اليوم الاثنين 27 مايو 2024م
عاجل
  • الاحتلال ينسف مباني سكنية في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا وتضرر عدد كبير من المباني المجاورة
  • المقررة الأممية لحقوق الإنسان:قسوة إسرائيل وتحديها القانون والنظام الدوليين غير مقبولين
  • المقررة الأممية لحقوق الإنسان: الإبادة الجماعية في غزة لن تنتهي بسهولة دون ضغوط خارجية
  • الخارجية الكويتية:ندين ونستنكر العدوان الإسرائيلي على خيام النازحين في رفح مما أودى بحياة عشرات الضحايا
  • النرويج تعلن إعترافها بدولة فلسطين وتدعو الدول الأوروبية أن تحذو حذوها
أربعة شهداء في قصف للاحتلال منزلا في مدينة رفحالكوفية الاحتلال ينسف مباني سكنية في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا وتضرر عدد كبير من المباني المجاورةالكوفية مجزرة قصف خيام النازحين في رفح تتصدر عناوين الصحف الفلسطينيةالكوفية الخارجية المصرية: قصف الاحتلال خيام النازحين في رفح انتهاك جديد وسافر لأحكام القانون الدولي الإنسانيالكوفية الاحتلال يعتقل شابين من مخيم عقبة جبر في أريحاالكوفية حالة الطقس: الحرارة أعلى من معدلها السنوي العام بحوالي 8 درجاتالكوفية المقررة الأممية لحقوق الإنسان:قسوة إسرائيل وتحديها القانون والنظام الدوليين غير مقبولينالكوفية المقررة الأممية لحقوق الإنسان: الإبادة الجماعية في غزة لن تنتهي بسهولة دون ضغوط خارجيةالكوفية بث مباشر|| تطورات اليوم الـ 232 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية الخارجية الكويتية:ندين ونستنكر العدوان الإسرائيلي على خيام النازحين في رفح مما أودى بحياة عشرات الضحاياالكوفية النرويج تعلن إعترافها بدولة فلسطين وتدعو الدول الأوروبية أن تحذو حذوهاالكوفية الاحتلال يرتكب مجزرة "بشعة" في رفح.. 40 شهيدا بقصف استهدف مخيما للنازحينالكوفية وزير الخارجية الإسباني: كل قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة لجميع الأطراف وعلى إسرائيل وقف عمليتها في رفحالكوفية وزير الخارجية الإسباني: غدا سنعلن رسميا مع النرويج وأيرلندا الاعتراف بالدولة الفلسطينيةالكوفية وزير الخارجية الإسباني: يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانيةالكوفية شهداء ومجازر في قصف طائرات الاحتلال مناطق مختلفة من قطاع غزةالكوفية الأورومتوسطي: ماحدث في رفح مجزرة قتل جماعي لنازحين فلسطينيين إمعان في تجاهل إسرائيل قرار المحكمة الدوليةالكوفية الدفاع المدني: انتشلنا 100 شهيد وجريح وأخمدنا حريقا عقب القصف الإسرائيلي على النازحين في رفحالكوفية مدفعية الاحتلال تستهدف وسط مدينة رفح بكثافةالكوفية مدفعية الاحتلال تواصل استهداف حيي الصبرة والزيتون جنوب غزةالكوفية

غزّة: موانئ الإغاثة وحكاية التهجير

20:20 - 12 إبريل - 2024
نبيل عمرو
الكوفية:

التهجير من غزة في سياق السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى اضعاف الكثافة السكانية التي توفر حاضنة فعّالة للمقاومة، ومنها المسلحة بالذات، يظل هدفاً رئيسياً إن اضطرت إسرائيل على عدم الإعلان عنه إلا أنها دائمة العمل عليه.

عملية كبيرة كهذه، تحتاج إلى توفر عناصر عديدة لإنجازها، وأولها أن تبدو كما لو أنها طوعية، وثانيها ظهور موافقات من الدول التي ترشح لاستقبال المهاجرين، وثالثها وهو الأكثر أهمية في الأمر كله الاستعداد الغزي للهجرة، على نحو يبرر بأن غزة لم تعد مكاناً يصلح للعيش فيه.

في الماضي حدثت تجربة في هذا السياق، ذلك خلال العملية العسكرية واسعة النطاق "الرصاص المصبوب" التي دفعت 700 ألف فلسطيني إلى اختراق السياج الحدودي مع مصر واجتياح سيناء، ولولا تدخل السلطات المصرية بصورة فعّالة وحاسمة لإعادة النازحين إلى غزة بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لامتلأت سيناء بالمخيمات ولوجدنا أنفسنا أمام تجديد مأساوي لظاهرة اللجوء الفلسطيني، ما ينهي القضية وينقل مفاعليها الكارثية إلى الجوار العربي.

ومع أن التهجير القسري لم يغادر مخيلة وخطط الإسرائيليين إلى الحد الذي دعا فيه قادة الحرب والسياسيين أهل غزة بالتوجه إلى سيناء تلمساً للنجاة من هول الحرب، إلا أن العملية أُفشِلت قبل أن تبدأ.

في الحروب وخصوصاً حرب الإبادة والتدمير الشامل التي تؤديها إسرائيل في غزة، لن تكون الهجرة طوعية حتى لو تغلفت بمظاهر تشير إلى أنها كذلك، بل هي قسرية بامتياز، إذ لا بيوت صالحة للسكن تأوي الملايين ولا مرافق عامة توفر الحدود الدنيا للحياة ولا مدارس ولا مستشفيات، بل كومة من حطام لبلد وشعب أُجبر بفعل الحرب المنهجية ضده على أن يعيش في حاضنة موت إن لم يأتي اليوم فغداً، وتحت وطأة مجاعة مبرمجة ومرض فتاك لا تنجو منه حتى الأجنة في البطون، وفي حالة كهذه فما أن ترسو سفينة على الموانئ المؤقتة حتى تصبح الهجرة حقيقة، وستجد من دول العالم من يرحب بالمهاجرين الجدد تحت مبرر إنساني.

 

 

غير أن عملاً كارثياً كهذا انتجته كثافة النيران الإسرائيلية، بدل أن يحل معضلة تعاني منها الدولة العبرية فسوف يولد معضلات جديدة، أصعب وأخطر من كل ما أنتجه الصراع العربي الإسرائيلي على مدى قرن من الزمن.

الغالبية العظمى من أهل غزة سوف تبقى متشبثة بأرضها وممتلكاتها وحياتها على أرض وطنها ولا مناص إذا ما توقفت الحرب وهي ستتوقف حتماً، من انهماك الغزيين في إعادة إعمار بلدهم، وإعادة الحياة لمستشفياتهم ومدارسهم وجامعاتهم، وذلك على صعوبته يظل الأفضل من تشرد جديد إلى بلاد معروفة أو مجهولة، وفي حالة تذكر بما حدث في العام 48، التي رغم مرور عقود فما زالت المخيمات البائسة تملأ بلدان الجوار وما زال الفلسطيني الذي اضطر للعيش في أي مكان من العالم يفتقر إلى أهم ما يمتلك الانسان وهو الهوية والجنسية والكرامة والوطن.

حتى الآن لا دولة في العالم تظهر تشجيعاً وترحيباً بالفلسطينيين المرشحين من قبل إسرائيل إلى هجرات قسرية جماعية، غير أن ذلك لا يكفي لمعالجة قضية كبرى كهذه فنحن حيال مليونين ونصف المليون يقيمون على أرض غزة، دون احتساب الغزيين المنتشرين كلاجئين في جميع أرجاء الكون ويعدّون بما يزيد عن مئات الألوف.

إذاً.. فإن الحد من هذه الظاهرة الخطرة والمسيئة للقيم والأخلاق الإنسانية، والمضرة بالنسيج الاجتماعي للشعوب التي يمكن أن تُبتلى بهذه الظاهرة الخطرة، فذلك لا يكون بإجراءات إغاثية أو باستعدادات دولية لتسهيل الهجرة ذلك أن الحد من هذه الظاهرة يكون أولاً ببذل جهد دولي فعال وعاجل، لإنهاء الحرب وليس لمجرد توسيع نطاق الإغاثة، وأن يبدأ اليوم التالي بعد الحرب بالعمل على بلوغ حل سياسي للقضية الفلسطينية، يفضي إلى قيام دولة حقيقية حرة مستقلة تستوعب مواطنيها في وحدة لجميع أراضيها التي احتلت في العالم 1967، إن أمراً كهذا وإن بدا صعبا بفعل التغول الإسرائيلي المنفلت بلا ضوابط على الفلسطينيين وعلى شعوب المنطقة بأسرها، إلا أن الأصعب منه والأخطر، أن يواصل العالم التكيف مع ما تنتج إسرائيل من مآسٍ وكوارث، وما تخطط له من مآلات فظيعة للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة.

صحيح أن غزة بحاجة إلى إغاثة ودعم لأبسط مقومات الحياة فيها إلا أنها بحاجة أكثر لأن تكون وطناً له دولة تجمع كل الفلسطينيين وتتدبر أمورهم.

التهجير القسري وإن برداء طوعي، لن ينهي القضية الأساس، فالفلسطيني الذي يعيش في قصر في أهم مدن العالم، يتحد مع الذي يعيش في كوخ بمخيم، في شعور واحد وانتماء واحد وحلم واحد، هو أن يضعوا في جيوبهم هوية وطنهم ودولتهم، وبغير ذلك لا التهجير بكل أشكاله ولا الإبادة سيؤديان إلى حل فمثلما تتداول الأجيال ألم حرمانها من الوطن والهوية فسوف تتداول المقاومة والتطلع للحرية والاستقلال.

هذا هو أصل الحكاية فإن أدركها العالم وعمل على معالجتها وفقاً لذلك فهذا ما نرجوه ونتمناه ونسعى إليه، وإن لم يفعل فالنار ستظل مشتعلة ولا أحد يعرف إلى أي المساحات تمتد.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق