اليوم الاربعاء 24 إبريل 2024م
عاجل
  • مراسلنا: طائرات الاحتلال تقصف مخيم النصيرات وسط قطاع غزة
مراسلنا: طائرات الاحتلال تقصف مخيم النصيرات وسط قطاع غزةالكوفية الاحتلال يعتقل شابا من مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلةالكوفية مستوطنون يقتحمون الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة من الخليلالكوفية مستوطنون يقتحمون تجمعا بدويا شمال أريحاالكوفية قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من يعبدالكوفية القناة الـ14: درجات الحرارة قد تلعب دورا في تأجيل عملية رفح البريةالكوفية يسرائيل هيوم: الأمم المتحدة لم تثبت تورط "أونروا" في دعم حركة حماسالكوفية القناة السابعة: وزارة المالية تدرس زيادة الضرائب في الأشهر المقبلة لتمويل الحرب على غزةالكوفية القناة السابعة: الجيش الإسرائيلي يعلن تعبئة لواءين للقتال في قطاع غزةالكوفية معاريف: الجيش الإسرائيلي يدور في حلقة مفرغةالكوفية معاريف: هذه هي العملية المخطط لها قبل دخول رفحالكوفية يديعوت أحرونوت: مجلس الشيوخ الأمريكي يقر حزمة مساعدات لإسرائيلالكوفية يديعوت أحرونوت: بعد "حاليفا".. استقالة رئيس الأركان و"الشاباك" تقتربالكوفية قطر واليونان تبحثان سبل خفض التصعيد بالمنطقة وإنهاء حرب غزةالكوفية مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية: إسرائيل أحالت المنظومة الصحية في غزة إلى دمار شاملالكوفية مسئول عسكري:جيشنا يستعد لإطلاق عملية رفح على الفورالكوفية جيش الاحتلال يعلن ضرب 40 هدفا لحزب الله في جنوب لبنانالكوفية مسئول عسكري: إسرائيل ستوسع المنطقة الإنسانية إذا قررت إجتياح رفحالكوفية قوات الاحتلال تعتقل أسيرا محررا من بلدة يعبد جنوب غرب جنينالكوفية طبيب أردني: المعدات الطبية في غزة خارج الخدمة وحياة المرضى مهددةالكوفية

عن سياسة تجويع الفلسطينيين

11:11 - 02 مارس - 2024
هاني عوكل
الكوفية:

منذ قديم الزمان والإنسان يستخدم في حروبه سياسة التجويع لتركيع أعدائه وتحقيق مخططاته ومآربه، غير أن هذه السياسة باتت مُحرّمة في العصور الحديثة، إلا أن بعض الدول لا تزال تمارسها حتى هذه اللحظة، وإسرائيل خير مثال على ذلك.

منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول الماضي، لم يتوانَ الاحتلال عن قصف مستودعات المواد التموينية ومحطات تحلية المياه، والمخابز، والأراضي الزراعية لتركيع الشعب الفلسطيني، وفرض حصاراً قاسياً لمنع وصول مختلف أنواع الأغذية الضرورية ومشتقات البترول.

حتى محطات الكهرباء لم تسلم من القصف الممنهج الذي طالها منذ بدايات الحرب، لإغراق غزة في ظلام دامس، ومنع الفلسطينيين من ممارسة أبسط حقوقهم المكفولة بحماية القوانين الدولية، وحتى جرى منع وصول المساعدات من خارج القطاع.

هذا السلاح الذي استخدمته إسرائيل في مختلف حروبها ضد قطاع غزة بأشكال متفاوتة، يهدف إلى جعل الفلسطينيين يفكرون في لقمة العيش والبحث عن مخارج لمغادرة غزة، وحصل ذلك بالفعل لكن الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني صمدت وبقيت على أرضها ضد كل سياسات التجويع والتركيع التي تمارس بحق شعبنا.

المجتمع الدولي برمّته متواطئ مع هذه السياسة التي تمارسها إسرائيل لتجويع الفلسطينيين ومنعهم من الحصول على المستلزمات الغذائية الضرورية. أي عالم حر هذا مُكبّل وغير قادر على لجم إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الحماقات في غزة ومصادرة حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم؟

حتى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» حوربت من إسرائيل، وجرت شيطنتها لمنعها من القيام بدورها في تقديم المساعدات الضرورية للمواطنين في غزة، بدافع الضغط عليهم وجعلهم يستسلمون ويخضعون لإسرائيل.

حتى تحاول إسرائيل الحصول على مرادها من هذه الحرب بإخضاع الفلسطينيين واستعادة أسراها لدى «حماس»، لجأت إلى فصل القطاع لمنطقتين، الأولى شمال ووسط غزة، والثانية جنوب قطاع غزة في إطار سياسة حرق المناطق بالتدريج.

في شمال ووسط غزة حيث ابتدأت حربها المسعورة، نسفت إسرائيل ودمرت البنى التحتية ومنعت الفلسطينيين من الاتجاه نحو جنوب القطاع بعدما أحكمت قبضتها على المنطقة، وحاربتهم في غذائهم ولم تسمح بوصول المساعدات إلى شمال غزة.

وفي جنوب القطاع حيث تركز عملياتها العسكرية في منطقة خان يونس تحديداً، لا تزال تقصف منازل المواطنين بشكل عشوائي، وتضغط على حوالى مليون و400 ألف فلسطيني نازح هناك حتى يضغطوا من طرفهم على «حماس» باتجاه الموافقة على أي صفقة تنهي هذه الحرب.

يلحظ هنا أن إسرائيل المترددة في توسيع عدوانها باتجاه رفح جنوب القطاع، تحت ضغط العديد من الدول العربية والأجنبية التي تحذرها من مخاطر قتل المزيد من الفلسطينيين المحصورين في جيب جغرافي غرب جنوب المدينة، إسرائيل هذه ربما استبدلت خطة اجتياح رفح بتطويق منطقة شمال غزة وزيادة عصرها وحصارها للاستسلام ورفع كل أنواع الرايات.

منذ الثالث والعشرين من الشهر الماضي، لم يجر إدخال قوافل من المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة، باستثناء دخول بعض الشاحنات في الأيام القليلة الماضية، وارتكاب إسرائيل مجزرة بحق الفلسطينيين الذين توجهوا للحصول على بعض المساعدات واستشهاد أكثر من 110 وإصابة ما يزيد على 700 مواطن عند دوار النابلسي.

سبق ذلك استهداف المواطنين الذين تجمهروا للحصول على تلك المساعدات في شارع الرشيد ودوار الكويت، وإسرائيل تتقصد قتل الفلسطينيين ومنعهم من الحصول على الغذاء، تحت قناعة أن سلاح التجويع سيؤدي في آخر المطاف إلى تليين مواقف «حماس»، وبالتالي القبول بصفقة أو هدنة تحقق الاشتراطات الإسرائيلية.

ربما تفعل إسرائيل هذا وتدرك أنها لم تعد قادرة على حسم المعركة عسكرياً، وأنها بحاجة إلى صب جام غضبها على الفلسطينيين بسبب فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية، هذا عدا أنها تريد إرضاء الأصوات اليمينية في إسرائيل التي تحذر من وصول المساعدات الإنسانية؛ على اعتبار أنها قد تصل «حماس».

إذا ظلت إسرائيل تمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة تحديداً، فهذا يعني الحكم بالموت على حوالى 800 ألف فلسطيني يعيشون هناك، إذ من غير المستبعد أن تستكمل مسلسل إخضاع الفلسطينيين دون حسيب أو رقيب. حتى أنها ستفلت من المحاسبة على مجزرة شارع الرشيد الأخيرة التي ادعت فيها أن الفلسطينيين تدافعوا ودهسوا بعضهم للحصول على المساعدات، وأن العشرات منهم اقتربوا باتجاهها وشكلوا تهديداً لها، ما دفعها لفتح النار عليهم واستهدافهم.

طالما أن المجتمع المدني عاجز عن التحرك لوقف إسرائيل ومحاسبتها على هذه الجرائم، ستواصل هذه الأخيرة ارتكاب المجازر واختلاق الذرائع حتى تتهرب من العاقبة، وليس آخر همّها استعادة أسراها لدى «حماس» بقدر ما أنها تريد إذلال الشعب الفلسطيني وإخضاعه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق