اليوم الثلاثاء 16 أغسطس 2022م
الاحتلال يعلن مقتل الجندي الإسرائيلي الذي أصيب بالخطأ في مدينة طولكرمالكوفية جيش الاحتلال: عملية إطلاق النار في طولكرم تمت من سيارة وتجري مطاردتها من قبل الجيش والشاباكالكوفية موقع "والا" العبري: إصابة عدة "إسرائيليين" بينهم إصابة خطيرة بعملية إطلاق النار قرب طولكرمالكوفية إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في سبسطيةالكوفية زوارق الاحتلال تستهدف الصيادين جنوب قطاع غزةالكوفية بالأسماء.. قائمة «التنسيقات المصرية» للسفر من معبر رفح الأربعاء المقبلالكوفية بوتين يعلن عن استعداد بلاده تزويد حلفائها بأسلحة حديثةالكوفية الأمم المتحدة تطالب بتحقيق فوري في جريمة اغتيال الشاب محمد الشحامالكوفية رقم مميز ينتظر صلاح في مباراة ليفربول ضد كريستال بالاسالكوفية إصابة الرئيس التنفيذي لشركة فايزر الأمريكية بفايروس "كورونا"الكوفية مستوطنون يحتجزون مواطنا من بيت دجنالكوفية حركة فتح ساحة غزة تدين جريمة إعدام الشهيد الشحامالكوفية ترامب: الولايات المتحدة الأمريكية في وضع خطير للغايةالكوفية مبابي يطالب إدارة باريس سان جيرمان بالاستغناء عن نيمارالكوفية فلسطين تحصد برونزية في بطولة ألعاب التضامن الإسلاميالكوفية مستوطنون ينصبون كرفانات وخيمة في واد سعير شمال الخليلالكوفية الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى أمام مقر الصليب الأحمرالكوفية الإعدامات الميدانية.. إرهاب تشرعنه القوانين الإسرائيليةالكوفية مغن أمريكي يطلق أغنية ضد مصنع سلاح «إسرائيلي»الكوفية تواصل اعتصام أهالي شهداء 2014 للمطالبة بصرف مخصصاتهم الماليةالكوفية

المخابرات الإسرائيلية والخطأ الرابع

15:15 - 02 يوليو - 2022
حمدي فراج
الكوفية:

أخبرني أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية في وقت مضى، أن الجهاز الذي يعمل فيه أخطأ في تاريخه ثلاث مرات، و لا أعرف بالطبع إن كان يصدقني أم يكذب علي، كان الخطأ الأول في حرب تشرين التي يسمونها بحرب يوم الغفران، حيث فوجئوا بها و كلفتهم الشيء الكثير، وأنه أصبح ممنوعا عليهم أن يفاجئوا بمثلها مرة أخرى، و كان الخطأ الثاني أنهم شككوا في صدق نوايا السادات إزاء السلام، وقد كان صادقا و دحض شكوكهم، أما الخطأ الثالث فكان يتعلق بانتفاضة الحجارة ، حيث ظنوا أنها مجرد زوبعة أو هبة أو موجة غضب سرعان ما تخبو و تتوقف ، لكنها استمرت سنوات .

أما الخطأ الرابع الذي لم يتطرق إليه الضابط  ولا جهازه الذي يعتبر بمثابة الرادار في الدولة، كل دولة ، الذي يستشعر الخطر، أي خطر، قبل وقوعه في تهديد الدولة و شعبها و أمنها و حدودها ووضعها الاقتصادي ونسيجها الاجتماعي، فهو هذا الذي يحصل اليوم في قيادتها السياسية بشكل صارخ و مفاده خمس انتخابات عامة في أقل من أربع سنوات من أصل 25 انتخابا، 20 منها في 70 سنة، بمعدل 3.5 سنة لكل كنيست ، في حين أن الانتخابات الخمس الأخيرة جرت بمعدل مرة كل تسعة أشهر فقط، ولا أحد يعرف، بمن في ذلك جهاز المخابرات ذاته، إن كانت الانتخابات المقبلة بعد أربعة أشهر، ستخرج الدولة من ورطتها، أم ستبقيها في نفس المعمعان، فتذهب إلى انتخابات سادسة وسابعة وعاشرة ، ناهيك عن أن كل انتخابات تكلف خزينة الدولة حوالي مليار دولار .

لا يستطيع جهاز المخابرات المقسوم في إسرائيل بين "الشاباك" وبين "الموساد" أن يتنصل من مسؤولية ما يحصل، وكان حريًا به أن يعرف منشأ الورطة ومسارها ومآلها، لا أن يتفاجأ بها تقف أمامه على مدار أربع سنوات قابلة للزيادة بل والتفاقم، ويقف بالتالي أمامها عاجزا بلا حول ولا قوة.

لقد بدأت المسألة، منذ سمح الجهاز الذي يفترض أنه ذا بعد استراتيجي عميق البحث بعيد الأمد، لليمين السياسي والديني بالتفشي، ثم بعد ذلك بالتلاقي، وأصبح هذا يعمّق ذاك، و ذاك يغض الطرف عن جرائم و مفاسد هذا، بل يكاد المرء يجزم أن هذا التفشي كان بمبادرة وإشراف ورعاية جهاز المخابرات، منذ مجيء ترامب، فتحت شهية الدولة على كل موبقات الانسانية والتاريخ، نحو يهودية الدولة و تنظيف الارض الموعودة من سكانها الأغيار، والسلام معهم هو سلام القوة والبطش. بدأت المسالة أمام الاشهاد، حين قتل أحدهم رئيس الوزراء إسحق رابين، سبق إلى ذلك استجلاب نحو مليوني شخص لمجرد أنهم "يهود"، البعض كان يعتمد بمجرد ختنه في المطار.

الخطأ الرابع الذي لا يعترف به الجهاز، ربما يكون الخطأ القاتل، لقد تحولت الدولة إلى أشبه بمجموعة من الجيتاوات يتربص كل بالآخر تحت رعاية جهاز يدير وجهه إلى الماضي الأسود السحيق بدلًا من المستقبل الواعد .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق