اليوم الخميس 18 أغسطس 2022م
صحفيون ونشطاء ينظمون وقفة في مسرح جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلةالكوفية «الحفلات الجماعية» وسيلة اليمنيين للتغلب على ارتفاع تكاليف الزفافالكوفية روسيا: لا نية لاستخدام النووي إلا في حالة الردالكوفية المحامين العرب يدعو إلى تشكيل تحالف عربي لدعم حقوق الشعب الفلسطينيالكوفية جماهير غفيرة تشارك في تشييع جثمان شهيد نابلس وسيم أبو خليفةالكوفية الغرابلي: إغلاق الاحتلال لـ 6 مؤسسات أهلية غير قانونيالكوفية إغلاق الطريق الواصلة بين بلدتي جبع وحزما في القدسالكوفية ​​​​​​​الأسير يوسف الباز يعلق إضرابه عن الطعام بعد وعودات لإنهاء اعتقالهالكوفية طارق سعد.. للشبيبة الحضور والمكان ولفتح العنوانالكوفية محكمة الاحتلال تمدد اعتقال الطالبة دينا جراداتالكوفية شؤون الأسرى: الأسير المصاب بالسرطان عبد الباسط معطان بحاجة لرعاية طبيةالكوفية مواقع التواصل الاجتماعي تواصل محاربة المحتوى الفلسطينيالكوفية القوى الوطنية والإسلامية تستنكر اعتداء الاحتلال على المؤسسات الأهلية في رام اللهالكوفية المالكي: العمل جارٍ لوضع منظمات إسرائيلية على قوائم الإرهابالكوفية البرلمان العربي يدعو إلى تضافر الجهود لمواجهة الأزمات الإنسانيةالكوفية هيئة الأسرى تحذر من تفاقم الوضع الصحي للأسير المريض ناصر أبو حميدالكوفية «حشد» تدعو إلى توفير الحماية القانونية للمواطنينالكوفية مجلس الإفتاء يحذر من محاولات استهداف التعليم الفلسطيني في القدسالكوفية صحة الاحتلال تستعد لتطعيم مزدوج للمعرضين لخطر الإصابة بالإنفلونزا وفيروس كوروناالكوفية الأشغال تعلن موعد الانتهاء من إنشاء المدن المصرية في غزةالكوفية

هل تعتذر أمريكا ووزيرها بلينكن لفلسطين وروح «شيرين»

10:10 - 25 يونيو - 2022
حسن عصفور
الكوفية:

منذ أن أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على ارتكاب جريمتها باغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، وإصابة الصحفي علي السمودي في جنين يوم 11 مايو 2022، حاولت الولايات المتحدة ووزير خارجيتها اليهودي بلينكن، دفع كل المؤشرات عن اتهام دولة الكيان مرتكبة جريمة الحرب الميدانية.

أمريكا ووزيرها، رفضت كل ما تم نشره عبر مؤسسات إعلامية أمريكية كبرى، بل الأهم فيها، من "سي أن أن"، "واشنطن بوست"، "وكالة أسوشيتدبرس" و"نيويورك تايمز"، ومنظمات خاصة بحقوق الإنسان، استخدمتها منذ الخمسينيات سلاحًا سريًا للقيام بأنشطة تخريب داخل المنظومة الاشتراكية، كالعفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، أعلنت عبر تقارير محققة بأن قاتل شيرين هو جيش دولة الكيان العنصري.

في 7 يونيو، خرج الوزير الأمريكي بلينكن، ليقول رداً على سؤال عن سبب عدم مساءلة إسرائيل عن مقتل الصحفية أبو عاقلة: "أنا آسف، مع كل احترامي، لم يتم التثبت منها بعد"، "نحن نتطلع إلى تحقيق مستقل وموثوق به. وعندما يحصل هذا التحقيق، سوف نتبع الحقائق حيثما تقودنا. الأمر بهذا الوضوح".

كلام كان صارخًا بالنفاق والكذب وحماية القاتل، معتقدا أنه لن يتم يوما كشف الحقيقة، حتى جاء تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 24 يونيو 2022، ليضع رصاصة قتل شيرين على طاولة العدالة، ويعلن أن القاتل ولا غيره هو جيش الاحتلال.

التقرير الأممي، حدد الاتهام بشكل قاطع لا يوجد به احتمالية من هناك وهناك: "لقد انتهينا في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من رصدها المستقل للحادثة. جميع المعلومات التي جمعناها- بما في ذلك المعلومات الرسمية من الجيش الإسرائيلي والنائب العام الفلسطيني- تتفق مع النتيجة التي مفادها أن الطلقات التي قتلت أبو عاقلة وأصابت زميلها علي السمودي جاءت من القوات الإسرائيلية، وليس من إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين فلسطينيين، كما ادعت السلطات الإسرائيلية في البداية".

 

التقرير ذكر تفاصيل واضحة، غير قابلة للتلعثم في الإشارة إلى المجرم بعينه وهويته من جيش "دولة الأبرتهايد"، ما يجب أن يصبح مادة مطاردة فلسطينية رسمية وشعبية، خاصة وأنه يأتي من الجهة التي لجأت اليها أمريكا وتحالفها الغربي ضد روسيا بعد تدخلها في أوكرانيا، ومع كل قرار يخدمها كانت تخرج تشيد بتلك المنظمة المدافعة عن "حقوق الإنسان".

ولكن، وبكل وضوح لا يبدو أبدا، أن "الرسمية الفلسطينية" ستقوم بأي نشاط أو تحرك يحدث "تشويشا" على فرحها الكبير بقدوم الرئيس الأمريكي لزيارتها في رام الله، رغم أنها قد تذهب أدراج الرياح في آخر لحظات الحضور، بفعل فاعل لن يكون مجهولا، وعندها تكون كمن "خسر الجلد والسقط"، ما سيضعها في قفص الاتهام أمام شعبها المنتظر تحركا حقيقيا جادا ليس لمحاسبة فاشيي العصر فحسب، بل للحد من جرائمهم اليومية ضد أهل فلسطين، وسط فرجة من يفترض أنه "درع الشعب القانوني وسيفه السياسي".

كان معيبًا جدًا، أن تتهرب الرسمية الفلسطينية من دورها عبر تهريب الرصاصة إلى القناة القطرية، وكأنها تعلن رسميا تخليها القانوني عن متابعة ملف إعدام شيرين ونقله إلى قناة قطر، التي كانت تعمل بها الشهيدة، إجراء يؤكد هروب صريح من مواجهة أمريكا، التي رفضت تحميل دولة الكيان وجيشها مسؤولية عملية الاغتيال.

تقرير مفوضية حقوق الإنسان، سيكون محرجا أكتر للرسمية الفلسطينية من الإدارة الأمريكية، بعدما حاولت الهروب مما يجب القيام به دورا وفعلا ومطاردة، ولكنها تنازلت "طواعية مرتعشة" أو "ترضية مالية" عن حق فلسطين في دم شيرين إلى "القناة القطرية"، التي أعلنت رسميا يوم 16 يونيو بعدما كشفت "الرصاصة المهربة لها من رام الله"، بأنها ستلاحق إسرائيل أمام "الجنائية الدولية".

تقرير مفوضية حقوق الإنسان، لا يجب ان يمر مرورا عابرا، وكأنه خبر إعلامي وليس وثيقة إدانة كاملة الأركان لتحديد القاتل مرتكب الجريمة. لأن الصمت عليه وعدم التفاعل الحقيقي معه يمثل "شراكة" في اغتيال شيرين مرتين، وتشجيعا لمزيد من عمليات اعدام لم تتوقف.

 

الرسمية الفلسطينية عليها الانتفاض والجري بكل ما تبقى لها من "طاقة" لتحقيق مكسب ما، قبل أن يذهب ريحها السياسي بـ "ترويضها" عبر مسكن أمريكي ينتهي مفعوله بعد زمن، وعندها ستكون كمن "خسر بلح الشام وعنب اليمن".. والقانون لا يحمي المغفلين!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق