الصفر ذلك ان احد المبدعين العلماء الذي اصر على القيام بعشرات التجارب الفاشلة واسموه العلماء عالما وضحك منه الاغبياء فسر دوره في العلم على انه اراح البشرية من تكرار تجاربه الفاشلة ولولا فشل عباس ابن فرناس لما كان نجاح ما بعده.

بالمعنى المباشر فشلت ثورات الشعب الفلسطيني جميعها منذ هبة البراق حتى معركة بيروت وخروج المقاومة منها الى جهات الارض البعيدة عن بلادها حتى ليكاد المرء يصل حد الياس من اي امل باية عودة وحتى وصل الامر بناس المقاومة حد الياس او الاحباط او فقدان الامل وقد تكون قلة قليلة هي من كانت تقف على اكتاف عمالقة لم يحققوا الوصول لكنهم قدموا لمن بعدهم تجارب تريحهم من استخدامها لأنها فشلت.

حالة الفشل المتواصل التي عاشها الشعب الفلسطيني وهباته وانتفاضاته ومقاومته قبل السابع من اكتوبر جعلت العديدين يستلون سيوفهم لذبح حماس خصوصا اولئك الصغار الذين لم يفهموا دروس كبارهم ولم يقدروا من اين ياتي النجاح ان لم نعرف دروب الفشل فنتجنبها والكبار الذين وقفت على اكتافهم حماس هم فصائل المقاومة الفلسطينية منذ هبة البراق الى يومنا هذا بنجاحاتهم وفشلهم لكن ما ميزها ان قوانين البحث اجتمعت لديها بإدراكها كل دروب الفشل وتصميمها على الوصول معا وهذا امران لا يجتمعان صدفة بل ان قانون الحاجة هو الذي ياتي بهما معا وهما معا يصنعان ويؤسسان لإيجاد اداة البحث واداة القياس ومن ثم اداة التقرير انتهاء بقرار العمل.

اكثر من 75 عام من قيام دولة الاحتلال واستمرار الظلم على شعب باسره بلا توقف واخطرها كانت تلك السنوات الطويلة من تأسيس معتقل غزة الكبير الذي ظهر وكان احدا لا يفكر على الاطلاق بالخلاص منها وبانها قدر الغزيين الذي لا انفكاك منه الا بإرادة امريكا ودولة الاحتلال.

لكن الظلم عادة ما يعمي عيون الظالم خصوا اذا امتد به الزمن وشعر الظالم باستكانة المظلوم وتسليم امره الى الله وهو ما حدث مع دولة الاحتلال في السنوات الاخيرة التي قررت ان تكشف كل ما تفكر به بشكل مفضوح فأسقطت علنا كذبة الدولتين والغت علنا اقرارها بوجود شعب فلسطيني وبدات تسعى للتخلص من كل ما هو فلسطيني على ارض فلسطين زهي بهذا اخرجت من حساباتها ان هناك فلسطيني واحد يفكر بإعداد العدة وكل ما يحتاجه اجتماع كل المقومات انتظار للحظة سقوط التفاحة تلك.

الاحتلال المتغطرس بقيادة مجموعة من الانانيين والاغبياء والذين نزلوا عن اكتاف من سبقوهم وقرروا ان يسيروا نحو القمة من قاعدة الصفر الذي يريدونه ان يكون قمتهم وراحوا يصنعون في ارضهم تأسيسا لزمن لا يرى غيرهم فأسسوا لهزات في بنيانهم وانشغل الكل فيهم بذواتهم واثقين ان من يناصبهم العداء يعيش حالة من ياس لا يحدوها اي امل.

ذلك الذي جميع بين يديه كل مقومات المعرفة وتجربة البعيد والقريب وارادة رفض الحال والبحث ان ما كان محال لمعت في راسه الفكرة بان التفاحة لا بد وان تسقط في نضجت وازداد نضجها وانشغل عنها المعنيين بما هو اهم حتى صارت ضمن مأمنهم الذي لا يحتاج الى حذر فاختار هو ان يكون ذاك الحذر الذي غيبوه عن تفكيرهم وفعلهم واستسلموا لصناعة غد لا يقوم اذا لم يبن على اسس قوية فجاءت تلك اللحظة التي اسمها السابع من اكتوبر ليعرف الجميع ان على الارض لا تستقيم الحياة مع الظلم وان صناعة الوعي لا يمكن ان تتم دون حالة تفوق تفكير العاديين أو القانطين من البشر.

هل انتهينا الان اذن وهل فشلنا وهل ما يصرخ به الاغبياء من هنا وهناك بتجريم حماس والجهاد الاسلامي وايران وحزب الله وانصار الله وسوريا والعراق وتحميلهم مسئولية المذابح وتحميلهم وزر جرائم المحتلين هم على حق ام ان الحق هو لمن حضر كل هذه التحالفات في سبيل ان يتأكد من قدرته على اسقاط التفاحة في لحظة نضجها لبس قبلا وليس بعد وهو ما كان.

لا احد من شعوب الارض نال حريته بالورد وكل الذين فعلوا ذلك فشلوا بما فيهم اصحاب الاكتاف العالية الذين صنعوا اوسلوا وصنعوا فلسفة خرقاء لا اساس لها تقول ان الحياة مفاوضات لكنهم عن قصد او غير قصد لم يعددوا انواع المفاوضات فليس كل تفاوض يجري بالكلام بل ان الفلاح يتفاوض مع ارضه بسكة الحراثة ومع اشجاره بالمقص وكذا يفعل السياسي حين يقدم النار على الكلام لكي يجبر عدوه على الاستماع جيدا ولا يترك له مجالا للمناورة والافلات من استحقاق لا بد من ان يدفعه.

لم يكن السابع من اكتوبر الا وليد مخاض طويب وتجارب اطول وفقط الاغبياء من ستنصلون منه ويعيدونه الى نقطة الصفر معتقدين بان الفشل هو النتيجة الوحيدة الممكنة لكل فعل وواثقين ان الفشل لا يؤسس لنجاح على الاطلاق وهم لا يريدون حتى ان يفتحوا عيونهم قليلا ليروا ان الكون الذي غيره نيوتن بتفاحة تغيره المقاومة بإرادتها.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق