اليوم الثلاثاء 27 سبتمبر 2022م
الرفايعة لـ«الكوفية»: التحول الديمغرافي في النقب يشكل مصدر قلق لدي الاحتلالالكوفية ملحم: اليهود جزء من روسيا والقانون لا يمنعهم من الهجرةالكوفية محيسن: تلميح لابيد لصفقة اقتصادية مع غزة يأتي في سياق الترويج لنفسهالكوفية زوارق الاحتلال تفتح نيران رشاشاتها تجاه مراكب الصيادين جنوب قطاع غزةالكوفية حداد: زيارة ممثل الاتحاد الأوروبي لمسافر يطا تحمل رسالة دعم وإسنادالكوفية مواجهات بين شبان مقدسيين وقوات الاحتلال في بلدة سلوان بالقدسالكوفية ملحم لـ«الكوفية»: اليهود جزء من روسيا والقانون لا يمنعهم من الهجرةالكوفية محيسن لـ«الكوفية»: تلميح لابيد لصفقة اقتصادية مع غزة يأتي في سياق الترويج لنفسهالكوفية بيسكوف: الجانب الروسي لازال مستعد للتفاوض مع أوكرانياالكوفية نمو في القطاع السياحي مقارنة بالعامين الماضيينالكوفية قوات الاحتلال تعتقل مواطنا وتستولي على مركبته في بلدة السموع جنوب الخليلالكوفية عواصم القرار|| تجدد الاشتباكات في غرب طرابلس وتحذيرات من خطورة الوضعالكوفية البواسل|| دور الحكومة في تعزيز صمود صناع الجمالالكوفية البواسل|| رغم خطورة مهنتهم.. صناع الجمال بلا تأمين صحيالكوفية البواسل|| صناع الجمال بين مطرقة الفقر وسندان الحرمان من الحقوقالكوفية البرهان: نؤكد انسحاب المؤسسة العسكرية من العملية السياسيةالكوفية في المخيم|| ارتفاع نسبة البطالة في المخيمات دفع بالشباب نحو الهجرةالكوفية نيمار: المباراة الودية ضد تونس ستكون ليلة استثنائيةالكوفية بالفيديو||  التفكجي: الاحتلال يستغل المناسبات الدينية لتغيير الوضع القائم في القدسالكوفية المستوطنون يقتحمون باحات الأقصى والشرطة تصعد اعتداءاتها ضد المقدسيينالكوفية

هوامش على دفتر العدوان..

خاص لـ«الكوفية».. بالفيديو|| الطفلة رهف أفقدها الاحتلال ثلاثة أطراف وتتمسك بـ«علامة النصر»

18:18 - 10 أغسطس - 2022
الكوفية:

خاص: بين أزقة مخيم جباليا للاجئين، الواقع إلى الشمال من قطاع غزة، تركض طفلة في عمر الزهور برفقة أقرانها؛ تاركة العنان ليدها تتلمس تلك الجدران الشاهدة على نكبة الشعب الفلسطيني، هذا ما اعتادت عليه يوميًا قبل أن تقضى آلة الحرب الإسرائيلية على حلمها.
الطفلة رهف سلمان ذات الـ11 عامًا، استهدفها الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في 5 أغسطس/آب 2022، ما تسبب في بتر قدميها ويديها اليمنى، وارتقاء 7 مواطنين جلهم من الأطفال.
تستذكر الطفلة سليمان المستلقية على سريرها داخل مستشفى كمال عدوان، لحظة استهدافها وتغمض عينيها، قائلة "خرجت من بيتنا أركض نحو أخي، لأخبره أن وقت تناول العشاء قد حان، ولا بد لنا من العودة إلى بيت".
تفتح عينها وتتنفس الصعداء، وتستكمل "شاهدت صاروخًا وسقطت أرضًا، وشعرت وكأن صعقة كهربائية أصابت جسدي، وسمعت الصراخ من حولي، ومن ثم فقدت الوعي لأفتح عيني وأجد نفسي  على سرير المرض".
الصغيرة رهف ظنت أنها ستتناول وعائلتها عشاءهم في أجواء أسرية هادئة، يسودها الأمان والاطمئنان، وتتبادل مع أخيها «محمد» الذي أصيب أيضًا في قصف الاحتلال؛ أطراف الحديث الذي يتخلله المناوشات كعادتهما، فلم تكن تعلم أن الاحتلال الإسرائيلي سيحرمها أطرافها، كما حرمها الأمان.
تسكت قليلًا، وتردف "فقدت ثلاثة من أطرافي، يدي اليمنى التي تمكني من ممارسة هوايتي في الرسم، وقدماي اللذان سبقاني إلى الجنة، فلم أعد قادرة المشي".
تمسح والدتها منال سلمان التي ترافقها في المستشفى، وجه طفلتها الذي تأثر بتناثر شظايا الصاروخ؛ بمنديل رقيق، وتشارك طفلتها الحديث، قائلة، "لا يمكن وصف شعور أم لم تستطع التعرف على ابنتها فور وصولها المستشفى، فقد كان وجهها الذي أحفظ ملامحه عن ظهر قلب مضرجًا بالدماء، وفقدت أطرافها".
بتنهيدة الوجع، تكمل الأم إن "ابنتي أصيبت أيضًا بكسر في عظم الترقوة وخلع في كتفها وشظايا في بطنها وصدرها، ولم يتبقَ من أطرافها سوى اليد اليسرى، فقد قضى الاحتلال عليها وعلى أحلامها".
تبكي الأم المكلومة بحرقة على طفلتها، وتسترسل في الحديث، قائلة إن "طائرات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف الآمنين في بيوتهم، وتسرق أحلام الأطفال، فباتت طفلتي اليوم بحاجة لعلاج جسدي ونفسي وأطراف صناعية تمكنها من التعايش مع واقعها الجديد".
تشاركها طفلتها الحديث، نافية ما يدعيه الاحتلال حول عدم استهدافه للمدنيين في قطاع غزة، قائلة "يكذبون.. إنهم يقصفون المنازل والمدنيين والأطفال ولا يفرقون بين كبير وصغير".
استمرت غارات الاحتلال على قطاع غزة 3 أيام من 5-8 أغسطس/آب 2022، راح ضحيتها 47 شهيدًا و360 مصابًا، وانتهت باتفاق يقضى بوقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة في القطاع.
ووفق البيانات الرسمية، قتل الاحتلال الإسرائيلي نحو ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة خلال عدوانه العسكري المتكرر منذ عام 2008 حتى الآن، فضلًا عن مئات الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب المرض وسوء الأوضاع تحت الحصار.
ترفع الطفلة رهف أصبعيها بإشارة النصر، وتغمض عينيها حالمة بالحصول على أطراف صناعية تمكنها من ممارسة حياتها الطبيعية، والعودة إلى أزقة مخيمها وحاراته لتشارك أقرانها اللعب واللهو، ولتحقق حلمها في أن تصبح رسامة.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق